دعم عسكري وزيارات متتالية.. هل تعود أوروبا للساحل عبر بوابة موريتانيا؟
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
مع تزايد النفوذ الصيني والتمدد الروسي في منطقة الساحل الأفريقي، وإغلاق القواعد العسكرية الفرنسية والغربية بشكل متتالي، تصاعدت مخاوف الغرب من أن تتمكن موسكو من الحصول على موطئ قدم في دول أفريقية مطلة على المحيط الأطلسي.
ويجعل الموقع الجغرافي الذي تطل على المحيط الأطلسي بسواحل تمتد بطول 755 كلم، ويقع في قلب منطقة الساحل الأفريقي، موريتانيا محطة اهتمام أوروبا وحلف شمال الأطلسي.
ووفق مراقبين بات ينظر إلى التمدد الروسي والحضور القوي للصين على أنه "تهديد حقيقي للجناح الجنوبي للحلف".
اهتمام متزايد
وبدأ اهتمام حلف شمال الأطلسي بموريتانيا سنة 2022 حين دُعيت البلاد لقمة مدريد، حيث قادت إسبانيا مبادرة للتقارب بين الحلف ونواكشوط.
وتوالت زيارات مسؤولي الحلف لموريتانيا منذ ذلك الحين، وصرح مسؤولو الناتو أن موريتانيا "باتت الشريك الوحيد للحلف في منطقة الساحل، وهي الوحيدة التي يمكنها النفاذ إلى بعض أدواته بطريقة منهجية".
وحرص عدد من المسؤولين الأوربيين ومسؤولي "الناتو" وحتى المسؤولين الأمريكيين خلال زياراتهم المتتالية لموريتانيا على الإشادة بحالة الاستقرار الذي يعرفها هذا البلد العربي الأفريقي.
دعم عسكري
وخلال الأشهر الأخيرة، تلقت موريتانيا دعما عسكريا مهما من الاتحاد الأوروبي وفرنسا، فيما بدأ حلف شمال الأطلسي خطة لتدريب الجيش الموريتاني.
وفي هذا السياق تسلمت موريتانيا أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي عتادا عسكريا مقدما من طرف الاتحاد الأوروبي لصالح الجيش الموريتاني.
وشمل هذا العتاد آليات هندسية وسيارات قتالية وصهاريج للوقود، وعربات لورشات الإصلاح، وسيارات قتالية، وعتاد إلكتروني.
والأسبوع الماضي سلمت فرنسا أيضا معدات عسكرية وإلكترونية للجيش الموريتاني، شملت مركبات قتالية ودراجات نارية وآليات هندسية وصهاريج وقود وعربات ورش إصلاح متنقلة.
ووافق أن البرلمان التشيكي على إرسال 30 جنديا إلى موريتانيا ضمن برنامج حلف شمال الأطلسي للمساعدة في تدريب الجيش الموريتاني.
ونقلت إذاعة "براغ" عن مدير قسم السياسة والاستراتيجية الدفاعية بوزارة الدفاع التشيكية يان جيريش قوله: إن روسيا تسعى لزعزعة استقرار المنطقة "لدفع الدول الغربية للخروج منها وتكثيف التهديدات التي لها تأثير على أوروبا".
زيارات متتالية
وعلى مدى الأشهر الأخيرة توالت زيارات المسؤولين الغربيين لموريتانيا، حيث زار نواكشوط الأسبوع الماضي المندوب العام المكلف بالتسليح في وزارة الدفاع الفرنسية إيمانويل شيفا، وناقش مع المسؤولين الموريتانيين الوضع في الساحل.
وفي نوفمبر الماضي زار نواكشوط أيضا مفوض الشراكات الدولية بالاتحاد الأوروبي جوزيف سيكيلا.
وزارت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبلس فرنانديث، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، نواكشوط والتقت خلالها الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.
وقبل ذلك بشهرين أدى رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، زيارة لموريتانيا هي الثانية للبلاد خلال سنة، حيث سبقتها زيارة أداها لنواكشوط شباط/ فبراير 2024 رفقة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
مساعدات اقتصادية
وخلال الأشهر الأخيرة تلقت موريتانيا دعما كبيرا من الاتحاد الأوروبي، حيث وقع الطرفان 19 كانون الأول/ ديسمبر الماضي اتفاقية يقدم بموجبه الاتحاد مبلغ 100 مليون أورو كدعم لموريتانيا.
وفي 7 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي أعلنت ألمانيا عن تقديم مبلغ 20 مليون أورو، لدعم مشاريع تنموية في موريتانيا.
ومطلع العام الماضي أعلن الاتحاد الأوروبي عن تقديم مساعدات بقيمة 522 مليون يورو لموريتانيا لتعزيز تنميتها الاقتصادية والتصدي للهجرة غير النظامية.
خطة الناتو
والأسبوع الماضي كشفت رئيسة برنامج بناء القدرات الدفاعية لموريتانيا في "الناتو" فريديريك جاكمين، تفاصيل بشأن برنامج الحلف في موريتانيا.
وقالت في مقابلة مع مجلة الجيش الموريتاني، إن موريتانيا "تمثل قطبا للاستقرار والتناغم في منطقة الساحل، ومن واجب الحلف الحفاظ على هذا الاستقرار بأي ثمن".
وأضافت جاكمين أن حلف شمال الأطلسي في قمة عقدها عام 2022 في العاصمة الإسبانية مدريد صادق على "تنفيذ برنامج بناء القدرات الدفاعية لموريتانيا من قبل حلف شمال الأطلسي" وهو البرنامج الذي أوضحت أنه "يتكون من ست محاور أساسية" يتم تنفيذها بالتعاون مع القوات المسلحة الموريتانية ووزارة الدفاع.
وقالت جاكمين إن محاور البرنامج هي: "تعزيز قدرات القوات الخاصة، والأمن البحري، والتدريب العسكري، الاستخبارات وجمع المعلومات، وإعادة تأهيل ودمج العسكريين الخارجين من الخدمة في المجتمع المدني، ومعالجة مسألة الأسلحة الصغيرة والمتوسطة".
وبخصوص المرحلة التي وصل إليها تنفيذ البرنامج، قالت جاكمين إن السلطات الموريتانية شكلت "لجنة توجيهية للبرنامج" ترأسها وزارة الدفاع، مشيرة إلى أن ذلك "سمح بإجراء مناقشات وإرساء تعاون، بطريقة ملموسة وسلسة للغاية".
واستبعدت أن "يغير قدوم إدارة أمريكية جديدة (برئاسة دونالد ترامب) من اهتمام الحلف بموريتانيا ودعمه لها في مجال التعاون العسكري".
ولفتت إلى أن "العالم يمر بفترة اضطرابات كبيرة، حيث الصراعات منتشرة في كل مكان" مضيفة: "لكنني أعتقد أن حلف شمال الأطلسي يدرك الآن أكثر من أي وقت مضى أهمية هذه التحديات، خاصة الأمنية منها".
وأشارت جاكمين إلى أن موريتانيا "البلد الوحيد الشريك للحلف في هذه المنطقة الشاسعة من الساحل الإفريقي، مضيفة أن نواكشوط "تكتسب معرفةً أعمق بجميع التحديات الأمنية التي تواجه منطقة الساحل.
دوافع الاهتمام الغربي
ويرى الباحث المختص في شؤون الساحل، الهيبة الشيخ سيداتي، أن دوافع الاهتمام الغربي بموريتانيا خلال الفترة لأخيرة، دوافع أمنية واقتصادية.
وأشار في تصريح لـ"عربي21" إلى أن البلدان الغربية والأوروبية بشكل خاص بدأت تشعر بمخاطر التمدد الروسي والهيمنة الاقتصادية الصينية على أسواق أفريقيا.
ولفت إلى أن قلق الدول الغربية تزايد، مع موجة الرفض الواسع للحضور الفرنسي والغربي في منطقة الساحل والعديد من بلدان القارة الأفريقية.
وأشار إلى أن القوات الفرنسية تم طردها من بلدان الساحل الإفريقي "مالي، بوركينافاسو، النجير، تشاد" وأعلنت دول أفريقية أخرى بينها السنغال، رغبتها في إنهاء الوجود العسكري الفرنسي على أراضيها.
وأضاف: "التمدد العسكري الروسي والهيمنة الاقتصادية الصينية، وإغلاق القواعد العسكرية الفرنسية، بات مصدر قلق كبير للاتحاد الأوروبي بشكل خاص".
وأوضح أن أوروبا وعبر بوابة الناتو "بدأت تخطط للعودة للمنطقة وعدم تركها لروسيا والصين" مضيفا أن موريتانيا تسعى لاستغلال هذا الوضع من أجل الحصول على دعم عسكري واقتصادي.
وأوضح أن موريتانيا "لا تريد أن تكون شرطي حلف الناتو في المنطقة، حيث قد يسبب ذلك توترا في علاقاتها مع دول الجوار خصوصا دول الساحل المنخرطة في تحالف مع روسيا".
وذكر ولد الشيخ أيضا أن من بين دوافع الاهتمام الغربي موريتانيا ثورة الغاز المكتشفة في موريتانيا والتي تبلغ نحو 100 ترليون قدم مكعب، حيث تستثمر شركات غربية في مشاريع الغاز الموريتاني وتخطط شركات أخرى للحصول على رخص تنقيب واستغلال في البلد.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية موريتانيا دعم عسكري الاتحاد الأوروبي روسيا روسيا الاتحاد الأوروبي موريتانيا دعم عسكري المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاتحاد الأوروبی الجیش الموریتانی حلف شمال الأطلسی فی منطقة الساحل أن موریتانیا إلى أن
إقرأ أيضاً:
حوار الأجيال: عبق الماضي وإشراقة الحاضر والرفاهية
زهرة بنت مسعود بن خلفان البطاشة
الجد: (يبتسم وهو يرتشف فنجان القهوة) حياكم الله يا أبنائي، اليوم هو الثالث والعشرون من يوليو، يوم النهضة المباركة الذي غيّر وجه الحياة في عُمان.
أنتم اليوم تعيشون في نعمةٍ ورفاهية، بينما عشنا نحن في ظروفٍ قاسية قبل هذه الانطلاقة.
الحسن: حدثنا يا جدي عن ذلك الزمان، كيف كانت الحياة قبل بدء النهضة؟
الجد: كانت الحياة شاقة يا ولدي نوعاً ما، إذ لم تكن هناك طرق معبّدة، ولا كهرباء تصل إلى كل بيت، فمقومات الحياة كانت تكاد تكون معدومة في كثير من المناطق، فقد كانت المعيشة تعتمد على الزراعة البسيطة والرعي، وكانت الموارد شحيحة جداً.
التعليم: من الكتاتيب إلى مدن التعلّم الذكية
سلطان: وكيف كنتم تتعلمون يا جدي؟ نحن اليوم ندرس في مدارس حديثة ومكيّفة، ولدينا ألواح ذكية وحواسيب.
الجد: (ضاحكاً) هيهات يا سلطان، في زماننا لم تكن هناك مدارس نظامية، كان التعليم مقتصراً على "الكتاتيب" لحفظ القرآن الكريم وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة والحساب على يد "المُطوّع"، أما اليوم، وبفضل النهضة، فقد انتشرت المدارس والجامعات في كل ولاية، وتخرّج منكم المهندس والطبيب وغيرهما.
الحسن: نعم يا جدي، وقد قرأت أن وزارة التعليم تطبّق اليوم برامج للابتكار الاجتماعي والمدارس المعززة للصحة.
الصحة: من الطب الشعبي إلى الجراحات الدقيقة
خالد: (مقاطعاً بحماس) وهل كانت هناك مستشفيات يا جدي عندما كنتم تمرضون؟
الجد: (يهز رأسه) لا يا خالد، لم تكن هناك مستشفيات، كان العلاج يعتمد على الطب الشعبي والأعشاب، أو الكي بالنار، ومن يشتد عليه المرض كان يسافر لأشهر للعلاج في الخارج.
أما اليوم، فأنتم تنعمون بمستشفيات مرجعية ومراكز صحية متطورة، بل إن المستشفيات العمانية تجري اليوم جراحات دقيقة ومعقدة.
وسائل النقل: من الدواب إلى السيارات الفارهة
سلطان: وماذا عن التنقل يا جدي؟ أرى في الصور القديمة أن الطرق كانت وعرة وجبلية.
الجد: تنهد الجد وقال: آه يا بني، كانت الدواب كالحمير والجمال هي وسائل نقلنا الوحيدة، وكان السفر من ولاية إلى أخرى يستغرق أياماً وأسابيع تحت أشعة الشمس الحارقة. وهنا يا أبنائي يتجلى فضل الله العظيم وتيسيره لنا في هذا الزمان، كما قال في كتابه العزيز:
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 8].
والآن، بفضل الله وفضل التخطيط الحكيم لسلاطيننا، أصبحت السيارات الحديثة والمكيّفة متوفرة في كل بيت، تقطعون بها آلاف الكيلومترات عبر شبكة طرق معبّدة وعالمية تخترق الجبال والسهول بكل أمان وراحة.
الرفاهية وحرية السفر: من الضيق إلى الاتساع
خالد: والحدائق والمناظر الجميلة يا جدي؟ نحن نذهب كل نهاية أسبوع إلى المتنزهات والحدائق العامة للاسترخاء.
الجد: (يبتسم) لم يكن لدينا وقت أو مكان للرفاهية يا خالد، كانت حياتنا عملاً شاقاً من الفجر حتى المغيب لتأمين لقمة العيش.
أما اليوم، فقد أصبحت المتنزهات والحدائق الغنّاء، والمجمعات التجارية، والمرافق الترفيهية منتشرة في كل شبر من عُمان.
ولم يقتصر الأمر على ذلك؛ بل أصبحتم تملكون حرية التنقل والسفر إلى أي دولة في العالم بكل سهولة، بفضل الطيران الحديث وقوة جواز السفر العُماني، لتروا العالم وتكتسبوا الخبرات.
الحسن: العيش الكريم والرفاهية اليوم في عُمان أصبحتا واقعاً ملموساً ونعمة تستوجب الشكر والعمل للحفاظ عليها.
الجد: صدقت يا الحسن، ويجب أن نعلم جميعاً أن الفضل في هذه الحياة الكريمة والآمنة التي نعيشها اليوم يرجع لله تعالى أولاً وأخيراً، فهو المنعم الوهّاب، ثم يأتي الفضل لباني النهضة وباعثها، فالله سخّر لنا قادة مخلصين أخذوا بيد هذا الوطن إلى بر الأمان والرفاهية، تماشياً مع قوله سبحانه:
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7].
مشهد مؤثر: عهد الولاء وصون الوطن
(سكت الجد قليلاً، ونظر إلى الأفق بعينين غائرتين، فتذكّر شظف العيش في الماضي والجهد العظيم الذي بُذل لبناء هذا الوطن الغالي، وفجأة أخذته العبرة واغرورقت عيناه بالدموع، ومسح دموعه بطرف مِصره، والتفت إلى أحفاده بنبرة تهتز حباً وحرصاً).
الجد: (بصوت متهدّج ومؤثر) يا أبنائي.. تذكّروا دائماً أن الفضل في هذه الحياة الكريمة والآمنة يرجع لله تعالى أولاً وأخيراً، فهو المنعم الوهّاب، ثم لباني نهضة عُمان السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- ومجدّد مسيرتها السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله- الذي يواصل المسيرة بعزم واقتدار.
(أمسك الجد بأيدي أحفاده وتابع بجدية): لذلك أوصيكم.. يجب علينا أن نصون عُمان بحدقات أعيننا، ولا نرضى أبداً بالعبث بأمنها واستقرارها. عُمان أمانة، وكما تعلمتم، نحن أهل سلام، لا نتدخل في شؤون غيرنا من الدول، وبالمقابل، لا ولن نرضى لأي غريب أو حاقد أن يتدخل في شؤوننا أو يعبث ببيتنا الداخلي. كونوا درعاً حصيناً لوطنكم.
(اقترب الأحفاد الثلاثة من جدهم بحب واحترام، وقبّل الحسن رأسه، بينما أمسك سلطان وخالد بيديه يهدئانه ويطمئنانه).
الحسن: اطمئن يا جدي الغالي، وقرّ عيناً، نحن شباب عُمان، عهدنا لك وللوطن أن نكون الحصن المنيع.
سلطان: نعم يا جدي، نعدك بأننا سنحافظ على كل شبر من هذه الأرض الطيبة، وسنقف صفاً واحداً خلف جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، نأتمر بأمره ونحمي منجزات النهضة.
خالد: لن نسمح لأي حاقد أو غريب أن يمس أمننا يا جدي، وسنظل على نهجكم في حب الوطن والإخلاص له.
مشهد الختام: مائدة القهوة والدعاء
(بعد أن هدأت مشاعر الجد واطمأن قلبه لكلام أحفاده، ساد المكان جوّ من السكينة والوقار العائلي. ارتشف الجد الرشفة الأخيرة ثم وضع فنجان القهوة، إيذاناً بأنهم انتهوا جميعاً من تناول القهوة و"الفوالة" العمانية).
(يتحرك الحفيد الأصغر بهمة ونشاط، حيث يقوم خالد برفع القهوة والفوالة ويضعهما جانباً لتنظيم المكان، ثم يعود سريعاً ويجلس بقرب جده متأهباً).
الجد: (ينظر إلى أحفاده بارتياح ويطلب منهم الدعاء قائلاً): والآن يا أبنائي، ارفعوا أيديكم معي لندعو الله لقادتنا ووطننا في هذا اليوم المبارك.
(يرفع الجد والأحفاد أيديهم متضرعين إلى السماء ومستقبلين القبلة).
الجد: نسأل الله العلي القدير أن يتغمد باني هذه النهضة، السلطان قابوس بن سعيد، بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته جزاء ما قدم لعُمان وشعبها من رفعة وعز.
الأحفاد بصوت واحد: اللهم آمين يا رب العالمين.
الجد: وندعوه سبحانه وتعالى أن يحفظ لنا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، ويمده بالصحة والعافية والتوفيق، ليقود عُمان نحو مستقبل أكثر إشراقاً ورفاهية عبر رؤية عُمان 2040. احفظوا هذا الوطن بعلمكم وإخلاصكم.
الأحفاد: دمت يا جدي، ودامت عُمان بخير وأمان بفضل الله ورعاية سلطاننا المعظم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أختكم/ زهرة بنت مسعود بن خلفان البطاشة.