الدولار يرتفع مع بدء سريان الرسوم الجمركية على الصين
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
أرتفع الدولار على نطاق واسع، اليوم الثلاثاء، مع بدء سريان الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الصينية، مما أثار رداً ثأرياً سريعاً من بكين ودفع إلى عمليات بيع في اليوان الصيني والدولار الأسترالي.
وتراجع الدولار الكندي والبيزو المكسيكي على الرغم من تعليق واشنطن خطوة فرض رسوم جمركية على البلدين في وقت سابق.
Gold Prices and Economic Volatility: SIU’s Perspective on Financial and Investment Trends.
Gold prices have experienced sharp fluctuations recently, dropping from a record high of $2,798.40 per ounce to $2,784.30 per ounce due to a stronger U.S. dollar following new U.S. tariffs… pic.twitter.com/HdxlwmRDlw
وبدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تطبيق رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على الواردات الصينية اعتباراً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء 05:01 بتوقيت غرينتش.
وردت بكين بفرض رسوم جمركية تدخل حيز التنفيذ يوم 10 فبراير (شباط) على واردات أمريكية مثل السيارات والمعدات الزراعية وشحنات الطاقة.
وأثار ذلك مخاوف جديدة من نشوب حرب تجارية عالمية واسعة وربما طويلة الأمد، والتي كانت هدأت بعض الشيء الليلة الماضية في أعقاب اتفاقين أبرمهما ترامب في اللحظة الأخيرة مع أوتاوا ومكسيكو سيتي.
وقال جاري نج، المحلل الاقتصادي في ناتيكسيس: "على عكس كندا والمكسيك، من الواضح أنه من الصعب على الولايات المتحدة والصين الاتفاق على ما يطلبه ترامب اقتصاديا وسياسياً".
الصين تعلن فرض رسوم جديدة على واردات أمريكا - موقع 24أعلنت وزارة التجارة الصينية، اليوم الثلاثاء، فرض رسوم جمركية إضافية على العديد من المنتجات الأمريكية رداً على الرسوم التي قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضها على المنتجات الصينية اعتباراً من اليوم.وتابع "التفاؤل السابق في السوق إزاء التوصل لاتفاق سريع لا يزال يبدو غير مؤكد. وحتى إذا تمكنت الدولتان من الاتفاق على بعض المسائل، فمن الممكن أن نرى استخدام أداة الرسوم الجمركية بشكل متكررة، وهو ما قد يشكل مصدراً رئيسياً لتقلبات السوق هذا العام".
وانخفض اليوان الصيني بنحو 0.3% إلى 7.3213 مقابل الدولار في التعاملات الخارجية لكنه ابتعد عن المستوى القياسي المتدني الذي بلغه خلال الليل عند 7.3765 يوان.
ولن يكون هناك تداول رسمي لليوان قبل غد الأربعاء، إذ لا تزال الأسواق في البر الرئيسي مغلقة بسبب عطلة رأس السنة القمرية الجديدة التي تستمر لمدة أسبوع.
وانخفض الدولار الأسترالي 0.7% إلى 0.6186 دولار، لكن هذا أعلى بكثير من المستوى المتدني الذي سجله، الإثنين، عند 0.60886 دولار، وهو الأضعف في ما يقرب من 5 أشهر.
وسجلت تلك العملات، إلى جانب الدولار الكندي والبيزو المكسيكي واليورو، ارتفاعا حادا خلال الليل بعد أن أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو والرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم الموافقة على تعزيز جهود الرقابة على الحدود استجابة لطلب ترامب باتخاذ إجراءات صارمة ضد الهجرة وتهريب المخدرات، مما أدى إلى تأجيل لمدة 30 يوما على فرض رسوم جمركية 25%.
وهبط الدولار الكندي 0.4% إلى 1.4485 مقابل نظيره الأمريكي، الثلاثاء، عقب انتعاش حاد من المستوى المتدني البالغ 1.4792 دولار كندي أمس الإثنين، وهو الأضعف منذ عام 2003.
وانخفض البيزو بنحو 0.4% إلى 20.4100 مقابل الدولار، لكنه أعلى بكثير من أدنى مستوى في 3 سنوات تقريباً المسجل في الجلسة السابقة عند 21.1882.
ونزل اليورو 0.4% إلى 1.0297 دولار، بعد تعافيه من أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 البالغ 1.0125 دولاراً، الإثنين.
وتراجع الجنيه الإسترليني 0.4% أيضا إلى 1.24047 دولار، على الرغم من إشارة ترامب إلى أن بريطانيا ربما تُعفى من الرسوم الجمركية.
وارتفع الدولار 0.3% إلى 155.24 ين.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام المجتمع اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية حرب تجارية عالمية 5 أشهر في 3 سنوات بريطانيا الدولار
إقرأ أيضاً:
بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.
ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنيةواعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.
ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.
ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
إعلانولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.
وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.
أوروبا.. المعركة الأصعبورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.
وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.
هواوي تدخل من الباب الخلفيولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.
لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.
وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.
تحديات ما بعد البيعورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.
فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.
كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.
إعلانولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.
فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.