حدد الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم السادس والعشرين من الشهر الجاري موعدا جديدا من أجل إجراء انتخابات الاتحاد ووضع حد لحالة الشد والجذب التي شهدتها كرة القدم الكورية في الأشهر الماضيـة.

وقال الاتحاد الكوري في بيان نشره في وقت متأخر من يوم الاثنين الماضي: لن يتم قبول أي مرشح جديد لمنصب الرئيس وسنُقدم مزيدًا من الإيضاحات في اجتماع السبت القادم.

ويتنافس 3 مرشحين على منصب الرئاسة في الانتخابات التي تُجرى وسط أزمات غير مسبوقة في الكرة الكورية، وهم: تشونج مونج جيو، الذي ينوي الفوز بولاية رابعة في سدة الرئاسة، وهوه جونج مو، المدرب السابق للمنتخب الوطني للرجال في كوريا الجنوبية؛ وشين مون صن، اللاعب السابق والمعلق التلفزيوني الذي يدرس تحليل البيانات الرياضية في جامعة ميونججي في سيؤول، وكان من المقرر أن تقام الانتخابات في الثامن من يناير الماضي، ولكن تم تأجيلها عشية ذلك اليوم عندما أصدرت محكمة منطقة سيؤول المركزية أمرًا قضائيًا قدّمه المرشح هوه جونج مو لوقف الإجراءات، وكان هوه قد أثار قضايا تتعلق بتشكيل لجنة إدارة الانتخابات التابعة لاتحاد كرة القدم الكوري وشكك في نزاهتها، كما زعم أن اتحاد كرة القدم الكوري حاول عمدًا استبعاد مجموعة معينة من الناخبين من الهيئة الانتخابية.

وفي التاسع من يناير أعلن الاتحاد الكوري أن الانتخابات ستُعقد في الثالث والعشرين من يناير، لكن هوه وشين قالا إنهما لم يوافقا قط على الجدول الجديد، ثم تأجلت الانتخابات إلى أجل غير مسمى عندما استقال جميع الأعضاء الثمانية في لجنة إدارة الانتخابات في العاشر من الشهر ذاته، بحسب ما أوردته صحيفة «كوريا تايمز».

وتعيش الكرة الكورية أزمة طاحنة بعد إقالة المدرب الألماني يورجن كلينسمان وتعيين المدرب الحالي هونج ميونج بو، وتدخل البرلمان ووزارة الرياضة التي باشرت في تحقيقاتها والذي استمر عدة أشهر، وفي نوفمبر الماضي، سعت الوزارة إلى اتخاذ تدابير تأديبية ضد الرئيس الحالي تشونج وغيره من كبار المسؤولين التنفيذيين في اتحاد كرة القدم الكوري بسبب سلسلة من المخالفات، بما في ذلك التعيين المثير للجدل لهونج ميونج بو كمدرب جديد للمنتخب الوطني للرجال في يوليو.

وأعلن الاتحاد الكوري السبت الماضي أنه رفع دعوى قضائية ضد وزارة الرياضة بسبب مطالبة الأخيرة باتخاذ إجراءات تأديبية ضد رئيس الاتحاد تشونج مونج جيو، من أجل أن يكون مؤهلًا لخوض الانتخابات، واستأنف الاتحاد قرار الوزارة في وقت سابق ولكن الأخيرة رفضت وطالبت بمعاقبة الرئيس الحالي، والسؤال الذي يدور حاليًا هل ستقام الانتخابات في موعدها أم تتمسك الوزارة بقرار معاقبة تشونج ميونج؟.

وشهد الظهور الأول للمدرب هونج ميونج بو كمدرب للمنتخب 5 سبتمبر الماضي أمام فلسطين في استاد سيؤول كأس العالم لحدث استثنائي حينما تركت الجماهير المباراة وأطلقت صافرات الاستهجان على الرئيس والمدرب واتهمتها بالكذب والتضليل.

ويمتلك المنتخب الكوري أفضلية حسم تأهله للمونديال بشكل رسمي في حال فوزه على منتخبنا الوطني والأردن والتي سيخوضها على أرضه مارس المقبل حيث يتقدم بثبات وهدوء نحو التأهل الحادي عشر على التوالي في تاريخه بحصوله على 14 نقطة في الست جولات الأولى، وكانت لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي قد حددت الأسبوع الماضي بشكل رسمي مواعيد وأماكن مباريات الجولتين السابعة والثامنة للمرحلة الثالثة من التصفيات النهائية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026 والتي ستقام يومي 20 و25 مارس المقبل، حيث سيحل منتخبنا الوطني ضيفًا على كوريا الجنوبية 20 مارس المقبل في استاد سيؤول كأس العالم الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي (الثالثة عصرا بتوقيت سلطنة عُمان)، ثم يلتقي المنتخب الكويتي بعدها بخمسة أيام في استاد جابر الدولي الساعة التاسعة والربع مساءً بالتوقيت المحلي، وستُصادف إقامة هاتين المباراتين شهر رمضان المبارك.

وستكون مواجهة العشرون من مارس المقبل هي الأولى التي يخوضها منتخبنا الوطني على استاد سيؤول كأس العالم بعد أن لعب أمام كوريا الجنوبية في تصفيات أمم آسيا 2004 في استاد إنشيون وانتهت تلك المباراة بخسارة الأحمر بهدف نظيف، بينما لُعبت المباراة الثانية في استاد أولسان 14 فبراير 2004 في تحضيرات المنتخبين آنذاك لتصفيات مونديال ألمانيا 2006 وانتهت بخسارة قاسية للأحمر بخمسة أهداف مقابل لا شيء، وافتتح استاد سيؤول كأس العالم في نوفمبر 2001 بسعة تصل لـ66 ألف متفرج واستضاف في مونديال 2002 ثلاث مباريات وهي افتتاحية فرنسا والسنغال المثيرة وتركيا والصين بالإضافة لمواجهة ألمانيا وكوريا في نصف النهائي والتي انتهت بهدف ثمين للألمان، وخاض المنتخب الكوري مواجهة العراق 15 أكتوبر الماضي في استاد يونجين ميرو الذي يتسع لـ37 ألف متفرج.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: منتخبنا الوطنی الاتحاد الکوری مارس المقبل فی استاد

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • منتخبنا الوطني للكرة الطائرة يلاقي الكاميرون في ثاني مبارياته الإفريقية.
  • محمد ثروت يعلن لأول مرة مشاركته في افتتاح المونديال
  • قبل انتهاء عقده.. خطوة تفصل أرنولد عن الاستمرار مع المنتخب العراقي
  • لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة
  • الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مباريات
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021