في خطوة مثيرة للجدل، صرح مسؤول في البيت الأبيض، أمس الإثنين، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم اليوم الثلاثاء إعلان انسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إضافةً إلى استمرار وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في تكرار لسياسات ولايته الأولى التي انتهت عام 2021.

ترامب ووقف تمويل الأونروا.. موقف ثابت

تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث عُرف عن نتنياهو انتقاده المستمر لوكالة "الأونروا"، متهمًا إياها بـ "التحريض ضد إسرائيل" وتورط بعض موظفيها في "أنشطة إرهابية".

يذكر أنه خلال الولاية الأولى لترامب (2017-2021)، قام بقطع التمويل عن الأونروا بحجة أنها تعرقل محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما طالب بإجراء إصلاحات غير محددة في الوكالة.

انسحاب واشنطن من مجلس حقوق الإنسان

لم يكن مجلس حقوق الإنسان هو المنظمة الدولية الأولى التي يقرر ترامب الانسحاب منها. فقد انسحبت إدارته الأولى من المجلس عام 2018، متهمة إياه بالتحيز ضد إسرائيل وغياب الإصلاحات الضرورية.

وعقب تولي الرئيس الديمقراطي جو بايدن السلطة عام 2021، أعادت الولايات المتحدة عضويتها في المجلس، وخدمت فيه للفترة 2022-2024.

 ولكن مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية في يناير 2025، بدأ باتخاذ قرارات مماثلة لسياسته السابقة، منها الانسحاب من منظمة الصحة العالمية واتفاقية باريس للمناخ.

إسرائيل ترحب بقرارات ترامب

رحبت إسرائيل رسميًا بالخطوات الأمريكية المتوقعة، حيث أشاد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، بقرار ترامب، متهمًا مجلس حقوق الإنسان بـ "الترويج لمعاداة السامية المتطرفة".

 كما زعم أن الأونروا "لم تعد منظمة إنسانية مستقلة، بل أصبحت سلطة إرهابية تسيطر عليها حماس تحت غطاء وكالة إغاثة".

على الجانب الآخر، نفى المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، هذه الاتهامات، مؤكدًا أن الوكالة تتعرض لـ "حملة تضليل شرسة" تهدف إلى تصويرها كمنظمة إرهابية.

ما تأثير هذه القرارات على الفلسطينيين؟

يعد التمويل الأمريكي ركيزة أساسية لعمل وكالة الأونروا، حيث تعتمد على الدعم الدولي لتقديم المساعدات والخدمات الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا والأردن.

ويرى محللون أن قرار ترامب بقطع التمويل مجددًا قد يؤدي إلى أزمة إنسانية في مناطق عمل الأونروا، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي المتردي في قطاع غزة والضفة الغربية.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مجلس حقوق الانسان تمويل الأونروا واشنطن وإسرائيل سياسة ترامب الخارجية قرارات ترامب 2025 مجلس حقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟

رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.

وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار. 

ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي. 

الصواريخ تقود النمو

وجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.

التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.

وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.

وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.

من "الدفاع" إلى "الحرب"

ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.

ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.

وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.

وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.

وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.

موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولار

وجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى  أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.

بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...

ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.

ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.

وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة  37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.

رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026

 ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات. 

وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".

مقالات مشابهة

  • “رايتس ووتش” تدعو “إسرائيل” للتحقيق في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين
  • روسيا وإسرائيل تعارضان تمديد ولاية تورك كمفوض أممي لحقوق الإنسان
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة