تؤكد مصر دائما وأبدا أن موقفها من تهجير الفلسطينيين هو موقف ثابت لا يتغير، وأنها لن تتراجع عنه، مهما كانت الضغوط والتحديات. وقد تجلى هذا الموقف بوضوح في تصريحات الرئيس البطل عبد الفتاح السيسي، التي أكد فيها أن مصر لن تسمح بتهجير الفلسطينيين، وأن هذا الأمر هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
كما أن مصر تعمل، بالتنسيق مع الأطراف المعنية، على بذل جميع الجهود الممكنة للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، ومنع أي محاولة لتهجيره من أرضه، ومصر عبر تاريخها الطويل لم تتوان يوما عن دعم القضية الفلسطينية، إيمانا منها بعدالة الحق الفلسطيني وضرورة استعادة الأرض المحتلة.
وقد تجسد هذا الدعم في مواقف وأفعال لا حصر لها، بدءا من الحروب والمعارك التي خاضتها مصر دفاعا عن فلسطين، وصولا إلى المساعي الدبلوماسية والجهود السياسية التي تبذلها مصر باستمرار لنصرة القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.
وسيظل موقف مصر واضحا وصلبا تجاه محاولات تهجير الفلسطينيين من أرضهم، ويعتبر هذا الموقف المصري امتدادا لمواقف تاريخية مشرفة، حيث رفضت مصر في أوقات سابقة جميع المحاولات الرامية إلى تهجير الفلسطينيين، سواء كان ذلك في عهد الرئيس جمال عبد الناصر أو في عهد الرئيس أنور السادات أو في عهد الرئيس حسني مبارك، وصولا إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك لأن مصر تعتبر أن تهجير الفلسطينيين يشكل تهديدا مباشرا لأمنها القومي، حيث إنه سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وزيادة حدة التوترات، وتدفق اللاجئين إلى الأراضي المصرية، وهو ما لا يمكن لمصر أن تقبله.
كما أن مصر ترى أن تهجير الفلسطينيين هو بمثابة تصفية للقضية الفلسطينية، والقضاء على حلم الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أرضه. وهذا ما ترفضه مصر، وتعتبره خيانة للقضية الفلسطينية وتضحيات الشعب الفلسطيني.
وجاءت كلمات الرئيس السيسي في أكثر من مناسبة رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، بضرورة تحمل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية، والعمل على حلها بشكل عادل وشامل، يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. كما تدعو مصر المجتمع الدولي إلى الوقوف في وجه جميع المحاولات الرامية إلى تهجير الفلسطينيين، وتطبيق قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية، وعلى رأسها حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
وأكد بيان وزارة الخارجية المصرية في هذا الشأن على ثوابت ومحددات التسوية السياسية للقضية الفلسطينية، مشددة على أن القضية الفلسطينية تظل المحورية في الشرق الأوسط.
وأضاف البيان: إن "تأخر حل القضية وإنهاء الاحتلال، مع استرداد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، يعد أساسا لعدم الاستقرار في المنطقة".
وفى هذا السياق يؤكد وزير الخارجية المصري الأسبق محمد العرابي قدرة مصر على إفشال مخطط ترامب، من خلال بناء جبهة إقليمية ودولية رافضة للمقترح، وأشار إلى أن هذا المخطط يمثل تهديدا لاستقرار المنطقة الهش، مما يمنح مصر ورقة ضغط أساسية لإحباطه.
وقال العرابي في تصريحات إعلامية: إن "مصر تعتمد على رفض الأردن والفلسطينيين لهذا المخطط، مع تمسك الفلسطينيين بأرضهم، وهو ما ظهر بوضوح في عودتهم إلى شمال غزة وإصرارهم على الدفاع عن حقوقهم الوطنية، بما يعزز موقفهم الرافض للخطط الأميركية التي تخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".
ويؤكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير محمد مرسي، على أهمية استثمار كل أوراق القوة المصرية، مشددا على ضرورة استخدام ما تمتلكه مصر من شدة وحنكة ومنطق وصبر لرسم خط أحمر أمام ترامب ومقترحه بتوطين الفلسطينيين في مصر والأردن. [email protected]
اقرأ أيضاًمصطفى بكري: موقف السيسي واضح برفض تهجير الفلسطينيين.. وعلى ترامب أن يكون صانعا للسلام (فيديو)
الرئيس السيسي: هناك حقوق تاريخية للشعب الفلسطينى لا يمكن تجاوزها ومصر أعلنت رفض «التهجير» منذ بداية الأزمة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصر الأردن الفلسطينيين مخطط ترامب تهجیر الفلسطینیین القضیة الفلسطینیة أن مصر
إقرأ أيضاً:
المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
قال الربان عمر المختار صميدة، رئيس حزب المؤتمر وعضو مجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، جاءت معبرة عن رؤية وطنية شاملة تستلهم مبادئ الثورة وتؤكد استمرار الدولة المصرية في مسيرة البناء والتنمية رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وأكد صميدة أن الرئيس السيسي بعث برسائل واضحة تعكس قوة الدولة المصرية وتماسك مؤسساتها، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية من مشروعات قومية وإنجازات تنموية هو امتداد حقيقي للأهداف الوطنية التي قامت عليها ثورة يوليو، وفي مقدمتها بناء دولة قوية مستقلة تحقق التنمية والعدالة وتوفر حياة كريمة للمواطنين.
وأضاف أن الكلمة أكدت أهمية الحفاظ على وحدة الصف الوطني، وتعزيز الوعي المجتمعي، والتمسك بالثوابت الوطنية في مواجهة التحديات، مشددًا على أن القيادة السياسية تواصل العمل وفق رؤية استراتيجية تضع الإنسان المصري في قلب عملية التنمية.
وأشار رئيس حزب المؤتمر إلى أن استحضار قيم ثورة يوليو لا يقتصر على الاحتفاء بالماضي، وإنما يمثل دافعًا لمواصلة العمل والإنتاج، واستكمال مسيرة الجمهورية الجديدة، بما يعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، ويحقق تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.