خلال العام الجاري 2025م.. العدو الصهيوني يواصل انتهاكاته في القدس المحتلة
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
يمانيون/ تقارير مع بداية العام الجديد 2025 لم يختلف الوضع في القدس المحتلة عن نهاية العام المنصرم من حيث الانتهاكات الصهيونية، كالقتل والاعتقالات وتكريس الاستيطان والتهويد للأقصى والمقدسات الإسلامية.
ففي الشهر الأول من العام الجاري أعدم العدو الصهيوني الفتى آدم صب لبن (18 عاما) قرب حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة، برصاص قنّاص صهيوني كان يتحصن داخل البرج العسكري الملاصق للحاجز.
وفي يناير أيضاً اقتحم نحو ستة آلاف صهيوني ساحات المسجد الأقصى المبارك، وبدأ الشهر باقتحاماتهم الاحتفالية في يومين من ما يسمى “عيد الأنوار اليهودي”، وانتهى باحتفالهم برأس الشهر العبري الذي اقتحم المسجد خلاله 636 مستوطنا، وكتب أحد ناشطي الهيكل بأن هذا الشهر هو “شهر الخلاص”.
وفي المسجد الأقصى رقص قطعان المستوطنين وغنّوا وصلّوا بشكل جماعي وأدوا طقوس السجود الملحمي بحماية من شرطة العدو، وحرص أحدهم على أداء السجود الملحمي أمام باب المجلس، كم أقدم على تعليق العلم الخاص بجماعات الهيكل المتطرفة على بوابة دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية.
وكشفت معطيات وثقتها مؤسسة “أوربيون لأجل القدس” أن قوات العدو اقترفت (708) انتهاكات موزعة على (16) نمطا من انتهاكات حقوق الإنسان في مدينة القدس المحتلة خلال شهر يناير 2025، غالبيتها مُركبة.. وجاء في مقدمة هذه الانتهاكات الاقتحامات والمداهمات بنسبة 49.6 في المائة يليها الاعتقالات بنسبة 11.6 في المائة.
ورصدت المؤسسة في تقريرها الشهري (40) هجومًا بإطلاق نار واعتداء مباشر من قوات العدو الصهيوني في أحياء القدس المحتلة.. أسفر ذلك عن استشهاد الطفل آدم مجدي صب، 16 عاماً، بعدما أصابته بعيار ناري بالفخذ الأيمن، على حاجز قلنديا في 26 يناير، فيما أصيب 13 آخرون بجروح والعشرات بحالات اختناق، فضلا عن تعرض ما لا يقل عن 16 مواطنًا للضرب والتنكيل.
ووثق التقرير تنفيذ قوات العدو الصهيوني (351) عملية اقتحام لبلدات وأحياء القدس، اعتقلت (82) مواطنا منهم (أربعة) أطفال و(14) سيدة، واستدعت 12 آخرين وفرضت الحبس المنزلي على ثلاثة مواطنين.. كما شهدت المحافظة اعتقال عدد كبير من العمال القادمين من مدن الضفة الغربية للعمل في الداخل.
وأشار التقرير إلى استمرار سياسية العدو الصهيوني في الاستيلاء على المنازل والممتلكات الفلسطينية، فقد أعلنت قوات العدو مصادرتها 262 دونما من أراضي الفلسطينيين في بلدات جبع والرام وكفر عقب، وتسليم عائلتي الرجبي وبصبوص قرارات إخلاء لمنازلهم في حي بطن الهوى ببلدة سلوان لصالح المستوطنين.
كذلك وثق إخطار العدو بمصادرة 15 دونمًا من الأراضي المحيطة بحاجز الزعيم، وإخلاء 26 عائلة مقدسية من منازلها لمصلحة جمعيات استعمارية في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وتعود ملكية 21 منزلًا منها لعائلة الرجبي في حي بطن الهوى، وخمسة منازل أخرى تعود ملكيتها لعائلة بصبوص، في إطار تمهيدها لتنفيذ مخطط استيطاني واسع.
وخلال شهر يناير أصدرت سلطات العدو الصهيوني تسعة قرارات وإجراءات في إطار تكريس تهويد الاستيطان والتهويد في القدس المحتلة، تمثلت في مصادرة عشرات الدونمات، والبدء بتنفيذ مشروع “وادي السيليكون” الاستيطاني في وادي الجوز، وافتتاح حديقة جديدة للمستوطنين وإقامة مدرسة دينية يهودية وسكنات للطلاب في حي الشيخ جراح و- مناطق ترفيهية ورياضية ومجتمعية تخدم المستوطنين على أراضي ييت مزميل، ومخطط إقامة تسعة آلاف وحدة استيطانية في مستوطنة “عطروت” قرب كفر عقب ومخطط إقامة 1100 وحدة استيطانية قرب شرفات.
أما على صعيد الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى، فقد وثق التقرير مشاركة 5922 مستوطناً وآلاف تحت مسمى سائح في اقتحام المسجد الأقصى، الذي تكرر على مدار 21 يومًا، ورصد ثلاثة انتهاكات أخرى مركزية للعدو تمثل أغلبها في تأدية طقوس تلمودية في ساحاته.
وواصل قطعان المستوطنين الصهاينة تنفيذ اعتداءات بحق المقدسيين وخلال هذا الشهر وثقت “أوروبيون لأجل القدس” (16) اعتداءات نفذها مستوطنون، تمثلت في مهاجمة مواطنين والاستيلاء على منزل والاعتداء على سكانه وقطع الطرق الرئيسة وشل حركة التنقل، كل ذلك تحت حماية قوات الاحتلال.
وحذرت المؤسسة من خطورة سياسات وإجراءات وقرارات الحكومة الصهيونية التي يحمل وزراء منها مواقف معلنة حول تهويد المسجد الأقصى والقدس، ويمكن حال تنفيذها ان تفجر موجة عنف وتصعيد جديدة في المنطقة بأسرها.
كما حذرت من التداعيات الخطيرة للسياسة الصهيونية التصعيدية في القدس عمومًا وضد المسجد الأقصى خصوصًا ودعت المجتمع الدولي إلى تحرك سريع للضغط على الكيان الصهيوني، لوقف اعتداءاته والتراجع عن محاولته تغيير الأمر الواقع في المسجد الأقصى المبارك، والتراجع عن سياسة الاستيلاء على المنازل والعقارات الفلسطينية وتنفيذ خطط التهجير القسري، ووضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تقترفها سلطات العدو.
وفي إطار انتهاك الحريات اعتقلت قوات العدو الصهيوني في محافظة القدس المحتلة أكثر من 130 مقدسياً، بينهم 12 امرأة وسبعة قاصرين، كما أصدرت محاكم العدو عشرة أوامر اعتقال إداري.
ويشار إلى أنه تحرر في المرحلة الأولى وعلى ثلاث دفعات في صفقة تبادل الأسرى بين الكيان الصهيوني وحركة “حماس” 63 أسيراً وأسيرة من محافظة القدس.
ففي الدفعة الأولى تحرر 16 مقدسيا بينهم سبعة قاصرين وتسع نساء، أما في الدفعة الثانية فتحرر 27 مقدسيا، بينهم 19 أسيرا محكومون بالسجن المؤبد أبعد 15 منهم إلى خارج فلسطين، إلى جانب ثمانية أسرى من أصحاب الأحكام العالية.
كما شملت الدفعة الثالثة 20 أسيرا مقدسيا من قرى محافظة القدس وأحيائها، بينهم أربعة قاصرين أصغرهم 15 عاما، وأسير محكوم بالسجن مدى الحياة، و15 أسيرا محكومون لفترات متفاوتة، أعلاها 19 عاما وأدناها سبع سنوات، علما أن العدو قرر إبعاد أسيرين محررين منهم إلى خارج فلسطين.
وبالإضافة لإبعاد المحررين في الصفقة وعددهم 17 أسيراً، فإن أربعة مقدسيين آخرين تسلموا أوامر إبعاد، بينهم ثلاثة قاصرين تحرروا في الصفقة وتم إبعادهم عن البلدة القديمة، وتجديد إبعاد المرابطة خديجة خويص عن الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت تقارير إعلامية بأن عام 2024 مرّ عصيباً على مدينة القدس وأهلها مع استمرار سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها سلطات العدو ضد المقدسيين، وصعدتها منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر من عام 2023.
وخلال العام المنصرم ارتقى 32 فلسطينياً وسُلبت حرية أكثر من 1472 مقدسيا بالاعتقال، بينهم 81 امرأة و170 قاصرا.. وفي العام ذاته حولت محاكم العدو الصهيوني 254 أسيرا من محافظة القدس إلى عقوبة الاعتقال الإداري.
وفي إطار اقتحامات المسجد الأقصى المبارك، دنّس باحاته 59 ألفا و911 صهيوني، وهو الرقم الأعلى للاقتحامات منذ انطلاقها بقرار قضائي عام 2003، وحرص هؤلاء الصهاينة على أداء طقوسهم التلمودية كافة، وحولوا الساحات الشرقية في المسجد إلى كنيس أدوا فيه صلوات وطقوسهم بشكل يومي.
ولم ينتهي عام 2024 قبل أن يتسلم 135 مقدسيا أوامر إبعاد بينها 85 عن المسجد الأقصى المبارك و21 أمر إبعاد عن القدس، فضلا عن عددٍ من قرارات الإبعاد عن البلدة القديمة وأماكن السكن والمواجهات وسبعة قرارات حبس منزلي.. أما بخصوص الهدم، فنُفذت في مدينة القدس المحتلة 357 جريمة هدم؛ 262 منها هدم بأنياب جرافات العدو بينما هدمت 95 منشأة بأيدي أصحابها قسرا.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: المسجد الأقصى المبارک العدو الصهیونی القدس المحتلة محافظة القدس قوات العدو فی القدس فی إطار القدس ا
إقرأ أيضاً:
انتهاكات غير مقبولة.. مصر و7 دول يدينون التصعيد الإسائيلي في المسجد الأقصى
يدين وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف،
خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.