"العربية لحقوق الإنسان" تدين حملات الاحتلال الاسرائلي ضد وكالة الأونروا
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
أكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن وقف تمويل الأونروا سيؤثر بشكل مباشر على قدرة الوكالة على تقديم الخدمات الإغاثية لأكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني، خاصًة في قطاع غزة حيث تم تدمير كافة المرافق والمنشآت الحيوية والبنية التحتية للقطاع بأكمله.
وأضافت المنظمة في بيان لها، أنها تتابع ببالغ القلق التهديدات والتحديات التي تواجه عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، في وقت تشتد فيه الحاجة لكافة الجهود الإنسانية لمعالجة تداعيات جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأوضحت المنظمة أن حملة التشويه التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ عقود لإنهاء عمل الوكالة وتقويض شرعيتها، التي بلغت ذروتها مع بدء حرب الإبادة الجماعية في السابع من أكتوبر 2023، بدءً من اتهام موظفي الوكالة بالانتماء إلى حركة حماس وتورطهم في الهجوم على مستعمرات غلاف غزة، ومرورًا باستهداف موظفيها ومقارها، إذ فقدت الوكالة أكثر من (270) من موظفيها في قطاع عزة، وتعرض أكثر من ثلثا منشآتها للقصف أثناء الحرب، فضلًا عن استمرار احتجاز نحو 20 من موظفيها في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
كما تعرض مجمع الوكالة في القدس الشرقية لاحتجاجات عنيفة وتمت مهاجمته من قبل المستوطنين الإسرائيليين، وحرقه بشكل متعمد في ثلاث حوادث منفصلة. وانتهاءً بإقرار تدابير سياسية وتشريعية لتقييد عمل الأونروا والغاء دورها.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد صوت في 28 أكتوبر 2024 على قانونين يهدفان إلى تعطيل عمل وكالة الأونروا تمهيدًا لإنهاءه في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويُنهي القانون الأول الاتفاقية التي وقعها الاحتلال مع الأونروا في العام 1967، بينما يحظر القانون الثاني ما أسماه الكيان الصهيوني بـ"الأراضي السيادية لدولة إسرائيل"، ودخل القانون حيز النفاذ في 30 يناير 2025، وهو ما يمنع عمل الأونروا "الأراضي الإسرائيلية" وفي القدس الشرقية المحتلة.
وأكدت المنظمة أن الإجراءات التشريعية التي اتخذتها سلطات الاحتلال تمثل انتهاكًا مباشرًا وصارخًا لقرارات الشرعية الدولية، والقانون الدولي وهيئة الأمم المتحدة، وأنها تأتي في سياق جملة من سياسات الكيان الصهيوني الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا من أراضيهم، وإلغاء حق اللاجئين في العودة، وتصفية القضية الفلسطينية برمتها.
ومن ناحية أخرى، تشجب المنظمة وبشدة الهجوم الإسرائيلي والأمريكي على المؤسسات الأممية، إذ أعلنت وزارة شئون الشتات ومحاربة السامية في أواخر العام 2024، مسئوليتها عن تسجيل أي منظمة غير حكومية دولية ترغب في العمل في قطاع غزة والضفة الغربية، وأنها الجهة المنوط بها إصدار التصاريح اللازمة لها.
كما أرسل بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي رسالة تهديد للأمين العام للأمم المتحدة في 24 أكتوبر 2024 بوقف التمويل الأمريكي عن الأمم المتحدة على خلفية القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتبني الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في أغسطس 2024، بشأن الآثار القانونية المترتبة على الممارسات والسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والذي يقضى بعدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي.
وتثمن المنظمة مبادرة الأمم المتحدة إلى التصريح في 30 يناير 2025، بأن الأونروا ستواصل عملها في سائر أنحاء الأراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس الشرقية، رغم دخول القانون الإسرائيلي حيز النفاذ، وأن الوكالة ستواصل تنفيذ تفويضها إلى أن تصبح غير قادرة على القيام بذلك.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العربية لحقوق الإنسان الأونروا الاحتلال الاسرائلي وكالة الأونروا حقوق الإنسان غزة قطاع غزة الأمم المتحدة القدس الشرقیة
إقرأ أيضاً:
بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
وأكد وزراء الخارجية عبر بيان مشترك أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما أدان الوزراء بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة
وحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وأضاف البيان المشترك، إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأعاد الوزراء تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.