الزنيتي يخلف المياغري بعد غياب 18 عاماً!
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
سلطان آل علي (دبي)
شهدت مباراة الوصل والنصر السعودي في دوري أبطال آسيا للنخبة حدثاً نادراً في تاريخ الكرة الإماراتية، حيث أصبح الحارس المغربي أنس الزنيتي أول حارس أجنبي يمثل نادياً إماراتياً في بطولة قارية منذ 18 عاماً، وتحديداً منذ مشاركة المغربي نادر المياغري مع الوحدة في نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2007 أمام سباهان الإيراني.
على عكس العديد من الدوريات في المنطقة، ما زالت اللوائح المحلية لا تسمح بتسجيل الحراس الأجانب في قائد الفريق الأول في الإمارات، حيث يظل الاعتماد قائماً على الحراس المواطنين في البطولات المحلية، ولكن مع السماح للأندية بالتعاقد مع حراس أجانب للمشاركات القارية، ظهرت بعض التجارب المحدودة، وكانت آخرها عندما ضم الوحدة المغربي نادر المياغري في فبراير 2007 على سبيل الإعارة من الوداد البيضاوي، تحديداً للمشاركة في البطولة الآسيوية.
في ذلك العام، قدم المياغري أداءً مميزاً مع الوحدة، وأسهم في وصول الفريق إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا، قبل أن يودع البطولة أمام سباهان الإيراني.
وبعد تلك التجربة، لم يكرر أي نادٍ إماراتي هذه الخطوة، حتى قرر الوصل هذا الموسم التعاقد مع أنس الزنيتي وإشراكه في البطولة القارية، ليعيد إحياء فكرة الاستعانة بحراس أجانب في المنافسات القارية.
يعد المغربي أنس الزنيتي أحد أبرز الحراس في أفريقيا، حيث يمتلك سجلاً حافلاً من البطولات مع الرجاء البيضاوي، الذي توج معه بلقب كأس الكونفيدرالية الأفريقية وكأس السوبر الأفريقي، بالإضافة إلى مشاركاته القوية مع منتخب المغرب.
انضم الزنيتي إلى الوصل ليكون عنصر خبرة في البطولات القارية، حيث يسعى «الإمبراطور» لمواصلة مشواره في دوري أبطال آسيا للنخبة بأفضل شكل ممكن، ولا تمثّل الخسارة من النصر السعودي برباعية نظيفة صورة نهائية لهذه التجربة إطلاقاً.
عودة الحارس الأجنبي إلى الساحة الآسيوية من بوابة الوصل تفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على الأندية الإماراتية في المستقبل، وهل ستلجأ المزيد من الفرق إلى تعزيز صفوفها بحراس أجانب في البطولات القارية؟ فمع ارتفاع مستوى المنافسة في دوري أبطال آسيا، قد يكون وجود حارس مرمى ذي خبرة دولية عاملاً حاسماً في نتائج الفرق الإماراتية.
بالنظر إلى تجربة المياغري في 2007، نجد أنها كانت مفيدة للوحدة وأسهمت في وصوله إلى نصف النهائي، فهل يكرر الوصل نفس النجاح مع الزنيتي في هذه النسخة من البطولة؟ الأيام القادمة ستكشف مدى تأثير هذا القرار على مشوار الفريق في البطولة القارية. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الوصل النصر السعودي الوحدة دوري أبطال آسيا دوری أبطال آسیا
إقرأ أيضاً:
أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لم تكن المهمة مجرد عملية إنقاذ، بل كانت سباقًا مع الزمن وسط مخاطر هائلة، فعلى مدار نحو 8 ساعات متواصلة، خاض رجال الحماية المدنية بالدقهلية معركة شاقة بين الكتل الخرسانية والأعمدة المعلقة، حتى نجحوا في انتشال جثمان ضحية انهيار الأدوار الثلاثة العلوية بعقار تحت الإنشاء بمنطقة ناصر بمدينة طلخا، دون تعريض سكان العقارات المجاورة أو أفراد القوة لأي خطر.
وبقيادة العميد ياسر المهدي، رئيس الحماية المدنية بالدقهلية، انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى تقييم الوضع ووضع خطة دقيقة للتعامل مع الانهيار، خاصة أن العقار مكوّن من 10 طوابق، بينما انهارت الأدوار الثلاثة العلوية، ليصبح الجثمان محاصرًا أسفل كميات ضخمة من الأنقاض على ارتفاع تجاوز 30 مترًا.
وانتشرت فرق الإنقاذ في محيط العقار والعقارات المجاورة، مع إخلاء المباني المحيطة وفحص أسطحها، للتأكد من مكان وجود الضحية، قبل أن تكشف أعمال البحث أنه لا يزال أسفل أسقف الأدوار المنهارة، لتبدأ مرحلة أكثر تعقيدًا في عمليات الانتشال.
واعتمدت القوات على إزالة وتحريك الكتل الخرسانية تدريجيًا، مع التعامل بحذر شديد مع أعمدة خرسانية يصل طول بعضها إلى 9 أمتار كانت معلقة في الهواء، خشية سقوطها والتسبب في انهيارات إضافية.
ووضع العميد ياسر المهدي خطة العمل التي بدأت بالاستعانة بأوناش محافظة الدقهلية، إلا أن ارتفاع العقار استدعى دعم العملية بأوناش تابعة لإحدى شركات المقاولات الخاصة، بما يضمن تنفيذ المهمة بأعلى درجات الأمان.
وبعد ساعات طويلة من العمل المتواصل، نجح النقيب عمرو شندي، قائد فريق الإنقاذ البري، بمشاركة أفراد الفريق، في انتشال جثمان الضحية من أسفل الركام، ليتم تسليمه إلى سيارة الإسعاف ونقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة.
وعقب انتهاء المهمة، وجّه العميد ياسر المهدي بخروج فرق الإنقاذ من موقع الحادث، بعدما أتمت عملها بنجاح.
وظهرت على رجال الحماية المدنية علامات الإرهاق الشديد بعد ساعات من العمل تحت أشعة الشمس ووسط معدات الوقاية الثقيلة، حيث جلسوا على الأرض لالتقاط أنفاسهم وتناول المياه.
وسرعان ما تبدلت ملامح التعب إلى ابتسامات ارتسمت على وجوه الضباط والأفراد، وتبادلوا التهاني بعد نجاح المهمة دون تسجيل أي إصابات بين رجال الإنقاذ، قبل أن يلتقطوا صورة تذكارية توثق واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ التي شهدتها محافظة الدقهلية.
وكانت مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، قد شهدت صباح اليوم الخميس، انهيار ثلاث طوابق بعقار تحت الإنشاء بمنطقة الكاكولا، أثناء تنفيذ أعمال بناء مخالفة، مما أسفر عن إصابة عاملين ومحاصرة العامل محمود أشرف (27 عامًا) أسفل الأنقاض.
وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث، وتمكنت بعد ساعات من العمل من انتشال جثمانه من أسفل الركام، بينما كشفت المعاينة الأولية وجود مخالفات في أعمال البناء، وأُلقي القبض على مالك العقار والمقاول، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.