أكدت المحكمة الإدارية العليا ، بمجلس الدولة، أن المُشرع قرر لسقوط العقوبة الصادرة ضد المتهم بمضي المدة أو اعتبار الحكم الموقوف تنفيذه كأن لم يكن، لابد أن يتضمن إقرارا بحق من أجرم (المجرم) في نسيان سلوكه المخالف للقانون، ليعود المحكوم عليه شخصًا صالحًا، يندمج في المجتمع، ليحيا حياة سوية.


وأضافت كفل الدستور حق كل إنسان في الكرامة وحقه في الحياة الآمنة، وعلى جهة الإدارة أن توفر الحقين المشار إليهما، حيث إنها ملزمة بالتحديث المستمر للبيانات التي قامت بإدراجها ومتابعة ما يصدر بشأنها من أوامر جنائية أو أحكام قضائية، فترفع منه من صدرت لصالحه أحكام بالبراءة أو بسقوط الدعوى الجنائية أو سقوط العقوبة بمضي المدة أو برد الاعتبار، وأن تراعي أن التسجيل الجنائي إجراء وقائي احترازي يتعين ألا يمتد أثره للنيل من حقوق الأفراد وحرياتهم ، أو أن يتخذ وسيلة للتنكيل بهم فتؤاخذ من أدرج بها بغير حق، أو تدمغ سمعته بالباطل، أو تضفي ظلالا من الشك عن سيرته .

وانتهت، إلى أن إذا استمر تسجيل متهم بعد ثبوت عدم إدانته فيما نسب إليه، وامتنعت الوزارة عن رفعه من سجله وذكره في أية معلومات تطلب عنه، كان هذا الامتناع مخالفا القانون، حيث إنه لا يجوز أن يظل الحكم سيفًا مسلطًا فوق رقبة المحكوم عليه، يمنعه من الحياة في أمان، ولا يصح أن يبقى موصومًا بما يشين كرامته وكرامة أسرته، الأمر الذي يستوجب رفع اسمه من السجلات المعدة لحصر أسماء المسجلين جنائيًا بعد زوال السبب برد الاعتبار إليه، أو سقوط الحكم الغيابي الصادر ضده، وحمل الطعن رقم 13643 لسنة 70 ق عليا .

 







مشاركة

المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: الإدارية العليا مجلس الدولة سقوط العقوبة السلوك المخالف

إقرأ أيضاً:

القجيجي: إصلاح الوظيفة العامة يتطلب الجمع بين الانضباط المالي والعدالة الإدارية

قدم عثمان القجيجي، رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الأسبق، مذكرة تسلط الضوء على الوظيفة العامة في ليبيا، بين ضبط التعيينات وحماية المرافق.

وقال القجيجي، وفقاً للمذكرة التي نشرها المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية، إن مذكرته تهدف في ظل استمرار الاختلالات الهيكلية التي تواجه الوظيفة العامة في ليبيا، ومع صدور تعميمات حكومية جديدة، إلى كبح التعيينات والتعاقدات العشوائية خارج الملاكات الوظيفية المعتمدة، وترشيد الإنفاق العام، وتعزيز الانضباط الإداري.

وأكدت، المذكرة أن حظر أي تعيين أو تعاقد أو استحداث وظائف دون موافقة مسبقة من وزارتي الخدمة المدنية والمالية يمثل خطوة ضرورية لإعادة الاعتبار لقانون علاقات العمل، وحماية المرفق العام من الفوضى الإدارية والالتزامات المالية غير القانونية.

ونوه بأن نجاح هذه الإجراءات لا يتوقف على صرامة النصوص فقط، بل على القدرة على تنفيذها دون تعطيل الخدمات المحلية، خاصة في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والإدارة المحلية، ومن هنا تبرز الحاجة إلى آليات سريعة وعادلة لمراجعة الشواغر، وضمان تكافؤ الفرص أمام المواطنين”.

وشددت المذكرة على أهمية ربط الوظيفة العامة بالقدرة المالية الفعلية للدولة، حتى لا يتحول التوظيف الحكومي إلى أداة لمعالجة البطالة بصورة شكلية تُثقل الميزانية وتضعف الإنتاجية.

وفي بعدها الاجتماعي، أشارت المذكرة إلى ضرورة اعتماد المسابقات المهنية والامتحانات العادلة، والالتزام بحقوق ذوي الإعاقة في التوظيف، باعتبار ذلك جزءًا من العدالة الاجتماعية لا عبئًا يمكن تجاوزه.

وطرحت المذكرة خيار التحول الرقمي عبر منصة «الشباك الموحد» لإدارة الموارد البشرية، بما يتيح حصر الكفاءات، وتحديد احتياجات المؤسسات بدقة، والحد من الازدواج الوظيفي والتكدس العشوائي.

في المحصلة، فإن إصلاح الوظيفة العامة في ليبيا يتطلب الجمع بين الانضباط المالي، والعدالة الإدارية، والرقمنة الشاملة، والمساءلة القانونية للمخالفين، لضمان إدارة رشيدة للموارد البشرية وبناء جهاز عام أكثر كفاءة وشفافية، وفقا لما جاء في المذكرة.

مقالات مشابهة

  • لماذا يجب التأمل في نعم الله؟.. الماء أعظم أسرار الحياة وحكمة الخالق في جسم الإنسان
  • جامعة الأقصر: إجراء تحاليل مخدرات لطلاب الكليات والدراسات العليا
  • رئيس الأقصر يتابع حملات إزالة البناء المخالف وأعمال النظافة والتجميل
  • أستاذ بالأزهر: الماء سر الحياة والإسراف فيه مخالف لأمر الله
  • 9958 ملفا في سنة... وسيط المملكة يكشف تصاعد اللجوء إلى الوساطة الإدارية (فيديو)
  • وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية
  • القجيجي: إصلاح الوظيفة العامة يتطلب الجمع بين الانضباط المالي والعدالة الإدارية
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • وسيط المملكة يسجل ارتفاعاً بـ25% في عدد الملفات وسط تنامي لجوء المواطنين إلى الوساطة الإدارية
  • إزالة 7 حالات تعد بالبناء المخالف بعدد من المراكز بالشرقية