النقل: بدء تطوير قطاع السكك في البلاد
تاريخ النشر: 5th, February 2025 GMT
الاقتصاد نيوز _ بغداد
شرعت وزارة النقل بالمرحلة الأولى من عمليات تطوير خطوط ومحطات السكك، انطلاقا من مدينة الفاو ولغاية محطة فيشخابور على الحدود التركية، بينما استكملت الكشف الموقعي للخطوط الداخلة بمشروع طريق التنمية بالتنسيق مع الشركة الإيطالية المنفذة له.
وقال مدير الشركة العامة للسكك جبار عليوي في حديث لـ"الصباح" تابعته "الاقتصاد نيوز"، إن "الأسبوع الماضي، شهد حراكا واسعا تمهيدا لبدء مرحلة تطوير خطوط السكك في المناطق الشمالية والغربية من البلاد التي تعرضت للتخريب والتدمير على أيدي عصابات "داعش" الإرهابية".
وأوضح أن "عمليات التطوير ستنطلق من مدينة الموصل والمنطقة الشرقية وصولا إلى بغداد كمرحلة أولى، بغية إدامة الخطوط ورفع كفاءتها، فضلا عن إنشاء خط سكك مزدوج من الفاو إلى محطة فيشخابور على الحدود التركية، بالتزامن مع افتتاح ميناء الفاو خلال هذا العام، سيعمل على نقل البضائع والمسافرين لحين اكتمال الخط البري لطريق التنمية الذي يمر بالمنطقة الغربية".
وأضاف عليوي أن "الوزارة نسقت مع الحكومات المحلية في المحافظات الشمالية والغربية لإعادة الخطوط المتوقفة، ومن ضمنها خط (بغداد - كركوك)، وإنجاز أعمال تأهيل خطوط السكك ضمن محيط خط سكة (بغداد - القائم - عكاشات)، من أجل إعادة الحياة إلى هذه المناطق، ونقل المسافرين عبر القطارات".
وأشار إلى أن الشركة الإيطالية المشرفة على تنفيذ مشروع طريق التنمية، استكملت المرحلة الأولى للكشف الموقعي لخطوط السكك المخصصة ضمن المشروع، بينما ستنطلق المرحلة الثانية خلال الأيام المقبلة، من أجل عمليات الكشف التي تبدأ من محطة الحلة باتجاه بقية المحافظات التي سيمر بها الطريق، وصولا إلى محافظة نينوى".
وذكر عليوي أن "هناك تنسيقا موازيا مع البنك الدولي، من أجل تنفيذ مشاريع لتطوير قطاع السكك وإنشاء خطوط جديدة خلال المدة المقبلة، بضمنها إعمار وتأهيل الخطوط والجسور في المناطق الغربية من البلاد"، مبينا أن "العام الماضي شهد إعادة 12 خطا إلى الخدمة، واستحداث أخرى جديدة".
وتابع أنه "سيتم في السياق نفسه خلال الأشهر المقبلة، تدشين خطوط عدة من ضمنها خط (ساوة – حجامة) و(الدورة – مصافي)، فضلا عن إنجاز مشروع الأذرع الأوتوماتيكية وكاميرات المراقبة لتنظيم عمل سير القطارات، وتفعيل إجراءات إزالة ورفع التجاوزات على امتداد خطوط السكك".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام
المصدر
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.