تنطلق غدا الجمعة مباريات الجولة 21 من الدوري الفرنسي لكرة القدم، بمواجهة نارية تجمع بين باريس سان جيرمان وضيفه موناكو.

ويسعى باريس لتعزيز تصدره لترتيب المسابقة من خلال الفوز على فريق قوي وعنيد هو موناكو، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 37 نقطة، وهو على بعد 13 نقطة خلف الفريق الباريسي.

وسيحاول الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان، استغلال حالة التألق التي يعيشها النجم عثمان ديمبلي في الأونة الأخيرة، حيث سجل هاتريك في مباراتين، الأولى كانت أمام شتوتجارت الألماني في دوري أبطال أوروبا، والثانية كانت أمام بريست في الجولة الماضية، حيث فاز الفريق بنتيجة عريضة 5/2، سجل منها ديمبلي ثلاثية.

على الجانب الآخر، يعلم موناكو جيدا صعوبة المهمة، لكنه سيبحث عن نتيجة إيجابية تقربه من المركز الثاني، الذي يحتله مارسيليا، حيث يبتعد فريق الإمارة بفارق ثلاث نقاط خلف مارسيليا الذي حقق فوزا صعبا في الجولة الماضية على ليون 3/2.

من جانبه، سيحاول مارسيليا الاستفادة من نتيجة مباراة باريس وموناكو، حينما يحل ضيفا على آنجيه يوم الأحد.

ويبدو أن فريق المدرب الإيطالي روبيرتو دي تشيربي، سيدخل مهمة سهلة خاصة مع احتلال آنجيه المركز الثاني عشر برصيد 23 نقطة، وهو يبتعد بفارق خمس نقاط فقط عن مراكز الهبوط للدرجة الثانية.

لكن مارسيليا مر بمرحلة من النتائج المذبذبة في الفترة الماضية، حيث خسر من نيس وتعادل مع ستراسبورج، قبل خطف الفوز على ليون في الجولة الماضية.

وشهدت فترة الانتقالات الشتوية، نجاح مارسيليا في تدعيم صفوفه بلاعب وسط ميلان الإيطالي، الجزائري إسماعيل بن ناصر، الذي قد يكون موجودا في المواجهة المقبلة أمام آنجيه في حال اكتملت لياقته.

ويشهد يوم السبت على مواجهة مباشرة بين أصحاب المراكز المتقدمة والساعين للمنافسة على مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، حيث سيلعب نيس مع ضيفه لنس.

ويحتل نيس المركز الخامس برصيد 34 نقطة، وهو يتفوق بفارق نقطة واحدة فقط عن لانس صاحب المركز السادس.

بدوره فقد لانس لاعبين مهمين خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، حيث انتقل مدافعه الأوزبكي عبد القادر خوسانوف إلى مانشستر سيتي الإنجليزي، وتبعه كيفن دانسو إلى توتنهام في الدوري الإنجليزي أيضا.

من جانبه، يقدم نيس مستوى جيدا في الفترة الماضية، وبات قريبا من المراكز الأربع الأولى، لكن ذلك سيكون هدف لانس أيضا في مواجهة من المتوقع أن تشهد إثارة كبيرة.

وتفتتح الجولة يوم الجمعة بمواجهة بين نانت وضيفه بريست، بينما يلعب يوم السبت ليل مع ضيفه لوهافر وسانت اتيان مع ضيفه رين، بينما يسعى ليون لتجاوز خسارته الأخيرة أمام مارسيليا حينما يستضيف فريق ستاد ريمس في أولى مباريات يوم الأحد، الذي يشهد أيضا مواجهة بين أوكسير وتولوز وستراسبورج ومونبيليه.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الدوري الفرنسي باريس باريس سان جيرمان موناكو نادي باريس سان جيرمان

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • إنريكي يفي بوعده ويهدي لاعبي باريس سان جيرمان ساعات رولكس
  • منح الوسام الوطني الفرنسي للاستحقاق لرئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • صحفية أمريكية: زوجة الرئيس الفرنسي «بريجيت ماكرون» هي رجل وعندي الأدلّة
  • مليارات باريس سان جيرمان تصنع المجد.. وأموال تشيلسي في مهب الريح
  • الدرعية يُغري الفرنسي مالانج سار.. والهلال يدخل السباق بقوة
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • إشادة قوية من فيرجسون بأداء باريس سان جيرمان أمام أرسنال
  • باريس سان جيرمان يهيمن على التشكيل المثالي لدوري أبطال أوروبا
  • رئيس اليويفا ينسى تتويج باريس سان جيرمان.. خطأ بروتوكولي يخطف الأنظار