موقع النيلين:
2026-07-24@22:20:46 GMT

الإعجاز العلمي في السياسة السودانية

تاريخ النشر: 6th, February 2025 GMT

قبل أبريل ٢٠١٩، كنت ضد الجنجويد منذ أول يوم ميلادهم. وكان خصوم الكيزان من أهل قحت ضدهم من معسكري. وكان الكيزان في المعسكر الاخر. وبعد أبريل ٢٠١٩ تبادل الكيزان واهل قحت المواقع وانضم الكيزان إلي معسكري الرافض للجنجويد وتحالف أهل قحت مع الجنجويد منذ أيام الشراكة المثالية المتناغمة وولدت أسطورة حميدتى “الضكران الخوف الكيزان”.

لحدي هنا عادي، يا هي دي تقلبات السياسة التي تحدث كثيرا. لكن غير العادي أن يجي زول تبادل المواقع مع الكيزان ويقول ليك إنت بقيت كوز بما أنك ضد الحلف الجنجويدي. معقول بس ياخي؟ يعني لو داير تصنف من المعلومة دي لاحظ أنو أنا موقفي نهائي ما اتغير منذ ميلاد الجنجويد، يعني لو مصر علي التصنيف المنطق بيقول أنو الكيزان هم الجوني في محلي وبقو أقرعيون مش أنا بقيت كوز لانهم هم الجوني في موقعي وموقفي الموثق منذ ميلاد الجنجويد.
الحاجة التانية أنا كنت ضد برامج الصندوق والرفع العشوائي للدعم منذ أيام البشير ومعتز موسي. وكان أهل قحت بيحتفلو بمقالاتي ويشيروها واحيانا بينشروها في الصحف بدون إذن مني.

ولما مسك أهل قحت الحكومة الإنتقالية نفذو جرعة مضاعفة من برنامج الصندوق ورفعو الدعم. ولما انتقدت هذه السياسة لنفس الأسباب الرفضتها بيها أيام معتز موسي، قال أهل قحت أنو دي شيوعية وتكلس أيديلوجى مني مع أنو ده نفس موقفي من نفس الحزمة بتاعت معتز موسي اللي أهل قحت كانو شايفنو شطارة ووطنية لما كانو في المعارضة.
في هذه الأيام أجد نفسي في موقع الدفاع عن الدولة ضد ميليشيا همجية وغزو أجنبي. أشارك الخندق الكثير من الشباب الكانو متحمسين لرفع الدعم وسياسة الصندوق وندافع معا عن الدولة والشعب بكامل الرفاقية والصداقة. خلافنا داك كان حول تفاصيل إدارة الدولة في قضايا يجوز الخلاف حولها بدون شك في وطنية أي طرف ولم يكن خلافا حول وجود الدولة أو تبعيتها للاجنبي.

طيب، لو كان وجود الكيزان في معسكري الرافض للميلسشيا يصلح كدليل علي كوزنتي، هل يترتب وجودي مع الصندوقيين في معسكر الدفاع عن الدولة أني بقيت نيو ليبرالي متحمس لرفع الدعم؟

معتصم اقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «8-10»: كيف نبني حزباً سودانياً حديثاً؟

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «8-10»: كيف نبني حزباً سودانياً حديثاً؟

ميرغني الحبر/ المحامي

انتهينا في الحلقة السابقة إلى أن السودان لا يحتاج فقط إلى أحزاب جديدة، وإنما إلى نموذج جديد في العمل الحزبي، يستفيد من المعرفة والتكنولوجيا، ويؤسس لممارسة سياسية أكثر كفاءة وشفافية ومؤسسية.
غير أن الأفكار، مهما كانت جاذبيتها، لا تتحول إلى واقع بمجرد الإعلان عنها. فكل تجربة سياسية ناجحة بدأت بسؤال بسيط: كيف نبني المؤسسة؟ وليس: كيف نصل إلى السلطة؟
ولذلك، فإن نجاح أي حزب سوداني حديث لن يتوقف على اسمه، ولا على شعبية مؤسسيه، وإنما على جودة البناء المؤسسي الذي يقوم عليه منذ اليوم الأول.

أولاً: الاتفاق على الرسالة قبل اختيار القيادة

كثير من الأحزاب تبدأ بالبحث عن رئيس للحزب، ثم تبحث لاحقاً عن برنامج.
أما الحزب الحديث، فيبدأ بالعكس؛ إذ يحدد أولاً رسالته الوطنية، ورؤيته للمستقبل، والقيم التي تحكم عمله، ثم يختار القيادات القادرة على تنفيذ تلك الرؤية.
فالقيادة يجب أن تكون خادمة للفكرة، لا أن تصبح الفكرة تابعة للقيادة.

ثانياً: دستور حزبي متقدم

الدستور الداخلي هو الضمان الحقيقي لاستمرار الحزب.
وينبغي أن يتضمن أحكاماً واضحة بشأن:

• تداول القيادة.

• تحديد مدد شغل المناصب.

• استقلالية الأجهزة الرقابية.

• شفافية التمويل.

• حقوق الأعضاء وواجباتهم.

• آليات حل النزاعات الداخلية.

فكل فراغ تنظيمي سيتحول، عاجلاً أم آجلاً، إلى أزمة سياسية.

ثالثاً: تنظيم شبكي لا هرمي

لم يعد التنظيم الهرمي الصارم هو النموذج الوحيد الناجح.
فالتكنولوجيا تتيح اليوم بناء تنظيم شبكي، يمنح الفروع واللجان قدراً أكبر من الاستقلالية، مع الحفاظ على وحدة الرؤية.

ويستطيع أعضاء الحزب، أينما كانوا داخل السودان أو خارجه، المشاركة في النقاش والتصويت وصناعة القرار عبر منصات رقمية آمنة.

وبذلك يصبح الانتشار الجغرافي مصدر قوة، لا عبئاً تنظيمياً.
“أي لا يدعو الحزب الحديث إلى إلغاء البناء الهرمي، وإنما إلى تحويله من هرم جامد يحتكر القرار إلى شبكة مؤسسية مرنة، تجمع بين وحدة القيادة ولامركزية التنفيذ، مستفيدةً من التقنيات الرقمية في التواصل والتنسيق وصناعة القرار”.

رابعاً: الكفاءة معيار التقدم

ينبغي أن يقوم الحزب على مبدأ بسيط:
الموقع التنظيمي يُكتسب بالكفاءة والإنجاز، لا بالأقدمية أو القرب من القيادة.

ولهذا، يجب اعتماد معايير واضحة لاختيار المسؤولين، وتقييم أدائهم بصورة دورية، مع إتاحة الفرصة المستمرة لظهور قيادات جديدة.

خامساً: أكاديمية الحزب

من أكبر الأخطاء أن يُترك إعداد القيادات للمصادفة.
لذلك نرى ضرورة إنشاء “أكاديمية الحزب”، تكون مسؤولة عن تدريب الأعضاء في مجالات:

• القيادة.

• الإدارة العامة.

• التشريع.

• الاقتصاد.

• التفاوض.

• الإعلام السياسي.

• التحول الرقمي.

• إدارة الأزمات.

فالسياسة الحديثة أصبحت مهنة تحتاج إلى إعداد مستمر، لا مجرد حماس وإخلاص.

سادساً: مراكز التفكير

لا يجوز أن يكون الحزب مجرد جهاز انتخابي.
بل يجب أن يضم مراكز متخصصة للبحوث والسياسات، تقدم دراسات علمية في الاقتصاد، والزراعة، والتعليم، والصحة، والإدارة، والعدالة الانتقالية، وإعادة الإعمار.
وعندما يصل الحزب إلى الحكم، يكون قد أعد كوادره وبرامجه مسبقاً، بدلاً من الارتجال.

سابعاً: الاستقلال المالي

لن تكون هناك إرادة سياسية مستقلة من دون تمويل مستقل.

ولذلك ينبغي أن يعتمد الحزب على:

• اشتراكات الأعضاء.

• التبرعات المعلنة وفق القانون.

• أنشطة استثمارية مشروعة وشفافة إذا أجازها القانون.

• رقابة مالية داخلية وخارجية.

فالنزاهة المالية ليست شأناً إدارياً، بل شرطاً للاستقلال السياسي.

ثامناً: الحزب في خدمة المجتمع

الحزب الحديث لا ينتظر الانتخابات حتى يلتقي بالمواطنين.
بل يشارك ، على سبيل المثال، في:

• حملات محو الأمية.

• المبادرات الصحية.

• التشجير وحماية البيئة.

• دعم الإنتاج.

• الإغاثة وقت الكوارث.

• نشر الثقافة القانونية والمدنية.

وبذلك يصبح وجوده مرتبطاً بخدمة المجتمع، لا بالمنافسة على السلطة وحدها.

هل يبدأ الحزب من الخرطوم؟

علمتنا التجربة السودانية أن اختزال السياسة في العاصمة كان أحد أسباب ضعف التمثيل الوطني.

ولذلك، فإن الحزب الحديث يجب أن يولد من جميع أنحاء السودان في الوقت نفسه، وأن يمنح الأقاليم دوراً حقيقياً في القيادة وصناعة القرار.

كما ينبغي أن يعد السودانيين في المهجر جزءاً أصيلاً من بنيته التنظيمية، لا مجرد داعمين من الخارج.

كلمة أخيرة

إن بناء حزب سوداني حديث ليس مشروعاً انتخابياً قصير المدى، بل مشروع لبناء مؤسسة وطنية تعيش لعقود، وتتطور مع المجتمع، وتحمي الديمقراطية من الشخصنة والانقسام.

ولعل أكبر ضمان لنجاح هذا المشروع هو أن يولد وهو مؤمن بأن السلطة ليست غايته الأولى، وإنما وسيلة لتحقيق التنمية، وترسيخ العدالة، وبناء دولة القانون.

خلاصة تنفيذية

إن الحزب الذي يحتاجه السودان ليس الأكثر صخباً، بل الأكثر قدرة على التعلم والتجدد وخدمة المجتمع. فكلما كان البناء المؤسسي قوياً منذ البداية، زادت فرص نجاح الحزب واستمراره، سواء كان في المعارضة أو في الحكم.

وفي الحلقة القادمة، سنناقش قضية تمثل الضمان الحقيقي لاستقرار أي تجربة ديمقراطية:

كيف نعيد تنظيم العلاقة بين الأحزاب، والمؤسسة العسكرية، والدستور، حتى لا تتكرر دوامة الانقلابات التي عطلت مسيرة السودان منذ الاستقلال؟.

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب

الوسومإصلاح الأحزاب السياسية الأحزاب السودانية الاستقلال المالي التحول الرقمي التفاوض الخرطوم السودان ميرغني الحبر المحامي

مقالات مشابهة

  • خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: تنامي دور «الإخوان» داخل الجيش يفاقم الأزمة السودانية
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «8-10»: كيف نبني حزباً سودانياً حديثاً؟
  • من الكرنك إلى قاعات البحث العلمي.. رحلة الصحفي خالد محمود «الجنوبي» بين الكلمة والإنسان
  • أبرز أفلام الخيال العلمي في 2026.. لماذا عاد المستقبل لقيادة السينما العالمية؟
  • بيان هام من صندوق التنمية الحضرية بشأن مشروع داخل نطاق القاهرة التاريخية
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم منذ تدشينه
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب