تظهر الإحصائيات أن حكام كرة القدم في إسبانيا يتقاضون رواتب أعلى بكثير من نظرائهم في أوروبا حتى أن دخل الحكم في إسبانيا ضعفي نظيره في إنجلترا، ومع ذلك، فإن سمعة الحكام الإسبان في تراجع مستمر، بسبب الأخطاء الكارثية المتواصلة. والغريب أن الأخطاء الكارثية تضاعفت بعد إدخال تقنية حكم الفيديو المساعد (في أيه آر).

في 12 أغسطس/آب 2018، أُقيمت نهائي كأس السوبر الإسباني بين برشلونة وإشبيلية في طنجة، وهو اللقاء الذي شهد تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد لأول مرة في كرة القدم الإسبانية. منذ ذلك الحين، أصبحت الانطباعات حول تحكيم المباريات في إسبانيا سلبية، خاصة مع تزايد الشكاوى من الأندية الكبيرة والصغيرة على حد سواء، من سوء استخدامه، مما أدى إلى حالات من الاستياء والارتباك، وأصبح الحكام في مرمى الانتقادات المتزايدة.

الأندية الإسبانية تشكو من سوء استخدام تقنية الفيديو (غيتي)

منذ إدخال تقنية الفيديو، شهد حكام الدوري الإسباني زيادة كبيرة في الرواتب، حيث يتراوح دخل الحكم الأول بين 265 ألف و300 ألف يورو سنويًا. إذا أدار 20 مباراة في الملعب و10 مباريات كحكم للفيديو يتضمن هذا الأجر الثابت، مقابل المباريات، ومكافآت حقوق الصورة.

كما يحصل الحكام على رواتب أعلى في المباريات الدولية مثل دوري أبطال أوروبا أو البطولات الكبرى. وتغطي الاتحادات مصاريف السفر والإقامة، التي تُمول من المدفوعات السنوية للأندية في الدوري الإسباني عبر رابطة الليغا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"ريال مدريد فقد عقله".. رئيس الدوري الإسباني يهاجم "الملكي" ويتوعدهlist 2 of 2أنشيلوتي يقف في صف مودريتش بعد شجاره مع فينيسيوسend of list إعلان

أما الحكام المساعدين، فيمكن أن يصل دخلهم إلى 70 ألف يورو سنويًا، كدخل ثابت إضافة إلى 1800 يورو عن كل مباراة يديرونها.

الجدل حول تحكيم مباريات الدوري الإسباني أصبح يشمل الأندية الكبيرة مثل ريال مدريد وبرشلونة، بالإضافة إلى الأندية المتوسطة والصغيرة. رئيس برشلونة، خوان لابورتا، عبر عن استيائه بعد مباراة ضد خيتافي الشهر الماضي، حيث اعتبر أن عدم احتساب ركلة جزاء لكوندي كان "فضيحة".

رئيس برشلونة وصف عدم احتساب ركلة جزاء لكوندي ضد خيتافي بالـ"فضيحة" (رويترز)

وأبدى المدرب خابي أراثاتي استياءه بسبب تدخّل الفار في قرار طرد ماسكاريل، معبّرًا عن شعوره بالإحباط تجاه الرياضة والحكام.

يشهد التحكيم الإسباني أزمة حادة، حيث أُقيمت جلسة طارئة الأسبوع الماضي برئاسة لويس ميدينا كانتاليخو مع حكام الدرجة الأولى والثانية. في هذه الجلسة، تم إعلان استبعاد تسعة حكام بسبب أخطائهم. كما تم الحديث عن التوتر المتزايد بين المسؤولين والحكام بسبب القرارات الأخيرة، بما في ذلك نشر محادثات حكام الفار دون استشارتهم. وهناك دعوات لتغيير القيادة في اتحاد الحكام، مع تداول اسم ديفيد فيرنانديز بوربالان كمرشح محتمل.

أخطاء الحكم رويز تسببت في غضب نادي ريال مدريد (رويترز)

تشهد الفترة الحالية قلة في النقد الذاتي من قبل المسؤولين عن التحكيم الإسباني، حيث يلاحظ العديد من الأخطاء الفاضحة في المباريات الأخيرة. مثلًا، تم تجاهل تدخّل خطير من كارلوس روميرو ضد مبابي دون اتخاذ قرار بطاقة حمراء، كما وقع خطأ في مباراة ليغانيس ضد رايو فايكانو بسبب عدم معرفة الحكم لقواعد اللعبة. هذه الأخطاء تُظهر نقصًا في تطبيق القواعد، إضافة إلى أن المسؤولين يفتقرون إلى الشفافية والنقد الذاتي، مما يزيد من تعقيد الوضع.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الدوری الإسبانی

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يجب أن تُقرأ في سياقها التاريخي، مشددًا على أنها تضمنت العديد من الإنجازات إلى جانب بعض الإخفاقات، وأن تقييمها ينبغي أن يستند إلى رؤية موضوعية بعيدًا عن المبالغة أو التشويه.

مصطفى بكري : عمر سليمان لعب دورًا محوريًا في الملفات الوطنية والإقليميةمصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين

وقال مصطفى بكري،  خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن محاولات النيل من إرث عبد الناصر لم تنجح في محو مكانته لدى قطاعات واسعة من المصريين والعرب، لافتًا إلى أن حضوره في الوجدان الشعبي لا يزال قائمًا رغم مرور عقود على رحيله.

وأشار بكري إلى أن ثورة 23 يوليو أحدثت تحولات اجتماعية واقتصادية بارزة، وفي مقدمتها قانون الإصلاح الزراعي، الذي أسهم في تحسين أوضاع الفلاحين وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن تلك المرحلة شهدت تغييرات تركت أثرًا في حياة ملايين المواطنين.

لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.

وتابع أن مصر في عهد عبد الناصر لعبت دورًا مؤثرًا في دعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما عزز مكانتها الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن اختلاف الآراء حول التجربة لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.

طباعة شارك مصطفى بكري جمال عبد الناصر الإخفاقات آسيا مصر

مقالات مشابهة

  • إسبانيا تعلن حالة الطوارئ في مدريد ومحيطها بسبب حرائق الغابات
  • حكام الإمارات يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • عمرو عبد العزيز: شجعت إسبانيا في النهائي بسبب تحيز الفيفا
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • صدق أو لا تصدق.. مطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا بسبب الأخطاء التحكيمية
  • بـ61 ألف توقيع.. جماهير الأرجنتين تطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا
  • يامال يكسر بروتوكول التحية مع ملك إسبانيا في استقبال أبطال العالم .. شاهد
  • الكشف عن لاعبي كرة القدم الأعلى قيمة عالميا عقب كأس العالم 2026
  • سواريز يعكر أول ظهور لليفاندوفسكي في الدوري الأمريكي