روما «أ.ف.ب»: أسدى فيورنتينا خدمة كبيرة لنابولي عندما حرم إنتر حامل اللقب من اللحاق به إلى الصدارة بالفوز عليه بنتيجة 3- صفر في مباراة من المرحلة الرابعة عشرة من الدوري الإيطالي لكرة القدم التي استكملت مجرياتها بعد أن توقفت قبل شهرين لدى تعرض لاعب الأول إدواردو بوفي لعارض صحي. وسجل الأهداف الثلاثة لوكاس رانييري (59) ومويز كين ثنائية (64 و89).

وبقي نابولي مبتعدا في الصدارة بفارق 3 نقاط عن إنتر الذي مُني بخسارته الثانية هذا الموسم (54 مقابل 51)، في حين رفع فيورنتينا رصيده إلى 42 نقطة وارتقى إلى المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بفارق الإهداف أمام لاتسيو. وكانت المباراة توقفت قبل نحو شهرين وتحديدا في الأول من ديسمبر إثر عارض صحي تعرض له بوفي الذي أُغمي عليه ونقل إلى المستشفى.

وتوقفت المباراة حينها في الدقيقة 17 واستكملت من هذه الدقيقة بالذات. وقال رانييري صاحب الهدف الأول: "قدمنا مستوى مدهشا الليلة، نستطيع الإحتفال لأن الجميع كان رائعا"، وأضاف: "يتعين علينا أن نكون طموحين ويجب أن نواصل اللعب بهذه الطريقة لأني واثق بأن أمرا جيدا سيحصل لنا في النهاية". أما مدرب إنتر سيموني اينزاجي فقال: "نستحق الخسارة ويجب تهنئة فيورنتينا لأن لاعبيه قاموا بكل شيء لم نقم به نحن". وظن إنتر انه افتتح التسجيل عندما استغل البرازيلي كارلوس أوجوستو كرة من زميله اليساندرو باستوني وسدد داخل الشباك (30)، لكن الحكم ألغاه بداعي تسلل صاحب الهدف بعد اللجوء إلى حكم الفيديو المساعد (في أي آر). ورد فيورنتينا من خلال أخطر هجمة له عندما سدد مهاجمه كين كرة قوية أنقذها حارس إنتر الدولي السويسري يان سومر بقدمه قبل أن تجتاز خط المرمى (34). وافتتح رانييري التسجيل لفيورنتينا مطلع الشوط الثاني مستغلاً ركلة ركنية (59) مسجلا باكورة أهدافه هذا الموسم، قبل أن يضيف كين الثاني من كرة رأسية عند القائم الثاني (64).

ورمى اينزاجي بكل أوراقه الهجومية في محاولة لتعديل النتيجة لكن دفاع فيورنتينا صمد حتى النهاية. وحسم فيورنتينا النتيجة نهائيا في صالحه عندما أضاف كين هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه قبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة. ورفع كين رصيده إلى 15 هدفاً في الدوري هذا الموسم وبات يتخلف بفارق هدف واحد عن متصدر الترتيب مهاجم اتالانتا ماتيو ريتيجي. كما سيلتقي الفريقان الأثنين المقبل أيضا ضمن المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري ايضا.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات

 

 

 

 

سُلطان بن خلفان اليحيائي

 

في سورة يوسف عليه السلام درسٌ يتجاوز حدود الزمان والمكان؛ إذ إن يوسف لم يبدأ رحلته مع الأذى من عدوٍ غريب، بل من إخوته الذين جمعته بهم رابطة الدم والبيت الواحد.

ولم يكن الجُبّ أعمق ما في القصة، بل اليد التي أوصلته إليه. ولم يكن الألم في البعد وحده، بل في الخذلان الذي جاء من حيث كان يُنتظر السند.

وتبقى القصة حيّة في الوجدان الإنساني؛ تذكّرنا أن الخذلان أشد إيلامًا حين يأتي من القريب، وأن أثر الصمت قد يوازي وقع الفعل نفسه.

وهكذا تُظهر التجارب أن العداوة لا تُفاجئ أحدًا بوضوحها، أما الخذلان فغالبًا ما يتسلّل من أبواب القربى، وعندما نقرأ القصة اليوم، يصعب تجاهل ما تعكسه من صورٍ تتكرّر في الواقع؛ عندما يتقدّم الصمت على النصرة، ويعلو التردّد على الموقف، رغم ما يُرفع من شعارات الأُخوّة والمصير المشترك.

فماذا تبقى من الأُخوّة عندما يحين وقت الموقف؟ وماذا يبقى من المصير المشترك عندما تُترك دولة تواجه التهديد وحدها؟

ليست التهديدات على درجة واحدة، فهناك تهديد يُوجَّه إلى دولة حديثة التكوين فيُقرأ في سياقه السياسي المباشر، وهناك تهديد يمس دولة ضاربة الجذور في التاريخ فيحمل دلالة أوسع.

وعُمان ليست دولة طارئة على الجغرافيا حتى تُقرأ بهذه الخفة، إنها اسمٌ عرفته طرق التجارة القديمة، وحضارةٌ تركت أثرها على سواحل البحار والمحيطات، ودولةٌ حافظت على سيادتها وهويتها عبر قرون من التحولات وتبدّل موازين القوى.

لذلك فإن أي مساس بسيادتها لا يُنظر إليه بوصفه خلافًا ثانويًا؛ بل باعتباره مساسًا بدولة اختارت عبر تاريخها أن تُمسك بقرارها الوطني باستقلال.

أما عن التهديد وما بعد التهديد، فقد يختلف الناس في تفسير التصريحات السياسية أو في تقدير حدودها، لكن ما لا خلاف عليه أن سيادة الدول ليست موضوعًا قابلًا للتأويل أو التجاهل، والأخطر من التهديد نفسه ليس صدوره، بل طريقة تلقّيه والتعامل معه وكأنه لا يستحق الوقوف عنده.

وهنا تبدأ الأسئلة الحقيقية: إذا كانت عُمان دولة عضوًا في مجلس التعاون الخليجي فأين هو الموقف الجماعي؟ وإذا كانت عضوًا في جامعة الدول العربية، فأين هو الموقف العربي؟

هذه ليست دعوة إلى التصعيد، ولا مطالبة بخطابات انفعالية، بل دعوة إلى الحد الأدنى من الاتساق مع المبادئ التي تأسست عليها تلك الأطر.

المفارقة أن سلطنة عُمان لم تُعرف يومًا بسياسة العدوان أو التدخل في شؤون الآخرين، فقد اختارت الحوار في الملفات المعقدة، ورأت أن كلفة الحوار أقل من كلفة الصدام، وتجنّبت الانخراط في صراعات إقليمية من موقع قراءة سياسية خاصة بها، وقناعة بأن الاستقرار لا يُبنى على التوتر.

وقد يختلف البعض مع هذه المقاربات أو يتفق معها، لكن الاختلاف السياسي لا يبرّر الصمت حين تُمسّ سيادة دولة.

فهل أصبح استقلال القرار السياسي محلّ اتهام؟ وهل صار خيار التهدئة سببًا للتشكيك؟ وهل يُطلب من الدول أن تتطابق في سياساتها حتى تستحق التضامن؟

وإن كان الأمر كذلك، فالمشكلة ليست في عُمان.

والحديث هنا لا يقتصر على عُمان، بل يتجاوزها إلى معنى التضامن ذاته، فكثير من المؤسسات ترفع شعارات عن وحدة المصير والأمن المشترك والتعاون بين الأشقاء، لكن قيمة هذه الشعارات لا تظهر في لحظات الاستقرار، بل عند اختبارها الحقيقي.

وهنا يبرز السؤال المباشر: ما قيمة التضامن إذا غاب عند الحاجة إليه؟ وما قيمة البيانات والاجتماعات إذا تُركت السيادة وحدها عند الاختبار؟

لم تطلب عُمان يومًا أن يُدار قرارها من الخارج، ولم تُبنِ سياستها على انتظار الإملاءات، ومن حقها أن تُقدّم مصالحها الوطنية، وأن تُوسّع شراكاتها مع من يحترم سيادتها ويعاملها بنديّة واضحة؛ فالدول لا تُدار بالمجاملات، ولا تُبنى على الشعارات، ولا تُحفظ قراراتها في أجواء الصمت عند الحاجة. والاحترام المتبادل بين الدول لا يُقاس في أوقات الرخاء، بل في لحظات الاختبار، خصوصًا داخل الأطر التي تعهّدت أصلًا بالتضامن وصون المصالح المشتركة.

وقد يغيب موقف أو يصمت طرف، لكن ذلك لا يغيّر حقيقة ثابتة، أن عُمان سبقت كثيرًا من التحالفات وستبقى بعدها، وأن قوة الدول لا تُقاس بعدد المصفّقين، بل بقدرتها على الثبات على مبادئها حين تتبدل المواقف.

لقد اختارت عُمان عبر تاريخها أن تكون دولة قرار لا دولة إملاء، ودولة كرامة لا دولة تبعية. وقد تدفع الدول ثمن استقلالها أحيانًا، لكنها تكسب قدرتها على حماية مستقبلها حين تتمسك بسيادتها؛ لأن ما يُبنى على الاحترام يدوم، وما يُبنى على التبعية يتآكل عند أول اختبار.

وفي النهاية، تبقى الأُخوّة موقفًا قبل أن تكون شعارًا، والتضامن فعلًا قبل أن يكون بيانًا، والسيادة حقًا لا يقبل التجزئة ولا التأويل.

أما عُمان، فستبقى كما كانت؛ دولة تعرف قدر نفسها، وتحفظ حقها، وتمضي في طريقها بثبات، مستندة إلى تاريخها، ومؤمنة بأن احترام السيادة ليس منّة، بل حقٌ أصيل تكفله القوانين والأعراف، وتفرضه كرامة الدول قبل كل شيء.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • نتيجة الصف الأول الثانوي الترم الثاني 2026 في جميع المحافظات.. خطوات الاستعلام
  • فرق توقيت!!
  • المغرب يهزم مدغشقر برباعية نظيفة قبل السفر للمونديال
  • منتخب الشياطين الحمر يهزم كرواتيا ويؤكد استعداده لكأس العالم 2026
  • رابط نتيجة الأول والثاني الإعدادي الترم الثاني 2026 بالمحافظات عبر بوابة التعليم الأساسي
  • نتيجة الصف الأول الإعدادي الترم الثاني 2026|مدرسة بالمنيا تعلن رسوب 80 طالب
  • بالاسم ورقم الجلوس .. نتيجة الصف الأول الثانوي الترم الثاني 2026
  • رابط نتيجة الصف الأول الإعدادي الترم الثاني 2026 بالمحافظات عبر بوابة التعليم الأساسي
  • الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات
  • نتيجة الصف الأول الاعدادي الترم الثاني 2026 بالاسم ورقم الجلوس