سيميوني يتجنب الجدل التحكيمي قبل الديربي .. ويؤكد جاهزية أتلتيكو لمواجهة ريال مدريد
تاريخ النشر: 7th, February 2025 GMT
أكد دييجو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، أن فريقه مستعد لمواجهة ريال مدريد في ديربي العاصمة الإسبانية، غدًا السبت، ضمن الجولة الـ23 من الليجا، مشيرًا إلى أنه لا يهتم بالجدل الدائر حول التحكيم، بقدر ما يركز على أداء لاعبيه وتحقيق الفوز.
التركيز على الفريق وليس الحكمعند سؤاله عن الضغوط المزعومة على حكم المباراة، سوتو جرادو، أجاب سيميوني بحزم: "لا أفكر في كيفية أداء الحكم، بل في فريقنا وما علينا فعله أمام منافس يمتلك لاعبين مميزين".
أثنى المدرب الأرجنتيني على مواطنه رودريجو دي بول، مؤكدًا أنه أصبح عنصرًا رئيسيًا في تشكيلة الأتلتي، قائلاً: "لقد نجح دي بول في تقديم نفس الأداء المميز الذي أظهره مع الأرجنتين في كأس العالم 2022، والآن يقوم بذلك بانتظام مع أتلتيكو.. نحن بحاجة إليه بسبب شخصيته ورؤيته للعب وجودته الكبيرة".
الجدل الإعلامي قبل المواجهةوعن الجدل التحكيمي الذي يثار دائمًا قبل المباريات الكبرى، أوضح سيميوني: "هذه النقاشات تظهر دائمًا قبل الديربي، لكنني أركز فقط على المباراة وليس أي شيء آخر".
السخرية من الانتقادات حول الأسلوب الدفاعيرد سيميوني بطريقة ساخرة على من يسخرون من أسلوبه الدفاعي، قائلًا: "بالطبع، سنذهب بالحافلة (لوضعها أمام المرمى)، هذا أمر بديهي!".
جاهزية ألكسندر سورلوثتحدث المدرب الأرجنتيني عن أهمية المهاجم النرويجي ألكسندر سورلوث، خاصة بعد تعافيه من الإصابة، موضحًا: "أرقامه تتحدث عن نفسها.. لقد كان مصابًا مؤخرًا، لكننا نحتاجه كثيرًا لأنه يملك خصائص مختلفة عن بقية مهاجمينا، وهو جاهز للمشاركة في أي لحظة".
باريوس ولينو في حسابات الديربيبالنسبة للشاب بابلو باريوس، أكد سيميوني أنه لاعب مهم للفريق، يتمتع بإيقاع لعب رائع ويمكنه اللعب في أكثر من مركز، مشيرًا إلى أنه سيكون له دور أساسي في المباراة.
كما تطرق إلى المنافسة بين صامويل لينو وكونور جالاجر، موضحًا:
"لينو يصنع الفارق عندما يكون في حالته الجيدة، لأنه يسجل الأهداف ويساهم هجوميًا، لكنه ينافس جالاجر الذي يتميز أكثر في استعادة الكرة وتحقيق التوازن للفريق.. سنحدد من سيبدأ اللقاء غدًا."
أكد سيميوني أن فريقه على دراية بمستوى ريال مدريد، قائلًا: "نعلم أننا سنواجه فريقًا يبدأ بقوة وعزيمة، سواء كانت لديهم المساحات أو لا، فهم يجيدون استغلال أي وضعية.. علينا أن نجعل المباراة تسير في الاتجاه الذي نريده، ونستغل نقاط ضعفهم."
رد سيميوني على تصريحات أنشيلوتيعند سؤاله عن موقف أتلتيكو من وسائل التواصل الاجتماعي، رد سيميوني بسخرية مشابهة لتصريح كارلو أنشيلوتي، قائلاً:
"سأشاهد التلفاز للاسترخاء، تمامًا كما يفعل كارلو!".
يأتي ذلك في إشارة إلى تلميحات أتلتيكو مدريد بأن ريال مدريد يستخدم قناته الرسمية للضغط على الحكام، وهو ما رد عليه أنشيلوتي بطريقة ساخرة أيضًا.
تحالف ضد ريال مدريد؟عندما طُلب من سيميوني التعليق على شعور البعض بأن هناك تحالفًا ضد ريال مدريد، أجاب المدرب الأرجنتيني:
"يجب أن تسألوا هؤلاء الأشخاص عن ذلك."
الأنظار تتجه الآن إلى ملعب سانتياغو برنابيو، حيث سيشهد مواجهة نارية بين الغريمين في ديربي العاصمة الإسبانية، فهل ينجح سيميوني في الإطاحة بالميرنجي، أم يواصل ريال مدريد فرض سيطرته؟
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ريال مدريد أتلتيكو مدريد الليجا سيميوني دييجو سيميوني المزيد ریال مدرید
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.