التغير المناخي إعلان حرب على كوكب الأرض.. نشاط شمسي وانفجارات بركانية وأنشطة صناعية تهدد مستقبل الإنسان (ملف خاص)
تاريخ النشر: 7th, February 2025 GMT
تُعرِّف منظمة الأمم المتحدة التغير المناخى بأنه يعنى اضطراباً فى مناخ الأرض مع ارتفاع فى درجة حرارة الكوكب، وتغير كبير فى الظواهر الطبيعية، وتدهور مستمر للغطاء النباتى وللتنوع البيئى، وظهور أنماط مناخية جديدة، إما نتيجة ظواهر طبيعية كالتغيرات فى نشاط الشمس والانفجارات البركانية، أو أنشطة بشرية صناعية، ما يؤثر على انتظام حرارة الأرض وتعاقب وتوازن الظواهر البيئية، ويهدد صحة الإنسان.
ووفقاً لدراسات علماء المناخ، فإن البشر مسئولون فعلياً عن كل الاحترار العالمى على مدار الـ200 عام الماضية، حيث تتسبب الأنشطة البشرية فى حدوث غازات تعمل على ارتفاع درجة حرارة العالم بشكل أسرع من أى وقت فى آخر ألفى عام على الأقل، وأصبح متوسط درجة حرارة سطح الأرض حوالى 1.1 درجة مئوية أكثر دفئاً مما كان عليه فى أواخر القرن التاسع عشر (قبل الثورة الصناعية) وأكثر دفئاً من أى وقت فى آخر 100000 عام، وكان العقد الماضى (2011-2020) هو الأكثر دفئاً على الإطلاق، وكان كل عقد من العقود الأربعة الماضية أكثر دفئاً من أى عقد سابق منذ عام 1850.
وتشمل مخاطر تغير المناخ الجفاف الشديد، وندرة المياه، والحرائق الشديدة، وارتفاع مستويات سطح البحر، والفيضانات، وذوبان الجليد القطبى، والعواصف الكارثية، وتدهور التنوع البيولوجى، وبات التغير المناخى بمثابة إعلان حرب وتهديد حقيقى لمستقبل كوكب الأرض.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: التغير المناخي المناخ كوكب الأرض الصحة العالمية فيضانات إسبانيا حرائق كاليفورنيا
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.