الثورة نت/..

دان حزب الله الدعوة المارقة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقاضية بتهجير أهلنا في قطاع ‌‏غزة إلى خارج فلسطين، وأكد في بيان له” أنها ليست إلا تعبيراً جلياً وترجمة للفكر العنصري الإلغائي الفاشي، الذي ‌‏يهدد الإنسانية جمعاء في صميم قيمها وعلى رأسها حق الشعوب في أوطانها وأراضيها، هذا ‏الحق البديهي ‏الذي أقرته كل المواثيق والأعراف، هو حق لا يمكن سلبه أو التطاول عليه أو ‏التنازل عنه بالقوة والإرغام ‏بأي شكل من الأشكال”.


وأضاف بيان حزب الله إن”هذا الاستعلاء المقرون بجنون العظمة، جعل ترامب وإدارته يظنان أنّ ‏مسار تأسيس دولته الأسود القائم ‏على الإبادة المنظمة لشعب القارة الأصلي ‏وإحلال المستوطنين مكانهم، يمكن إعادة تصديره في هذه الحقبة ‏باقتلاع أهل الأرض ‏الفلسطينيين ومنحه إلى الصهاينة، بعد أن عجزت عن ذلك آلة الحرب الأمريكية ‏الصهيونية ‏مدعومة بالمنظومة الغربية، التي عجزت عن كسر إرادة وعزيمة الشعب الفلسطيني في ملحمة ‏قلّ ‏نظيرها في العصر الحديث، حيث قدمت المقاومة في غزة وشعبها تضحيات أسطورية وأثبتت ‏من ‏خلالها أنها عصية على كل مشاريع الاقتلاع والتهجير”.‏
وشدّد حزب الله على أنّ” ما لم يأخذه العدو بالحرب لن يأخذه في السلم وتحت شعارات خبيثة ‏حمقاء تريد أن ‏تستغبي شعوب العالم بادعاء حرصها على أن ينعم أهل غزة بحياة أفضل خارجها‏. ويرى حزب الله أنّ هذا ‏المشروع الخطير، الذي هو عكس المنطق والطبيعة، بقدر ما هو مدان ‏ومرفوض بقدر ما يؤشر إلى طبيعة ‏التآمر وحجمه على الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة”.‏
وتابع البيان ”إن حزب الله يؤمن إيمانًا مطلقًا بأنّ من أحبط حرب الإبادة، سيحبط حرب الاقتلاع ‏العنصرية، وسيدرك ‏ترامب ومن معه أنّ هذه الأرض المقدسة، لا يمكن أن تخضع لإملاءات ‏الجنون الأمريكي، وأنّ كل ‏المخلصين في عالمنا العربي والإسلامي وفي كل العالم سيقفون صفاً ‏واحداً لإعلاء الصوت وإحباط ‏المؤامرة الدنيئة، ولن يسمحوا تحت أي ظرف بأن يصبح مصير ‏الشعب الفلسطيني تحت رحمة الهوس ‏الصهيو – أمريكي في الاستيلاء على البلاد واستعباد ‏الشعوب وتقرير مصيرها “.
ودعا حزب الله الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف عملية لمواجهة هذا ‏المشروع الاحتلالي، وإلا ‏فإنّ ما ينتظر بلدانهم في حال نجاح هذه الخطوة هو مصير أسود لن ‏يبقي ولن يذر، لا استقلال ولا ثروات ‏ولا شعوب.‏ كما يُحذّر من أي تهاون في المواجهة سيمهد الطريق لعملية طرد منظمة لكل أهالي ‏الضفة ‏الغربية ولاحقاً لكل الشعب الفلسطيني في أراضي الـ (48) المحتلة، وتحقيق الحلم التوراتي ‏وأحلام الصهيو ‌‏- أميركية في الاستيلاء على فلسطين كلها وجعلها يهودية بالكامل.‏
وأكد الحزب أنّ “هذا الاعتداء الجديد على فلسطين وأهلها سيكتب له الفشل ‏التام وسيثبت الشعب ‏الفلسطيني ومعه كل الشرفاء أنهم باقون في أرضهم وأن ترامب وكل ‏جبروته وتآمره لن يسقط الإرادة ‏الفلسطينية بل مشروعه سيسقط، وستبقى غزة لأهلها وفلسطين لأهلها، وسيبقى هذا الشعب عنوان ‏فلسطين ‏العزة والقوة والحفاظ على الأرض وقدوة لكل شعوب العالم في النضال من أجل الحق ‏والمقدسات”.‏

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الشعب الفلسطینی حزب الله

إقرأ أيضاً:

بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة

كشف مسؤول حكومي فلسطيني في قطاع غزة عن بالأرقام عن عودة شبح المجاعة الممنهجة في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 19 عاما على قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف.

وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أنه "في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو جهود التهدئة، يُمعن الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أبشع سياسات الخداع الاستراتيجي والتضليل، ضاربا بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والإنسانية".

آلة القتل مستمرة
وعبر معطيات رقمية وإحصائيات كارثية وموثقة، كشف الثوابتة في تصريح خاص لـ"عربي21"، عن "الوجه الحقيقي للاحتلال الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل ممنهج، ويستخدم التجويع كسلاح دمار شامل لتركيع أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف".

ونبه أن جيش الاحتلال مستمر في خروقاته الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم 284، مؤكدا أن "ما يجري على الأرض هو قرار سياسي وعسكري مبيت باستمرار آلة القتل، حيث سجلت طواقمنا إحصائيات فادحة شملت أكثر من 3 الاف و795 خرقا عسكريا موثقا لاتفاق وقف إطلاق النار، أدت إلى ارتقاء 1,185 شهيداً نتيجة هذه الانتهاكات والاستهدافات المتواصلة، في خرق صارخ للحق في الحياة، إضافة إلى 3 الاف و816 جريحاً ومصاباً سقطوا جراء القصف المستمر خلال فترة الاتفاق، وتسجيل 149 حالة اعتقال تعسفي نُفذت بحق المواطنين خلال ذات الفترة".



وعن شبح المجاعة، أوضح أن "الاحتلال يواصل جريمة التجويع الممنهج ومنع الإمدادات الإنسانية، حيث يحكم جيش الاحتلال خناقه على قطاع غزة، مغلقا المعابر لأكثر من 650 يوما، ومؤسسا لمجاعة حقيقية تفتك بالمدنيين، وتتجسد بالأرقام؛ فلم يسمح الاحتلال بدخول سوى 59,613 شاحنة فقط من أصل 168,000 شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام متدنية جداً لم تتجاوز 35 في المئة".

وأفاد مدير عام المكتب الإعلامي، أن "الاحتلال منع أكثر 390 ألف شاحنة مساعدات ووقود من الدخول منذ بدء الإبادة، كما استهدف جيش الاحتلال بشكل منهجي وواضح قوافل المساعدات 128 مرة، ومراكز التوزيع 64 مرة، ما أسفر عن ارتقاء 2,605 شهداء و19 ألف و124 جريحا فيما بات يُعرف بـ"مصائد الموت" لطالبي المساعدات".

وكشف أن "460 شهيدا ارتقوا بشكل مباشر بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلا"، منوها أن 650 ألف طفل يواجهون خطر الموت المحدق بسبب سوء التغذية، بينهم 40 ألف طفل رضيع (أقل من عام) مهددون بالموت جوعا لنقص حليب الأطفال".

غزة سجن كبير
وعن سياسية "الخنق الإنساني" ومنع حرية الحركة والعلاج التي يعتمدها الاحتلال في التعامل مع سكان القطاع، أكد الثوابتة أن "المأساة تتضاعف مع تحويل القطاع إلى سجن كبير، وحرمان آلاف المرضى والجرحى من حقهم الأساسي في تلقي العلاج في الخارج"، كاشفا أن الاحتلال سمح بسفر 9 الاف و268 مسافرا فقط من أصل 24 ألف و600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر عبر معبر رفح البري، بنسبة التزام بلغت 37% فقط".

وتابع: "أما بالنسبة للمرضى والجرحى؛ هناك أكثر من 22 ألف مريض بينهم 12 ألف و500 مريض سرطان، بحاجة ماسة للعلاج في الخارج ويُمنعون من السفر، إلى جانب 5 الاف و200 طفل يحتاجون إجلاء طبيا عاجلا لإنقاذ حياتهم".



وأمام هذا "التردي الكارثي"، والانتهاك الفاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف من قبل دولة الاحتلال، أدان مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بـ"أشد العبارات سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة شعبنا الفلسطيني، وتحويل ملف المساعدات الإنسانية إلى أداة للابتزاز والتطهير العرقي" وحمل "الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، وتفشي المجاعة، وسقوط هذا العدد المهول من الضحايا الذي تجاوز 73 ألف و311 شهيدا وصلوا المستشفيات المتبقية في القطاع.

كما طالب الثوابتة، الوسطاء، والمجتمع الدولي، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بـ"الخروج من مربع الصمت، والتدخل الفوري والعاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، وفتح المعابر، وتدفق الشاحنات والمواد الأساسية ووقف سياسة التجويع الممنهجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان".

وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عامين، ويسيطر جيش الاحتلال عسكريا على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة، إضافة إلى تحليق مستمر لطائرات الاحتلال وشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة.

مقالات مشابهة

  • جبارين: دماء الشهداء المدافعين عن أرضهم وعرضهم ستبقى وقوداً للنصر والحرية
  • نائب رئيس دولة فلسطين يطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال
  • عاجل| إحباط محاولة تهريب مخدرات محمولة بواسطة بالونات موجهة على الحدود الشرقية
  • بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
  • رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد
  • نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال