الجنائية الدولية تتعهد بمواصلة تحقيق العدالة ردا على عقوبات ترامب
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
لاهاي – تعهدت المحكمة الجنائية الدولية الجمعة بمواصلة تحقيق العدالة “للملايين من ضحايا الفظائع”، وذلك ردا على عقوبات فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولاقت استهجانا أمميا وأوروبيا.
وفرض ترامب هذه العقوبات على المحكمة بتهمة “مباشرتها إجراءات قضائية لا أساس لها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل”، في خطوة أشادت بها تل أبيب.
ويحظر المرسوم الذي وقعه ترامب الخميس ونشره البيت الأبيض دخول مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها وعناصرها إلى الولايات المتحدة، وكذلك أقرب أفراد عائلاتهم وكل من قدم مساعدة في تحقيقات المحكمة.
كما يلحظ المرسوم تجميد أصول جميع هؤلاء الأشخاص في الولايات المتحدة. ولم تعلن في الحال أسماء الأفراد المستهدفين.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت، في 21 نوفمبر الماضي، مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب “جرائم حرب” في قطاع غزة.
ونددت المحكمة الجنائية الدولية بالعقوبات، مؤكدة في بيان أنها “تقف بحزم وراء موظفيها وتلتزم مواصلة إحقاق العدالة وإعطاء الأمل من جديد لملايين الضحايا الأبرياء الذين قاسوا فظائع في العالم، في كل القضايا التي ترفع إليها”.
كما نددت رئيسة المحكمة توموكو أكانيه بمرسوم ترامب ورأت فيه “هجوما خطرا” على النظام العالمي، وقالت في بيان إن “مرسوم ترامب هو الأحدث في إطار سلسلة غير مسبوقة ومتصاعدة من الهجمات التي تهدف إلى تقويض قدرة المحكمة على تحقيق العدالة في كل الحالات”.
وأضافت أن “مثل هكذا تهديدات وتدابير قسرية تشكل هجمات خطرة على الدول الأطراف في المحكمة، وعلى النظام العالمي القائم على سيادة القانون، وعلى ملايين الضحايا”.
بدورها، طلبت الأمم المتحدة من ترامب التراجع عن قراره، وقالت الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني: “نعرب عن أسف شديد إزاء العقوبات الفردية التي أعلنت أمس في حق موظفي المحكمة وندعو إلى الرجوع عن هذا التدبير”.
وحذرت 79 دولة عضوا في الجنائية الدولية من أن عقوبات ترامب “تزيد من خطر الإفلات من العقاب على أخطر الجرائم وتهدد بتقويض سيادة القانون الدولي”.
وقالت الدول الأعضاء في بيان مشترك إنه “باعتبارنا من المؤيدين الأقوياء للمحكمة الجنائية الدولية، فإننا نأسف لأي محاولة لتقويض استقلال المحكمة”.
وحذرت الدول من أن هذه العقوبات “يمكن أن تهدد سرية معلومات حساسة وسلامة الأشخاص المعنيين، بمن في ذلك الضحايا، والشهود، ومسؤولي المحكمة، وكثير منهم من مواطنينا”.
هذا وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن روسيا لا تعترف بالمحكمة الجنائية الدولية، وليست طرفا فيها، والعقوبات الأمريكية ضدها “ليست من شأننا”.
المصدر: وكالات
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: المحکمة الجنائیة الدولیة
إقرأ أيضاً:
أسوشيتد برس : إقالة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية من منصبه
صوت ممثلو الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية لصالح إقالة المدعي العام للمحكمة الدولية كريم خان اليوم الجمعة، بعد عامين تقريبا من ظهور اتهامات بسوء السلوك الجنسي ضده لأول مرة، حسبما صرح دبلوماسيان لوكالة "أسوشيتد برس".
واتهم المحامي البريطاني كريم خان بسوء السلوك الجنسي مع إحدى مساعداته، وفقا لما أوضحته أسوشيتد برس في سلسلة من التقارير، وهي الاتهامات التي نفاها بشدة.
وبأغلبية كبيرة، أقالت الدول الأعضاء الـ 125 في المحكمة الجنائية الدولية خان من منصبه، وهي المرة الأولى التي يتم فيها إقالة مدع عام رئيسي من منصبه على الإطلاق.
وكان خان، البالغ من العمر 56 عاما، قد أبعد مؤقتا عن مهامه في المحكمة الجنائية الدولية في يونيو الماضي، لحين تصويت اليوم الجمعة، بعد أن وجد تقرير صادر عن اللجنة التنفيذية لهيئة الرقابة بالمحكمة أنه ارتكب "سوء سلوك جسيم".
وفي وقت مبكر من الجلسة، فشل اقتراح تقدمت به سيراليون كان من شأنه أن يجعل إقالة خان أكثر صعوبة، وانتقل الدبلوماسيون بسرعة للمصادقة على تصويت الإقالة، قبل عدة ساعات من الموعد المحدد، وفقا لثلاثة دبلوماسيين مطلعين على الإجراءات.
وقد أدت هذه العملية الطويلة والمعقدة إلى وضع المدافعين عن حقوق الإنسان والموظفين والدول الأعضاء في مواجهة بعضهم البعض في وقت تواجه فيه المحكمة بالفعل تحديات هائلة، بما في ذلك حملة تقودها الولايات المتحدة لـ "تفكيك" المحكمة الجنائية الدولية، التي أُنشئت لملاحقة المسئولين عن أسوأ الجرائم الإنسانية.
ولن يكون لإقالة خان أي تأثير فوري على مذكرات التوقيف الصادرة في عام 2024 بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يواف جالانت بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والتي لا يمكن سحبها إلا من قبل قضاة المحكمة الجنائية الدولية.