تعليمات عاجلة للمدارس بتسجيل غياب الطلاب يوميا وإخطار أهالي المتغيبين
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، تعليمات عاجلة لجميع المدارس الموجودة على مستوى الجمهورية مع بدء الترم الثاني 2025 ، شددت خلالها على الإلتزام بـ تسجيل غياب الطلاب أولاً بأول بدون أي تهاون.
وقالت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، أن إجراءات تسجيل الغياب في المدارس خلال الترم الثاني 2025 تتم إلكترونيا للمراحل التعليمية المتاح لها ذلك ، وكذلك بالسجلات التقليدية المخصصة لذلك .
وشددت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أنه سيتم إخطار أولياء الأمور بصفة دورية بموقف غياب أبنائهم ، مشيرةً إلى أنه سيتم تخصيص رقم هاتف للتواصل والشكاوي.
وينطلق اليوم الترم الثاني 2025 في المدارس التي لا تطبق إجازة السبت ، وأكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، أن إجمالي عدد أيام الدراسة الفعلية في الترم الثاني 2025 في المدارس 97 يوما بعد حذف أيام الجمع والاجازات الرسمية ، حيث يستمر الترم الثاني من 8 فبراير 2025 حتى يوم 5 يونيو 2025.
عودة المدارس 2025 .. تقييمات الترم الثانيوبعد الكشف عن موعد انتهاء اجازة نصف العام وعودة المدارس وبداية الترم الثاني 2025 ، كشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، عن مواعيد الامتحانات المقرر عقدها لطلاب المدارس خلال الترم الثاني 2025 من العام الدراسي الحالي 2024 / 2025 ، والتي جاءت تفاصيلها كالتالي :
- تعقد امتحانات شهر مارس 2025 بدءا من الأحد 9 مارس وحتى الأحد 16 مارس 2025
- تعقد امتحانات شهر ابريل 2025 بدءا من الثلاثاء 22 ابريل حتى الأربعاء 30 ابريل 2025
وقالت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني : تشمل امتحانات شهر مارس 2025 ما تم تدريسه اعتبارا من الأسبوع الأول من توزيع مناهج الترم الثاني 2025 وحتى بداية الأسبوع الخامس.
وأضافت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني : تشمل امتحانات شهر ابريل 2025 ما تم تدريسه من الأسبوع الخامس حتى الأسبوع الحادي عشر في الترم الثاني 2025.
وتعقد امتحانات شهر مارس وامتحانات شهر ابريل عن طريق معلم المادة داخل الفصل وتحت اشراف توجيه الصفوف الأولى، وتعقد امتحانات المواد غير المضافة للمجموع العملي والأنشطة والمستوى الرفيع لصفوف النقل بدءا من الاحد 18 مايو حتى الخميس 22 مايو 2025 تحت مسئولية المدرسة ودون تعطيل اليوم الدراسي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة التربية والتعليم التربية والتعليم المدارس الترم الثاني الترم الثاني 2025 المزيد وزارة التربیة والتعلیم والتعلیم الفنی الترم الثانی 2025 امتحانات شهر
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.