الأمن البلجيكي يعثر على 15 مهاجرًا داخل شاحنة تبريد لا تتجاوز حرارتها الدرجتين
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
داخل شاحنة تبريد توقفت في مدينة تورناي البلجيكية، كان 15 مهاجرًا، بينهم قاصرون وامرأة حامل، يكافحون للبقاء على قيد الحياة بعد أن أمضوا 24 ساعة في درجة حرارة متدنية لم تتجاوز الدرجتين. لم يكن أحد على علم بمأساتهم، إلى أن كشف صوت خافت من الداخل وجودهم، ليتم العثور عليهم وإنقاذهم في الوقت المناسب.
ما إن ورد البلاغ إلى مركز الطوارئ مساء الخميس، حتى هرعت فرق الإسعاف في مقاطعة والونيا بيكارد إلى المكان، حيث تم نقل المرأة الحامل على الفور إلى المستشفى، بينما قدمت الرعاية الطبية اللازمة للمهاجرين الآخرين الذين كانوا يعانون من الإرهاق وانخفاض في حرارة أجسادهم.
"إنها مأساة إنسانية قبل كل شيء"، قال دومينيك ديبراوير، قائد منطقة شرطة تورناي، مضيفًا: "أن يبقى هؤلاء الأشخاص داخل شاحنة تبريد لمدة 24 ساعة على الأقل هو أمر يفوق الخيال، ولولا تم العثور عليهم في الوقت المناسب، لكانت النتيجة مأساوية." وأوضح أن السلطات تعاملت معهم بكل إنسانية، حيث تم تأمين المأوى لهم، وتقديم الطعام والملابس الدافئة.
وأشار ديبراوير إلى أن المنطقة التي عُثر فيها على المهاجرين تُعرف بأنها نقطة يستخدمها المهربون لنقل المهاجرين باتجاه المملكة المتحدة، مستغلين موقعها القريب من الطريق السريع ومحطة القطارات، إضافة إلى الممرات المخفية التي تسهل الاختباء والوصول إلى الشاحنات المتجهة نحو القناة الإنجليزية.
Relatedمدريد تراهن على المهاجرين.. كيف ساهم الأجانب في تحريك عجلة الاقتصاد الإسباني؟المكسيك ترفض طلباً أمريكياً بترحيل المهاجرين عبر أراضيها باستخدام طائرة عسكريةحصري: تشريع أوروبي جديد ينص على إنشاء مراكز احتجاز للمهاجرين خارج حدود التكتلمصير مجهول بانتظار قرار الهجرةلم تسجل أي اعتقالات حتى الآن، فيما تستعد السلطات لاستجواب المهاجرين بمساعدة مترجمين للكشف عن تفاصيل رحلتهم. ويبقى مصيرهم رهن قرار مكتب الهجرة، الذي سيحدد الخطوات المقبلة بشأن وضعهم.
أما سائق الشاحنة، فقد أكد للشرطة أنه لم يكن على علم بوجود ركاب غير شرعيين على متنها، موضحًا أنه كان يقودها من إيطاليا إلى إنجلترا عندما تعطلت مركبته في منطقة خدمة فروينز. وعند سماعه أصواتًا غريبة من صندوق الشاحنة، أبلغ مدير المرآب الذي بدوره اتصل بالشرطة.
ووفقًا لمصادر أمنية، يُعتقد أن المهاجرين ينحدرون من إريتريا وإثيوبيا، لكن لم يتم التأكد من جنسياتهم بعد. ومع استمرار تدفق المهاجرين عبر هذه الطرق، يظل السؤال معلقًا حول عدد المآسي التي قد تحدث قبل أن يتم إيجاد حلول أكثر أمانًا وإنسانية.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية الرئيس الكولومبي يصعّد انتقاداته لسياسات الهجرة الأمريكية ويشبهها بـ"الممارسات الفاشية" وفاة ثلاثة أشقاء أفارقة غرقاً في البحر الأبيض المتوسط أثناء محاولتهم الهجرة إلى أوروبا مظاهرة في لوس أنجلوس ضد سياسة ترامب المناهضة للهجرة طوارئأزمة المهاجرينإثيوبياشرطةحقوق الإنسانبلجيكا
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب ضحايا إسرائيل قطاع غزة أزمة إنسانية طوفان الأقصى دونالد ترامب ضحايا إسرائيل قطاع غزة أزمة إنسانية طوفان الأقصى طوارئ أزمة المهاجرين إثيوبيا شرطة حقوق الإنسان بلجيكا دونالد ترامب ضحايا إسرائيل قطاع غزة طوفان الأقصى أزمة إنسانية حزب الله بنيامين نتنياهو لبنان أسلحة شرطة جمهورية السودان یعرض الآنNext
إقرأ أيضاً:
ميلوني تثير جدلا بقانون يشدد المسؤولية الجنائية للقاصرين بإيطاليا وسط اتهامات باستهداف المهاجرين
أقرت الحكومة الإيطالية، برئاسة جورجيا ميلوني، مشروع قانون جديد يشدد مساءلة القاصرين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 سنة، في خطوة أثارت انتقادات سياسية وقانونية واسعة، وسط تحذيرات من تعارضها المحتمل مع المبادئ الدستورية الناظمة لعدالة الأحداث، ومن استهدافها بصورة غير مباشرة القاصرين المنحدرين من أصول أجنبية.
ويتعلق الأمر، بمشروع قانون صادق عليه مجلس الوزراء الإيطالي، الخميس 23 يوليوز 2026، في انتظار أن يمر عبر المسطرة البرلمانية قبل أن يصبح نافذاً.
ويقضي المشروع بتعديل المادة 98 من القانون الجنائي الإيطالي، من خلال إقرار ما سمته الحكومة «قرينة نسبية» على « توفر القاصر، الذي يتجاوز عمره 14 سنة، على القدرة على الإدراك والاختيار لحظة ارتكاب الجريمة ».
وبموجب النظام المعمول به حالياً، لا تعتبر مسؤولية القاصر بين 14 و18 سنة أمراً آلياً، بل يتعين على القاضي أن يتحقق في كل قضية من درجة نضجه وقدرته الفعلية على فهم طبيعة الفعل المرتكب وعواقبه ومدى مخالفته للقانون.
أما وفق الصيغة الجديدة، فسيصبح الأصل هو افتراض توفر القاصر على القدرة على الإدراك والاختيار، ما لم تثبت عناصر الملف عكس ذلك. وبذلك تنتقل المسألة، عملياً، من إلزام القضاء بإثبات نضج القاصر إلى افتراض مسؤوليته ابتداء، مع إمكانية نفيها بناء على معطيات نفسية واجتماعية وقضائية.
وأكد وزير العدل الإيطالي، كارلو نورديو، أن الحكومة لم تخفض سن المسؤولية الجنائية، التي ستظل محددة في 14 سنة، كما أنها لم ترفع العقوبات المقررة للقاصرين، موضحاً أن التغيير الأساسي يتعلق بطريقة التحقق من قابلية القاصر للمساءلة الجنائية.
وقالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، في دفاعها عن المشروع، إن المبدأ الذي تستند إليه الحكومة هو أن «من يخطئ يجب أن يتحمل المسؤولية، حتى عندما يكون عمره 15 أو 16 سنة»، مضيفة أن من يرتكب اعتداءات أو أعمال نهب وتخريب ينبغي ألا يفلت من المحاسبة بسبب سنه.
ويأتي المشروع في سياق حزمة تشريعية أوسع تسوقها أحزاب الأغلبية تحت تسمية إجراءات مكافحة «المارانزا»، وهو تعبير متداول في إيطاليا لوصف مجموعات من الشبان، غالباً من أبناء الأحياء الهامشية أو الأسر المهاجرة، الذين يجري ربطهم في الخطاب الإعلامي والسياسي بأعمال العنف والسرقة وحمل الأسلحة البيضاء.
وكان مجلس الوزراء قد وافق، في 14 يوليوز الجاري، على مشروع أمني آخر يسمح بتوسيع إجراءات التوقيف الوقائي لتشمل القاصرين، وإقرار ما يوصف بـ«منع التجمع» في مواجهة أفراد العصابات الشبابية، إلى جانب تشديد العقوبات على أعمال التخريب الجماعي وحمل السكاكين أو الأدوات المعدة للاعتداء.
ورغم أن النصوص الجديدة لا تذكر القاصرين الأجانب صراحة، فإن منتقديها يعتبرون أن اللغة السياسية المصاحبة لها، واستعمال مصطلح «المارانزا»، يكشفان الفئة المقصودة عملياً، خصوصاً أن هذا الوصف يرتبط في النقاش العام الإيطالي بالشبان من أصول شمال إفريقية أو مهاجرة.
وتذهب منظمات حقوقية إلى أن تحويل ظواهر اجتماعية مرتبطة بالفقر والهشاشة والتهميش إلى مشكلات أمنية محضة يؤدي إلى وصم فئة كاملة من الشباب، وإلى مساواة الانتماء الاجتماعي أو الأصل الأجنبي بخطر إجرامي مفترض.
وسبق لمجلة «لافيا ليبيرا»، المتخصصة في قضايا الجريمة المنظمة والحقوق، أن اعتبرت أن القاصرين وما يسمى بـ«المارانزا» تحولوا إلى «أعداء جدد للنظام العام»، محذرة من اعتماد تدابير ظرفية تزيد من تقليص الضمانات القانونية عوض معالجة الأسباب الاجتماعية والتربوية للانحراف.
ويتركز الجدل الدستوري حول انسجام المشروع مع طبيعة النظام الجنائي الخاص بالأحداث، الذي لا يقوم فقط على العقاب، وإنما على مراعاة شخصية القاصر ودرجة نضجه وظروفه العائلية والاجتماعية وإمكانية إعادة إدماجه.
ويرى معارضون أن افتراض المسؤولية الجنائية للقاصر قد يحول الاستثناء إلى قاعدة ويضعف مبدأ التفريد القضائي، أي ضرورة تقييم كل قاصر وفق وضعه الشخصي وليس على أساس قرينة عامة مرتبطة بالسن.
كما يثير المشروع تساؤلات بشأن المادة 27 من الدستور الإيطالي، التي تجعل من إعادة التأهيل غاية أساسية للعقوبة، إلى جانب المادة الثالثة المتعلقة بالمساواة، والمادة 31 التي تلزم الجمهورية بحماية الطفولة والشباب.
ويتهم معارضون هذا المشروع بانه «غير دستوري» ويرون أن قلب قاعدة الإثبات قد يؤدي عملياً إلى إضعاف حماية القاصر وتحميل دفاعه عبء إثبات عدم نضجه.
ولا يمكن فصل المشروع عن النهج العام لحكومة ميلوني منذ وصولها إلى السلطة، والقائم على تشديد قوانين الهجرة واللجوء وتوسيع صلاحيات الشرطة وتسريع إجراءات الترحيل والحد من حركة سفن إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط.
وتبنت الحكومة خلال الشهور الماضية إجراءات تتيح التوقيف الوقائي للقاصرين في بعض الحالات، وتشدد العقوبات المرتبطة بأعمال الاحتجاج والتخريب، بالتوازي مع مقترحات قدمتها أحزاب الأغلبية لمنع منح الجنسية الإيطالية للقاصرين الأجانب المتورطين في جرائم خطيرة إلى حين استكمال مسار إعادة التأهيل.
وبينما تقول الحكومة إن التدابير الجديدة تستجيب لتزايد الشعور بانعدام الأمن ولضرورة حماية المواطنين، يعتبر خصومها أن السلطة التنفيذية تستثمر في وقائع إجرامية فردية لبناء سياسة قائمة على الردع والعقاب، من دون تعزيز خدمات التعليم والمواكبة النفسية والإدماج الاجتماعي في الأحياء الهامشية.
.
كلمات دلالية إيطاليا حكومة ميلوني قاصرين هجرة