أكدت مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن دولة الإمارات على أتم درجات الجاهزية بالتعاون مع كافة الشركاء والجهات المعنية، لاستضافة مؤتمر الأطراف «COP28» نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وإبراز دورها الرائد في تعزيز العمل المناخي عالمياً، والإسهام في حماية الطبيعة وكوكب الأرض، وخلق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

قالت مريم المهيري: «بدأنا اليوم العد التنازلي، 100 يوم تفصلنا عن انطلاق فعليات المؤتمر على أرض الإمارات، وهو الموعد الذي نترقبه وننتظره، لإبراز رحلة الدولة بماضيها وحاضرها ومستقبلها في مواجهة التغير المناخي محلياً وعالمياً، ننظر إلى مؤتمر الأطراف كإنجاز نعيشه ومستقبل نراه بعيون الأمل ولحظة فارقة نشارك فيها كطرف فاعل، لمساعدة البشرية على مواجهة واحدة من أكثر التحديات التي تواجهها على الإطلاق».

وأضافت: «يقوم نموذج دولة الإمارات في العمل المناخي على التعاون الكامل، وتنسيق الجهود بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، بما يشمل الجهات الاتحادية والحكومية المحلية والقطاع الخاص والأفراد من كافة أطياف المجتمع، يضمن لنا هذا النهج التشاركي أن يشمل الجميع، وهو النهج الذي تتبناه الإمارات في مواجهة التغير المناخي، والتكيف مع تلك المتغيرات اجتماعياً واقتصادياً، والإيفاء بالتزاماتنا البيئية والمناخية العالمية، والمساهمة في الحد من ارتفاع حرارة الأرض إلى ما دون درجتين مئويتين، والإبقاء عليها عند مستوى 1.5 درجة مئوية، وهو الهدف الذي لا يزال بإمكان العالم تحقيقه».

وأضافت: «نوجه أنظارنا نحو مستقبل آمن مناخياً وبيئياً، ونعمل بشكل مكثف مع كافة الأطراف من أجل تعزيز أهداف مشاركتنا في المؤتمر العالمي، وقد شهدت الفترة الماضية العديد من الخطوات التي تبرز عزم الدولة على تحقيق تعهداتها المناخية، والتي كان أبرزها تحديث مساهماتنا المحددة وطنياً، ووضع هدف طموح بخفض الانبعاثات بنسبة 40% وفق سيناريو الوضع الاعتيادي للأعمال بحلول عام 2030، إلى جانب الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين، وتحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050.

كما شهدت الفترة الماضية العديد من الجهود بمشاركة مختلف الفئات المجتمعية والقطاع الخاص، لدعم جهود الإمارات المناخية والبيئية التي تهدف إلى خفض الانبعاثات، وتعزيز الأمن الغذائي المستدام، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وصون الطبيعة، والتمويل المستدام، والاقتصاد الدائري، وغيرها من الموضوعات ذات الأهمية».

وتابعت: «تحت مظلة عام الاستدامة، ستشهد ال 100 يوم المقبلة وحتى بدء انعقاد (COP28) المزيد من الجهود المتنوعة التي سيتم الإعلان عنها من قبل وزارة التغير المناخي والبيئة، وجميع الجهات المعنية، والتي ستصب في تحقيق أهدافنا المناخية والبيئية في مختلف القطاعات، وبدعم القيادة الرشيدة، ستشارك الإمارات في مؤتمر الأطراف، متسلحة بنموذج تنموي يضع الاستدامة على رأس أولوياتها، ويعزز ريادتها ومكانتها في هذا المجال الحيوي».

وأفادت: «نتطلع إلى أن يستطيع العالم التعاون في دعم الانتقال السريع للطاقة في كل بلدان العالم من أجل تحقيق أهداف خفض الانبعاثات بحلول عام 2030، وتنفيذ آليات محددة للتمويل المناخي للدول بشكل يدعمها لتحقيق الأهداف المناخية الموضوعة، ومساعدة المجتمعات على التكيف مع التغيرات المناخية بكل وسائل الدعم المتاحة».

واختتمت قائلة: «إن التعاون هو كلمة السر وراء كل جهودنا، ويستطيع أن يرسم لنا وللأجيال القادمة مستقبلاً أفضل، فمن خلال التعاون يمكننا التفكير معاً ونتبادل الأفكار ونصل معاً إلى حلول تستطيع كبح جماح التغير المناخي والتكيف معه وتحويل تحدياته إلى فرص نستطيع من خلالها بناء اقتصاد مستدام لكل سكان العالم، وسنحرص أن يكون (COP28) لحظة فارقة في مسيرة الإمارات والبشرية نحو مستقبل مستدام ينعم فيه الجميع بالرخاء والازدهار والتنمية».

نوجه أنظارنا نحو مستقبل آمن مناخياً وبيئياً في العالم

نعمل وفق نهج تشاركي لبناء اقتصاد مستدام للجميع

بالتعاون سنصل إلى حلول لكبح جماح التغير المناخي

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات مريم المهيري وزارة التغير المناخي والبيئة التغیر المناخی الإمارات فی

إقرأ أيضاً:

الإمارات تُرحب بقرار البرلمان الأوروبي بشأن السودان

رحبت لانا نسيبة، وزيرة الدولة ومبعوث وزير الخارجية الإماراتي إلى الاتحاد الأوروبي، بقرار البرلمان الأوروبي في الوقت المناسب دعما للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الأهلية في السودان.

 

المفوضة الأوروبية: ما يحدث في السودان كارثة إنسانية الولايات المتحدة تطالب حكومة السودان بالاعتراف باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب


وأكدت دولة الإمارات التزامها الراسخ بدعم كل المساعي لمعالجة هذه الحرب الكارثية، والعمل إلى جانب الشركاء الإقليميين والدوليين، بمن فيهم الأوروبيون، لضمان الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة للشعب السوداني.
وأشارت لانا نسيبة إلى أن قرار البرلمان الأوروبي أيد عمل "الرباعية" بوصفها "صيغة الوساطة" لهذا النزاع.
وقالت وزيرة الدولة إن البيان المشترك للرباعية يمثل خطوة تاريخية نحو وقف القتال وإنهاء هذه الحرب الأهلية، من خلال وضع خارطة طريق واقعية تبدأ بهدنة إنسانية، تليها مرحلة انتقال إلى حكم مدني مستقل عن طرفي الصراع. كما أوضحت الرباعية بجلاء أن مستقبل السودان لا يمكن أن تحدده الجماعات المتطرفة المرتبطة أو ذات الصلة بجماعة الإخوان المسلمين، ولا يمكن إلا لحكومة مدنية مستقلة قيادة إصلاح مؤسسات السودان وتحرير البلاد من التطرف.
وأضافت : "لا نزال ندين بشدة الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها طرفا النزاع —قوات الدعم السريع وهيئة بورتسودان. لقد تسبب سلوكهما في معاناة عميقة وقوض مستقبل السودان. ومن الضروري وقف الحرب فوراً ووضع حد لكل أعمال العنف".
كما شددت على وضوح موقف دولة الإمارات: وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وتوفير وصول إنساني كامل بلا عوائق إلى جميع أنحاء السودان عبر كل الطرق والممرات المتاحة. وأكدت أن جهود دولة الإمارات كانت ولا تزال إنسانية أولا، تعكس التزامها المتواصل بتقديم الإغاثة للشعب السوداني.
ووفقاً لتقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا)، قدمت دولة الإمارات مساعدات إنسانية بقيمة 784 مليون دولار، ما يجعلها ثاني أكبر مانح للسودان بعد الولايات المتحدة منذ اندلاع الصراع، وأكبر مانح لعام 2025.
 

مقالات مشابهة

  • البحرين تستكمل التحضيرات لاستضافة "القمة الخليجية".. ومسيرة التعاون تدخل مرحلة جديدة من التكامل
  • نائب وزير الشباب يؤكد الجاهزية لاستضافة منافسات دوري الدرجة الثانية للقدم
  • محافظ القاهرة يشهد افتتاح ملتقى التغيرات المناخية ويؤكد: أزمة كبرى في العالم كله
  • محافظ القاهرة: التغيرات المناخية أزمة كبرى في العالم كله
  • التغير المناخي يفاقم أزمة النبيذ في فرنسا.. فهل ينجح اقتلاع الكروم في إنقاذ القطاع؟
  • مصر تدفع برؤية لخلق شراكات مبتكرة بين دول الجنوب والمؤسسات متعددة الأطراف
  • اتحاد الكاراتيه عن تنظيم بطولة العالم: نشهد تطويرا هائلا للبنية التحتية الرياضية بمصر
  • مجلس الأمن السيبراني يعزز الجاهزية الوطنية لمواجهة تهديدات الكم المستقبلية
  • الإمارات تسحب ملف ترشحها لاستضافة كأس آسيا 2031
  • الإمارات تُرحب بقرار البرلمان الأوروبي بشأن السودان