البحرين تستكمل التحضيرات لاستضافة "القمة الخليجية".. ومسيرة التعاون تدخل مرحلة جديدة من التكامل
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
الرؤية- مدرين المكتومية
تستكمل مملكة البحرين الشقيقة استعداداتها لاستضافة أعمال القمة الخليجية السادسة والأربعين لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمقرر عقدها يوم الأربعاء المقبل، وسط تطلعات واسعة لما ستحمله القمة من مخرجات تُعزِّز مسيرة العمل الخليجي المشترك، في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتسارعة وفي ظل ما تعيشه المنطقة من توترات جيوسياسية.
وتؤكد استضافة البحرين للقمة التزامها الثابت بدعم منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربي وتعزيز تنسيق مواقف الدول الأعضاء في مختلف الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، وكذلك قضايا التنمية المستدامة؛ وذلك في إطار رؤية متجددة وطموحة تهدف إلى ترسيخ مفهوم التكامل الخليجي، والعمل على تعظيم فرص التنمية في شتى المجالات في المرحلة المقبلة من عمل المجلس.
ومنذ إعلان تأسيس مجلس التعاون في 25 مايو 1981 بأبوظبي، حرصت دول الخليج الستة، ومن بينها سلطنة عُمان، كطرف مؤسس للعمل، على تطوير آليات التعاون بكل صوره؛ بدءًا من تحقيق السلام، وانتهاءً ببناء علاقات متجذرة مبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الغير. واستطاعت دول الخليج كذلك أن تُرسِّخ علاقتها مع دول العالم، بفضل مواقفها الحيادية ونظرتها الايجابية لتحقيق الامن بشتى صوره، استنادًا على وحدة التاريخ والمصير والمصالح المشتركة، حيث أسهمت عمان عبر دبلوماسيتها المتوازنة في دعم مسار المجلس وتثبيت نهجه القائم على التفاهم والحوار وتعزيز الأمن الإقليمي.
وقد شهد العقدين الأوليين من مسيرة المجلس مجموعة من القرارات المفصلية من بينها التوقيع على الاتفاقية الاقتصادية الموحدة عام 1981 والتي تعنى بإرساء قواعد العلاقات الاقتصادية بين الدول الأعضاء، والعمل على إنشاء منطقة التجارة الحرة لدول مجلس التعاون، وتنسيق السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والنفطية، والعمل على تعزيز المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجالات الاقتصاد المختلفة في حرية ممارسة الأنشطة الاقتصادية وحرية الانتقال والعمل والاقامة، إضافة إلى حق التملك وحرية انتقال رؤوس الاموال، إلى جانب التعاون في مجالات الصناعة البترولية والمعدنية والموارد الطبيعية الأخرى.
وفي ظل الظروف الراهنة، تتجه دول مجلس التعاون اليوم نحو مرحلة أوسع تشمل إلى جانب المستوى السياسي، كلًا من المستوى الاقتصادي والصناعي والرقمي، وذلك بما يتماشى مع خطط الدول ورؤاها الوطنية للوصول إلى برامج مستقبلية تمتد حتى عام 2050.
وفي إطار الاستعدادات الرسمية للقمة، افتتحت البحرين جناحًا خاصًا لمجلس التعاون في متحف البحرين الوطني في 13 نوفمبر الماضي، ويستمر لمدة شهر كامل متضمنًا أجنحة تفاعلية تستعرض مراحل تأسيس المجلس، وأبرز أقوال القادة، الى جانب استعراض الهيئات التابعة له، إضافة الى الإنجازات والمشروعات المشتركة. وازدانت شوارع العاصمة المنامة بصور القادة وعبارات الترحيب في مشهد يعكس قوة الروابط الخليجية وعمق التضامن بين دول المجلس.
وتتجسد أهمية هذه القمة في استكمال مسيرة التعاون الممتدة لأكثر من 4 عقود، فيما تتوجه أنظار أبناء دول الخليج لهذه القمة التي يُأمل أن تكون محطة جديدة لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة، وتعمل على ترسيخ الأسس التي وضعها القادة المؤسسون لمجلس التعاون؛ بما يحقق تطلعات شعوب دوله نحو مستقبل أكثر تكاملًا ونماءً.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
«القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
التقت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، اليوم، بالدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لبحث سبل التعاون المشترك وتعزيز أطر التنسيق بين الجانبين لدعم ثقافة الطفل وتنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تنمية وعي الأطفال في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية.
جاء ذلك بحضور الدكتور كرم ملاك والسيدة ميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز دور الثقافة في تنمية شخصية الطفل، وأهمية إتاحة مساحات آمنة ومحفزة للإبداع، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية تستهدف الأطفال بمختلف الفئات العمرية.
وأعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بهذا اللقاء، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المجلس ووزارة الثقافة، مثمنةً جهود الدكتورة جيهان زكي في دعم الحراك الثقافي وتعزيز الوعي المجتمعي.
وأكدت أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية ثقافة الطفل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي، مشيرةً إلى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة لتقديم محتوى هادف يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع.
وأضافت أن المجلس يحرص على توسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات المعنية، بما يدعم تنفيذ المبادرات والبرامج الموجهة للأطفال وأسرهم، ويسهم في نشر الثقافة والمعرفة بأساليب مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة. كما لفتت إلى أهمية تنفيذ مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، خاصة في المحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، فضلًا عن دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.
ومن جانبها، رحبت الدكتورة جيهان زكي بالدكتورة سحر السنباطي، معربةً عن تقديرها للدور الذي يقوم به المجلس القومي للطفولة والأمومة في دعم الأطفال وحمايتهم وتعزيز حقوقهم، مؤكدةً أهمية التعاون المشترك في تنفيذ مبادرات ثقافية ومعرفية تسهم في تنمية قدرات الأطفال وإثراء خبراتهم.
كما أكدت وزيرة الثقافة دعمها الكامل للبرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع وعي الأطفال والأسر وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي لديهم، مشيرةً إلى استعداد الوزارة لإتاحة قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها لاستضافة وتنفيذ الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.
واتفق الجانبان على البدء في إجراءات إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك لدعم وتنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال، والتوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب تنفيذ حملات وبرامج توعوية تتناول قضايا التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة تتضمن آليات التنفيذ والمتابعة، بما يحقق الأهداف المرجوة من التعاون بين الجانبين.