الجارديان: استمرار الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا على الرغم من رفض ترامب
تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن المساعدات العسكرية الأمريكية التي وافقت عليها الإدارة الأمريكية السابقة للرئيس جو بايدن ما زالت تتدفق على أوكرانيا في محاولة لتعزيز قدرات القوات الأوكرانية في مواجهة القوات الروسية خلال الحرب التي تدخل عامها الرابع بعد أيام قليلة، على الرغم من موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرافض لتحمل نفقات تلك المساعدات.
وأشارت الجارديان - في مقال للكاتب وارين موراي - إلى أن المبعوث الأمريكي الخاص لأوكرانيا كيث كيلوج أكد في تصريحات صحفية أمس الاثنين أنه ليس هناك أي داع للتعجيل بوقف المساعدات الأمريكية لأوكرانيا، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي يسعى لإقناع الدول الأوروبية بشراء المزيد من الأسلحة الأمريكية لصالح أوكرانيا كما كان الحال مع الإدارة الأمريكية السابقة.
وأوضح كيلوج في هذا السياق أن بلاده تسعى دوما لبيع أسلحتها لدول أخرى حيث أن تلك المبيعات تعزز الاقتصاد الأمريكي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الموقف الأمريكي قد يكون نابعا من رغبتها في مساعدة الجانب الأوكراني بدون تحمل نفقات تلك المساعدات والتي تحصل عليها الإدارة الأمريكية من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، موضحة أن الأمين العام لحلف شمال الأطلنطي (الناتو) مارك روتة أعلن أن الدول الأوروبية سوف تشتري أسلحة أمريكية لصالح أوكرانيا.
ولفتت الصحيفة في نفس الوقت إلى أن المبعوث الأمريكي سوف يناقش تلك المسألة مع الحلفاء الأوروبيين خلال مؤتمر ميونخ للأمن المقرر أن يبدأ يوم الجمعة القادم.
وأشارت الجارديان، في هذا السياق، إلى تصريحات الرئيس الأمريكي أمس الاثنين لقناة "فوكس نيوز" التي طالب فيها أوكرانيا بتزويد بلاده بموارد طبيعية ومعادن نادرة، والتي تزخر بها الأراضي الأوكرانية، في مقابل المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة لكييف، لافتا إلى أن أوكرانيا قد تصبح يوما ما "أرضا روسية" ومؤكدا أنه يرغب في استرداد أموال المساعدات التي قدمتها واشنطن لأوكرانيا منذ بداية الحرب هناك.
وأوضح المقال أن تصريحات الرئيس الأمريكي تأتي في وقت يدور فيه الحديث حول إمكانية عقد محادثات سلام محتملة مع روسيا من أجل وضع نهاية للحرب في أوكرانيا، مشيرا إلى أن تصريحات ترامب تأتي كذلك قبل أيام من عقد اجتماع بين نائبه جيمس ديفيد فانس والرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي.
ولفت المقال، في الختام، إلى أن تلك التطورات تأتي في وقت تكثف فيه القوات الروسية من هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية مما دفع وزارة الطاقة في أوكرانيا إلى تبني خطة تقشف للحد من استهلاك الطاقة في العديد من المناطق.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: ترامب الرئیس الأمریکی إلى أن
إقرأ أيضاً:
عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
تناولت الصحف الروسية في قراءتين مختلفتين، مجريات التصعيد في الشرق الأوسط تداعياته على الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويرى كاتبا القراءتين أن استمرار المواجهة مع إيران يضع واشنطن أمام تحديات إستراتيجية متزايدة، في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمة متنامية في شرعيتها الدولية، رغم استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟list 2 of 2بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟end of listالمأزق الأمريكي في مواجهة إيرانيرى الكاتب ديميتري سيدوف أن إسرائيل تنظر إلى الضربات الأمريكية ضد إيران باعتبارها وسيلة لإضعاف القيادة الإيرانية واستهداف قيادات الحرس بهدف تقليص قدرة طهران على إدارة الصراع، إلا أن هذا النهج -حسب رأيه- قد يدفع إيران إلى مزيد من التصعيد بدلا من إضعافها، عبر توسيع دائرة الرد واستهداف المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
ويشير سيدوف -في مقال على موقع "فوينويه أبوزرينيه"- إلى أن أي تصعيد جديد قد يمنح إيران مبررا لتفعيل أدوات الضغط الإقليمية، بما في ذلك تهديد الملاحة البحرية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مستفيدة من حلفائها الإقليميين، مما قد ينعكس سلبا على حركة التجارة العالمية.
وحسب الكاتب، فإن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية يكشف عن غياب خطة متماسكة لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الأزمة.
ويرى أن واشنطن تواجه ضغوطا سياسية واقتصادية متزايدة، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الداخلية، وتفاقم تداعيات اضطراب أسواق الطاقة وحركة الملاحة في الخليج.
كما يعتقد أن فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية تبدو محدودة في ظل استمرار التصعيد العسكري، مما ينعكس على مكانة الولايات المتحدة ونفوذها في الشرق الأوسط.
إيران واستراتيجية استنزاف الخصومويرى سيدوف أن إيران استطاعت تحويل موقعها من طرف يتعرض للهجوم إلى طرف يمتلك زمام المبادرة في بعض جوانب الصراع، مستفيدة من اتساع أراضيها، وقدراتها الصاروخية، وشبكة حلفائها الإقليميين، وهو ما يجعل أي تدخل بري أمريكي خيارا شديد الكلفة من الناحية العسكرية والسياسية.
إعلانكما يعتبر أن الضربات الجوية، رغم تأثيرها، لم تنجح في إضعاف البنية العسكرية الإيرانية أو الحد من قدرة طهران على مواصلة المواجهة، مشيرا إلى أن الهدف الإيراني المعلن يتمثل في تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
يرى الكاتب أن عامل الزمن بات يعمل لمصلحة إيران، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطا متزايدة لإظهار نتائج ملموسة، مشيرا إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب تعقيد الملف النووي الإيراني، قد يضع واشنطن أمام أزمة إستراتيجية يصعب احتواؤها.
ويخلص سيدوف إلى أن الحل العسكري وحده لن يكون كافيا لإنهاء الأزمة، وأن أي مخرج مستدام يتطلب العودة إلى مسار التفاوض، رغم إدراكه لصعوبة التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين في ظل تباعد مواقفهما.
ويختم بأن إيران لا تملك أوراقا رابحة كبيرة في اللعبة، لكنها تستخدمها بمهارة فائقة، فيما يذكرنا بحرب فيتنام وحرب أفغانستان، حيث بذل الأمريكيون جهودا مضنية لإقناع العالم بأن اللعبة لا تستحق العناء، وفي النهاية انسحبوا.
إسرائيل.. التفوق العسكري وأزمة الشرعيةوفي قراءة أخرى نشرها موقع "موسكوفسكايا غازيتا"، يرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط ديميتري بريدزه أن إسرائيل تدخل مرحلة دقيقة من تاريخها، تجمع بين استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي، وبين تصاعد أزمة شرعيتها على المستوى الدولي.
التحول في الرأي العام العالمي بعد حرب غزة انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة
ويؤكد أن إسرائيل ما زالت تستند إلى عناصر قوة رئيسية، تشمل الاقتصاد المتقدم، والصناعة الدفاعية، والقدرات العسكرية والاستخباراتية، والدعم الأمريكي، إضافة إلى قدرتها على التكيف مع التحديات الأمنية.
غير أن الخطاب الدولي -حسب بريدزه- شهد تحولا ملحوظا منذ اندلاع الحرب في غزة، إذ بات يركز بصورة أكبر على الأوضاع الإنسانية، وحقوق الفلسطينيين، واحترام القانون الدولي، بدلا من التركيز التقليدي على الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.
ويرى الكاتب أن هذا التحول انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة، وتراجع مستوى الدعم الذي كانت تحظى به في بعض المحافل الدولية.
كما يشير إلى أن محدودية العمق الإستراتيجي لإسرائيل تجعلها أكثر تأثرا بأي تصعيد إقليمي، بحيث تتحول الأزمات المحيطة بها سريعا إلى تحديات داخلية مباشرة.
ويعتبر الخبير أن إسرائيل قد تحقق مكاسب عسكرية، إلا أن استمرار غياب تسوية سياسية للقضية الفلسطينية يزيد من الضغوط الدولية عليها، ويؤثر في صورتها باعتبارها دولة ديمقراطية وفق المفهوم الغربي.
كما يشير إلى وجود تغيرات في اتجاهات الرأي العام الأمريكي، خاصة بين فئة الشباب، إلى جانب تنامي التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية، وهو ما قد يؤثر مستقبلا في طبيعة الدعم السياسي الذي تتلقاه إسرائيل من الولايات المتحدة.
إعلانويرى الكاتب أيضا أن استمرار الخطابات الداعية إلى التوسع أو التمييز العنصري من قبل بعض التيارات داخل إسرائيل من شأنه أن يزيد من صعوبة تحسين صورتها على الساحة الدولية.
ويختم بأن الديمقراطيون إذا وصلوا إلى السلطة في الولايات المتحدة، فمن غير المرجح أن يدعموا إسرائيل دعما غير مشروط، كما أن نفوذ اللوبي الإسرائيلي قد يتقلص في الولايات المتحدة بشكل ملموس.
وتخلص القراءتان إلى أن المنطقة تدخل مرحلة أكثر تعقيدا، حيث تواجه الولايات المتحدة تحديات متزايدة في إدارة الصراع مع إيران، بينما تجد إسرائيل نفسها أمام معادلة تجمع بين استمرار التفوق العسكري وتراجع رصيدها السياسي والدبلوماسي.
ويذهب الكاتبان إلى أن استمرار التصعيد العسكري، في غياب مسار سياسي فعال، قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتعميق تداعياتها الإقليمية والدولية.