برلماني: منح استثناءات للخطوط الطويلة يسهم في استعادة المسار الطبيعي لقناة السويس
تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT
أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس غرفة ملاحة بورسعيد، أن استجابة الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، لمطلب قطاع الملاحة بشأن منح مزايا تحفيزية للخطوط الملاحية الطويلة لمدة 6 أشهر، خطوة هامة من أجل زيادة حركة المرور بالمجرى الملاحي للسفن العالمية، مما يضاعف من حجم الاستفادة للقناة والتوسع في الأنشطة البحرية التي تجلب مزيد من الدخل لصالح الخزينة العامة للدولة.
وأضاف "اللمعي"، أن هذا القرار جاء استجابة لتوصيات الاجتماع الذى عقده مع الفريق أسامة ربيع وممثلي 23 جهة من كبرى الخطوط والتوكيلات الملاحية العالمية أواخر الشهر الماضي، فقد تلقى استجابة سريعة بتنفيذ التوصيات على أرض الواقع من أجل تحسين عملية العبور للسفن عبر المجرى الملاحي، مما يعكس حرص الهيئة على تقديم حوافز تنافسية لدعم عودة الخطوط الملاحية، بما يواكب المتغيرات الإقليمية ويعزز مكانة القناة كمحور رئيسي لحركة التجارة العالمية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أهمية التنسيق مع شركات التأمين لإعادة تصنيف المنطقة كممر ملاحي آمن، مما يسهم في تشجيع السفن على العودة لاستخدام المسار الملاحي عبر البحر الأحمر، مؤكدًا على الدور المحوري لغرف الملاحة والتوكيلات في نقل الصورة الحقيقية للوضع إلى الشركات العالمية، مما يعزز من فرص استعادة حركة العبور الطبيعية عبر القناة.
وأكد أنه برغم كافة التحديات تظل القناة هي الشريان الرئيسي للتجارة العالمية ، حيث يمر من خلالها 12% تقريبًا من التجارة الدولية ، وما يقارب من نحو 22% من تجارة الحاويات في العالم، كما أن قناة السويس الأقرب بين قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا وتتمتع بقدر كبير من الأمان بجعلها قادرة على التعافي من كافة التداعيات السلبية بمنطقة الأحمر والعودة إلى عملها الطبيعي.
وطالب النائب عادل اللمعي، بضرورة استمرار الجهود لهيئة قناة السويس لدعم استقرار حركة الملاحة والتعاون مع الشركاء الدوليين، بما يضمن استمرار القناة كأحد أهم الممرات البحرية في العالم، لافتاً إلى أن المجرى الملاحي قد تكبد خسائر كبرى بعد تراجع إيراداته لأكثر من 60٪ خلال العام الماضي جراء الحرب على غزة وتأثر القناة من الهجمات الحوثية، لذا لابد من تضافر كافة الجهود لاستعادة العمل الطبيعي داخل القناة لتعويض هذه الخسائر في وقت قياسي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بورسعيد قناة السويس مجلس الشيوخ الممرات الملاحية عادل اللمعي المزيد
إقرأ أيضاً:
عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
أعلنت سلطنة عُمان أنها تكثف جهودها بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن لاستئناف المسار السياسي وخارطة الطريق، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً جديداً عقب الهجمات التي نفذتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران ضد سفن مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر.
وقالت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان، إنها تتابع "باهتمام بالغ" التطورات الأخيرة في البحر الأحمر، مؤكدة ضرورة تجنب التصعيد وأي خطوات من شأنها تعميق الأزمة أو تعريض حرية الملاحة الدولية للخطر، في ظل تصاعد التهديدات التي تستهدف أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأضافت الوزارة أن مسقط تعمل حالياً بالتنسيق مع السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي بهدف استئناف العملية السياسية وتنفيذ خارطة الطريق، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، في إشارة إلى استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر المتصاعد.
ويأتي الموقف العُماني عقب إعلان السلطات السعودية تعرض السفينة "ENCELIA" التابعة لإحدى الشركات السعودية للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، فيما أكدت المملكة سلامة أفراد الطاقم واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وحماية البيئة البحرية.
وكانت ميليشيا الحوثي قد أعلنت مسؤوليتها عن استهداف السفينتين "ENCELIA" و"LAYLA" باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، زاعمة أن الهجوم يأتي ضمن ما سمته تنفيذ قرار حظر الملاحة المرتبطة بالسعودية، بعد يومين فقط من إعلانها فرض قيود على حركة السفن تحت شعار "الحصار بالحصار"، ملوحة بمزيد من التصعيد ضد أي تحركات سعودية.
وأثار هذا التصعيد سلسلة من التحركات الإقليمية، إذ أقر مجلس الدفاع الوطني اليمني حزمة إجراءات عسكرية وأمنية واقتصادية لمواجهة مختلف السيناريوهات، فيما أعلن التحالف العربي بدء تنفيذ تدابير عملياتية لتعزيز حماية السفن التابعة لدوله أثناء عبورها البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وفي السياق ذاته، جددت باكستان دعمها الكامل للمملكة العربية السعودية، حيث أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بحثا خلاله التطورات الإقليمية وانعكاسات الهجمات الحوثية على أمن المنطقة.
وأكد شريف، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إدانته "بأشد العبارات" للهجمات التي استهدفت ناقلات نفط سعودية، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع المملكة.
وأضاف أن الجانبين اتفقا على مواصلة التنسيق والتعاون للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان سلامة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز واستمرار حركة التجارة البحرية الدولية دون انقطاع.
وتعكس المواقف الإقليمية المتلاحقة تنامي المخاوف من أن يقود التصعيد الحوثي في البحر الأحمر إلى تقويض الجهود السياسية الرامية لإنهاء الأزمة اليمنية، فضلاً عن تهديد أمن الممرات البحرية الدولية، بما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.