تونس.. نجاح ملحوظ لاستراتيجية مكافحة الهجرة غير النظامية
تاريخ النشر: 12th, February 2025 GMT
أحمد مراد (تونس، القاهرة)
أخبار ذات صلةشهدت تونس، خلال الفترة الماضية، انخفاضاً في أعداد المهاجرين غير النظاميين العابرين من أراضيها إلى السواحل الأوروبية، مع إعادة أكثر من 7000 مهاجر إلى بلادهم بشكل طوعي خلال عام 2024، ما يعكس نجاح الاستراتيجيات التي تتبعها لمكافحة الهجرة غير النظامية.
وبحسب تقديرات لجنة الهجرة غير النظامية التونسية، فإن العدد المسجل للمهاجرين غير النظاميين انخفض بنسبة 80% ليتراجع من 97.667 مهاجراً في 2023 إلى 19.245 مهاجراً في 2024.
وذكرت المحللة والأستاذة الجامعية التونسية، منال وسلاتي، أن تراجع عدد المهاجرين غير النظاميين العابرين من تونس إلى أوروبا يُعد مؤشراً إيجابياً على نجاح الاستراتيجيات التونسية في التعامل مع هذا الملف، وهو ما يعكس جهوداً متكاملة بين الجهات الأمنية والدبلوماسية والسياسية والمنظمات المعنية.
وشددت وسلاتي، في تصريح لـ«الاتحاد»، على أهمية الإجراءات التي تتبعها السلطات التونسية للحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين، ومن بينها تعزيز مراقبة الحدود، والتعاون مع الشركاء الدوليين، والتصدي لشبكات تهريب المهاجرين بقوة وحزم، حيث يقدر «الإنتربول» الدولي حجم التدفقات المالية السنوية لشبكات تهريب المهاجرين بنحو 4 مليارات دولار.
وترى أن الأهم هو استمرار الجهود لمكافحة الهجرة غير النظامية في إطار احترام حقوق الإنسان، وبما يعزز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتقديم حلول بديلة من خلال دعم التنمية المحلية، وخلق فرص أكثر استدامة، بحيث تصبح الهجرة خياراً مدروساً وليس ضرورة يفرضها غياب الفرص.
ومن جانبه، أوضح الناشط السياسي التونسي، صهيب المزريقي، أن تونس نجحت في التعامل إنسانياً وسياسياً مع المهاجرين الأفارقة غير النظاميين، واعتبرتهم ضحايا لأزمات إقليمية وعالمية، وفي الوقت نفسه، عملت على حماية نسيجها الاجتماعي وأمنها القومي.
وقال المزريقي، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن السلطات التونسية نجحت في إتمام العودة الطوعية لأعداد كبيرة من المهاجرين إلى بلادهم بطريقة إنسانية، وهو ما يعكس نجاح الاستراتيجية التونسية في التعامل مع ظاهرة الهجرة غير النظامية التي تمثل عبئاً وضغطاً كبيراً على موارد الدولة.
وأضاف الناشط السياسي التونسي أن الرؤية السيادية للدولة التونسية تؤكد أن أراضيها ليست محطة توطين ولا عبور للمهاجرين غير النظاميين، وفي هذا الإطار نجحت تونس في حماية حدودها وسواحلها عبر التعاون مع الشركاء الدوليين خاصة مع الاتحاد الأوروبي الذي أشاد بالاستراتيجية لمكافحة الهجرة غير النظامية.
وشدد المزريقي على التزام تونس بدورها الإنساني والسياسي والأمني في مكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر وفق رؤية استراتيجية شاملة تتحمل فيها كل الأطراف المعنية مسؤولياتها التاريخية والإنسانية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الهجرة غير النظامية مكافحة الهجرة الهجرة غير الشرعية الهجرة المهاجرون غير الشرعيين الهجرة غير القانونية أزمة الهجرة الهجرة إلى أوروبا تونس الهجرة غیر النظامیة غیر النظامیین
إقرأ أيضاً:
خافيير ميلي يعيد الجدل: نجاح الأرجنتين يثير غيرة الآخرين
دخل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على خط الجدل الذي رافق مشوار منتخب بلاده في كأس العالم 2026، معتبراً أن الانتقادات الواسعة التي تعرضت لها الأرجنتين خلال البطولة تعكس "غيرة" من نجاحها، في ظل تصاعد الاتهامات ونظريات المؤامرة التي رافقت وصول "ألبيسيليستي" إلى المباراة النهائية.
ونشر ميلي، عبر حسابه على منصة إنستغرام، سلسلة من الرسائل حملت طابعاً وطنياً، من بينها: "هل لديك أعداء؟ هذا يعني أنك دافعت يوماً عن شيء ما. نحن ندافع عن الأرجنتين"، مضيفاً في منشور آخر: "المشكلة مع الأرجنتين أننا نلفت الأنظار، ولا نمر مرور الكرام، إنهم يحسدوننا، ونحن جيدون في كل شيء تقريباً".
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"الصخرة" أوتاميندي يسدل الستار على مسيرة ملحمية مع الأرجنتينlist 2 of 2دي لا فوينتي ينتقد لاعبي الأرجنتين ويتحدث عن مونديال 2030end of listوواصل الرئيس الأرجنتيني، الخميس، مشاركة منشورات تؤكد أن "العالم سيرى إلى أي مدى يمكن أن تصل دولة مليئة بالأرجنتينيين"، كما نشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يفتح قميصه ليكشف عن قميص منتخب الأرجنتين، مرفقة بعبارة: "تحيا الأرجنتين".
وخلال منافسات كأس العالم، حرص ميلي وأعضاء حكومته على إظهار دعمهم للمنتخب بقيادة ليونيل ميسي والمدرب ليونيل سكالوني، الذي قاد الأرجنتين إلى النهائي أمام إسبانيا بعد سلسلة من الانتصارات الصعبة والريمونتادات، أبرزها أمام مصر في ثمن النهائي وإنجلترا في نصف النهائي.
كما أكد ميلي في أكثر من مقابلة إعلامية أنه تابع مباريات المنتخب عن كثب، في وقت حاول فيه أنصار تياره السياسي الترويج عبر مواقع التواصل لفكرة أن المعارضة البيرونية تكره ميسي، وهي منشورات أعاد الرئيس مشاركتها عبر منصتي "إكس" وإنستغرام.
وتزامنت تصريحات ميلي مع موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت اتهامات للأرجنتين بالحصول على أفضلية تحكيمية خلال البطولة، إلى جانب انتقادات بسبب دعم شخصيات إسرائيلية للمنتخب، ووصل الأمر إلى اتهام البلاد بالعنصرية.
إعلانوامتد الجدل إلى الفنانة الإسبانية روزاليا، التي نشرت تعليقاً انتقدت فيه الأرجنتين عقب المباراة النهائية، قبل أن تعتذر لاحقاً، غير أن ذلك لم يمنع إلغاء حفل تكريمي كان مقرراً لها في مدينة قرطبة الأرجنتينية، بعد تلقيها، وفق تصريحاتها، رسائل كراهية وغضب.
من جانبه، اعتبر المتحدث باسم الرئاسة الأرجنتينية، أدريان رافيير، أن ما حدث هو "ظاهرة مرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي" حظيت باهتمام كبير، مؤكداً أن الرئيس قصد من منشوراته التأكيد على قدرة الأرجنتينيين على تحقيق النجاح.
وأضاف رافيير أن الأرجنتين "منتخب شديد التنافسية في كرة القدم"، مشيراً إلى أن الانتقادات التي رافقت مشاركة المنتخب قابلتها أيضاً إشادات، مستشهداً بمدرب المنتخب الإسباني المتوج باللقب، الذي أثنى على العمل الذي قدمه ليونيل سكالوني خلال البطولة.