قادة عالميون ومسؤولون يؤكدون أهمية تبني ثقافة تسريع الاستعداد للمستقبل
تاريخ النشر: 12th, February 2025 GMT
أكد قادة عالميون ومسؤولون وصناع سياسات ورواد أعمال أهمية تبني الحكومات ثقافة وعقلية التسريع والاستباقية والجاهزية في العمل الحكومي، وقوة القيادة الاستشرافية في تصميم حلول مؤثرة للاستعداد للمستقبل، لضمان تحقيق الرؤى وتحويلها إلى واقع ملموس وخطط تنفيذية قابلة للتطبيق ومستدامة.
جاء ذلك، خلال” حوار المسرعات العالمية.
وبحث المشاركون في الحوار الجاهزية الحكومية، وتصميم حلول تحويلية للمستقبل، وما تواجهه العديد من الحكومات حول العالم من تحديات غير مسبوقة، وتحديد الطموحات المستقبلية للقطاعات المختلفة، وتعزيز الابتكار، ودفع التحول الإستراتيجي لبناء عالم أكثر استعدادًا للمستقبل.
وأكدت سعادة هدى الهاشمي مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الإستراتيجية، أن تسريع الطموحات لم يعد خياراً، بل ضرورة للمضي نحو المستقبل بجاهزية عالية، مشيرة إلى أن حوار المسرعات العالمية يمثل منصة لمشاركة الأفكار وتبادل التجارب والممارسات في مجال الاستعداد للمستقبل، ومساحة للحوار ومشاركة الرؤى حول سبل تمكين الحكومات من تبني ثقافة وفكر التسريع في العمل الحكومي.
وقالت إن حوار المسرعات العالمية يمثل فرصة حقيقية لصناع القرار من الحكومات والقطاعات المختلفة للالتقاء وصياغة رؤى مشتركة تركز على المستقبل في المجالات الحيوية مثل تنمية المجتمع، والتعليم، والتكنولوجيا والأمن السيبراني، والرعاية الصحية، والصناعة والاقتصاد، والاستدامة المناخية، خصوصاً في ظل ما تواجهه العديد من الحكومات من تحديات متسارعة، تتطلب توجهات استباقية تعزز الجاهزية والمرونة الحكومية في مواجهتها.
من جانبه أكد سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن المسرعات الحكومية تلعب دورًا حيويًا في تعزيز الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الرقمية، مشيرًا إلى أن نهج التسريع والاستباقية في العمل الحكومي هو المفتاح لضمان الجاهزية الرقمية والاستعداد لمواجهة التحديات المتسارعة.
وأشار إلى أن تبني الحكومات لثقافة المسرعات أصبح من الضروريات الإستراتيجية، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية المتزايدة وما يصاحبها من تحديات مختلفة، لافتا إلى أن المسرعات الحكومية ليست فقط أداة لتسريع الحلول، بل هي منصة لابتكار نماذج جديدة تعزز مرونة الأنظمة الرقمية وتحميها من التهديدات المتزايدة.
وقال إن التعاون الدولي وتبادل الخبرات من الممكنات الأساسية لتعزيز الأمن السيبراني العالمي، مؤكداً أهمية تكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص من أجل تطوير حلول مستدامة تواكب التطورات التكنولوجية، مشيراً إلى أن التعاون الدولي نجح خلال الفترة الماضية في إطلاق العديد من المنصات الدولية لتشارك المعلومات ومواجهة التهديدات السيبرانية، فضلاً عن الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة بما يعزز منظومة الأمن السيبراني، ويضمن بناء مستقبل رقمي آمن ومستدام للجميع.
واستكشف المشاركون في الحوار التوجهات العالمية والفرص المستقبلية، وناقشوا ستة محاور رئيسية، شملت التعليم، وثورة الصحة، والمجتمع المزدهر، والرؤية الاقتصادية، والتحول الرقمي، والتنمية المستدامة.
وسلط الحوار الضوء على أهمية تعزيز التعاون بين القطاعات لضمان مرونة الحكومات وقدرتها على التكيف، واستعدادها للقيادة في عصر التحول السريع، كما ناقش دور التعاون العالمي في تصميم حلول مستدامة وذات تأثير طويل الأمد للأجيال القادمة.
وأكد المشاركون أن مستقبل الحكومات سيكون رقميًا، محوره الإنسان، وقائمًا على التعاون، حيث ستلعب الشراكات بين القطاعات، والابتكار المدفوع بالذكاء الاصطناعي، وإصلاح الحوكمة، دورًا أساسيًا في بناء مجتمعات مرنة، مستدامة، وشاملة.
واختتم الحوار بعرض أفضل الأفكار والحلول التي تم تطويرها خلال حوارات المسرعات العالمية لمتابعة تطويرها وتنفيذها، بما يضع أساسًا لمستقبل جديد من الحوكمة المرنة، والاستعداد للمستقبل.
وأكد المشاركون أهمية تطوير أنظمة تعليمية مخصصة عند الطلب، تعتمد على التعليم الهجين القائم على المهارات، ومعترف بها عالميًا من خلال تطوير مناهج دراسية تركز على المهارات، وضرورة ابتكار أنظمة ذكية قائمة على الذكاء الاصطناعي توفر رعاية طبية دقيقة وعلاجات شخصية ورعاية وقائية، مع ترسيخ بنية تحتية رقمية قوية، وتعزيز التعاون بين القطاعات، والابتكار المجتمعي.
كما أكد المشاركون في الحوار أهمية بناء مجتمع عادل وتعزيز المشاركة المجتمعية، واعتماد سياسات تكنولوجيا أخلاقية، وضمان اتخاذ قرارات شاملة للجميع، وشددوا على ضرورة إرساء بنية اقتصادية محورها الإنسان، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على الأمن السيبراني، والنمو المستدام، والشراكات الاقتصادية الاستراتيجية لتعزيز التنافسية.
وفي محور التحول الرقمي، أكد المشاركون في الحوار أهمية تصميم مستقبل تكنولوجي مدعوم بالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والأمن السيبراني، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع لضمان الوصول العادل إلى الخدمات الرقمية، والحوكمة الرقمية، والتعاون عبر الحدود.
وعلى صعيد التنمية المستدامة شددوا على محورية بناء مدن مستدامة تعتمد على الاقتصاد الدائري والطاقة المتجددة والبنية التحتية الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | عدن
ترأس معالي وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، اليوم، اجتماع مجلس الوزارة، الذي عُقد في ديوان عام الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، بحضور وكلاء القطاعات ومديري عموم الإدارات.
وكرس الاجتماع لمناقشة سير العمل في قطاعات الوزارة، ومستوى تنفيذ الخطط والبرامج، واستعراض أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه الأداء، وبحث السبل الكفيلة بمعالجتها بما يعزز كفاءة العمل المؤسسي ويرتقي بمستوى الأداء.
كما ناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، ودور الوزارة في مساندة توجهات القيادة السياسية والعسكرية، والإسهام في معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية، من خلال الاضطلاع برسالتها الدينية والإرشادية والوطنية.
واستعرض المجلس آليات تعزيز التواصل والتنسيق مع مكاتب الوزارة في المحافظات المحررة، بما يسهم في تنفيذ خطط القطاعات، وتوحيد الجهود، والارتقاء بالأداء الدعوي والإرشادي وفق رؤية الوزارة وأهدافها.
وتناول الاجتماع كذلك تنظيم وضبط عمل المراكز والأربطة الدينية، بما يعزز توحيد الخطاب الديني والوسطي، ويرسخ قيم الاعتدال، ويسهم في مواجهة الأفكار المتطرفة، وصون المجتمع من الانحرافات الفكرية.
وفي كلمته، أكد معالي الوزير أن اليمن يمر بمرحلة وطنية مفصلية تستوجب تضافر جهود جميع قطاعات الوزارة، والاصطفاف خلف القيادة السياسية، والإسهام الفاعل في معركة استعادة الدولة، ومواجهة المشروع الحوثي الذي يستهدف هوية المجتمع وثوابته الدينية والوطنية من خلال ممارساته الفكرية والعقائدية والاجتماعية.
ووجه معاليه وكلاء القطاعات ومديري عموم الإدارات برفع تقارير شهرية تتضمن مستوى الإنجاز، وسير تنفيذ الخطط والبرامج، وأبرز التحديات والمعوقات، بما يمكن قيادة الوزارة من تقييم الأداء، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير العمل، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، والارتقاء برسالة الوزارة الدعوية والإرشادية.