المفاوضات بشأن «هدنة غزة» تحرز تقدّماً.. هل تلتزم إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق؟
تاريخ النشر: 13th, February 2025 GMT
في وقت أشار مصدر مطّلع على المفاوضات، إلى إحراز تقدم تجاه إنهاء الأزمة المتعلقة بالهدنة، أكدت حركة “حماس” الفلسطينية، أن”هناك جهودا من قبل الوسطاء، لإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود اتفاق وقف النار في قطاع غزة”.
وقال حازم قاسم، المتحدث باسم حركة “حماس”، إن “اتصالات تجري مع الدول الوسيطة لاستكمال تنفيذ الاتفاق”، متهمًا إسرائيل بـ”التنصل من تنفيذ العديد من البنود”.
وأضاف قاسم: “موقفنا في حركة حماس واضح ولن نقبل بلغة التهديدات الأمريكية والإسرائيلية”، داعيًا إسرائيل إلى “تنفيذ بنود الاتفاق حتى يتم الإفراج عن الأسرى والالتزام بالبروتوكول الإنساني المتفق عليه”.
وأعلنت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة حماس، في وقت سابق، “تأجيل تسليم المحتجزين الإسرائيليين، الذين كان من المقرر الإفراج عنهم، يوم السبت المقبل، حتى إشعار آخر، نتيجة “انتهاك إسرائيل لبنود اتفاق الهدنة”.
وقال المتحدث باسم “كتائب القسام”، في بيان: “راقبت قيادة المقاومة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية انتهاكات العدو وعدم التزامه ببنود الاتفاق؛ من تأخير عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة، واستهدافهم بالقصف وإطلاق النار، في مختلف مناطق القطاع، وعدم إدخال المواد الإغاثية بكافة أشكالها بحسب ما اتفق عليه، في حين نفذت المقاومة كل ما عليها من التزامات”.
في السياق، أفادت مصادر فلسطينية مطلعة على المفاوضات، “بحصول تقدم قد يؤدي إلى تنفيذ عملية تبادل جديدة لرهائن إسرائيليين ومعتقلين فلسطينيين، كما هو مخطط”.
وأوضح مصدر لوكالة فرانس برس أن “الوسطاء أجروا مباحثات مكثفة وتم الحصول على تعهد إسرائيلي مبدئيا بتنفيذ بنود البروتوكول الإنساني بدءا من صباح الخميس”.
وأفاد المصدر بأن “حماس أكدت للمسؤولين المصريين التزامها الاتفاق وتنفيذ الدفعة السادسة من تبادل الأسرى في موعدها السبت فور التزام الاحتلال”.
من جانبها، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن “وجود بوادر إيجابية بشأن اتمام المرحلة المقبلة من صفقة التبادل المقررة يوم السبت المقبل”.
وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت، “بأن المؤشرات تشير إلى أن حماس قد تطلق سراح 3 محتجزين إسرائيليين يوم السبت”.
في غضون ذلك، قالت القناة 12 الإسرائيلية إنه “من المتوقع أن تقوم عدة منظمات دولية بإدخال الوقود والمعدات الطبية الضرورية إلى قطاع غزة، الخميس، ومن الممكن أيضا أن يتم السماح للكرفانات والبيوت المتنقلة بالدخول، الأمر الذي سيسمح بإتمام صفقة تبادل الأسرى”.
يذكر أن “اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، دخل في مرحلته الأولى، التي تمتد لستة أسابيع (42 يوما)، حيّز التنفيذ يوم الأحد 19 ينايرالماضي”.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: حماس وإسرائيل غزة وقف إطلاق النار غزة تنفیذ بنود
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.