كيف ستكون الأيام بيننا بعد 18 شباط؟
تاريخ النشر: 14th, February 2025 GMT
أسئلة لا بدّ من أن يسألها كل مواطن وضع يده على قلبه أمس عندما سمع أن إسرائيل عادت وقصفت عدّة مناطق في الجنوب، وهو المواطن نفسه الذي وضع يده على قلبه مرّتين عندما شاهد ما شاهده على طريق مطار الرئيس رفيق الحريري وعند مداخله. هذه الاسئلة يسألها كل مواطن لحكومة الرئيس نواف سلام حتى قبل أن تنال ثقة ممثلي الشعب: كيف ستواجه حكومة العهد الأولى إسرائيل إذا لم تنسحب من كل شبر من أرض الجنوب، وكيف لها أن تحول دون تحّول طرقات لبنان إلى مشاريع فتنوية متنقلة، وكيف لها أن تبسط سلطة الجيش وحده دون غيره على كل شبر من الأرض اللبنانية بما فيها التلال الخمسة، التي يبدو أن العدو لن يخليها أيًّا تكن الظروف والنتائج، وهو أبلغ لبنان عبر واشنطن بأنه لن ينسحب منها قبل أن يتأكد من أن "حزب الله" لن يعود إلى تهديد أمن مستوطناته الشمالية، وهي حجّة يلجأ إليها لتبرير إبقاء هذه التلال تحت سيطرته، سواء إذا قَبل لبنان بهذا الواقع أو لم يقبل، وهو بالتأكيد لن يقبل بما يخالف ما ورد في خطاب القسم، وبما يتعارض مع السيادة الوطنية، وبما يهدّد بعودة الحرب إلى النقطة التي انتهت إليها، خصوصًا أن جمر الوضع في قطاع غزة لا يزال تحت رماد المواقف التصعيدية من جانب إسرائيل.
وقد جاء ما قاله الرئيس نبيه بري في دردشة مع الصحافيين عن رفضه ما أبلغه إياه الاميركيون من أن الاحتلال الإسرائيلي سينسحب في ١٨ الشهر الجاري من القرى التي ما زال يحتلها، ولكنه سيبقى في خمس نقاط، ليضع الأمور في نصابها الصحيح، بالأخص أنه ربط هذا الأمر بما يمكن أن يشكّله من أكبر نكسة للحكومة. وما أنتهى إليه بأن "الأيام بيننا إذا بقي الاحتلال، وهذه مسؤولية الدولة اللبنانية"، طارحًا معادلة جديدة من شأنها إعادة الوضع السياسي إلى مربعه الأول بعدما لاح في الأفق بعض من بصيص أمل. وهذه المعادلة على أن "الجيش يقوم بواجبه كاملا في جنوب الليطاني أما في ما يخص شمال الليطاني فهذا الأمر يعود للبنانيين ولطاولة حوار تناقش استراتيجية دفاعية"، في الوقت الذي اعتقد كثيرون أن هذا الطرح قد أصبح وراءهم بعد انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وتشكيل حكومة كاملة المواصفات الدستورية برئاسة الدكتور نواف سلام.
وفي هذا الإطار أعاد هذا البعض التذكير بموقف للأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم قبل أن تشكّل الحكومة، وبعد انتخاب الرئيس عون، عندما برّر عدم ردّ "المقاومة الإسلامية" على الاعتداءات الإسرائيلية بعد اتفاق وقف النار في البلدات والقرى، التي أبقاها تحت سيطرتها، بأن "شاط" كرة المسؤولية إلى ملعب "الدولة"، منتظرًا ما يمكن أن تقوم به لدرء هذا الخطر عن لبنان، وبالأخصّ عن جنوبه.
وبهذا الجو غير المشجّع بدأت ترتسِم معالِم توتّر على الجبهة الجنوبية، من خلال إصرار العدو الاسرائيلي على تمديد جديد لمهلة انسحاب قواته حتى آخر شباط الجاري، ورفض لبنان الرسمي أي خطوة في هذا الاتجاه، بينما تعمل الولايات المتحدة على مقترح يشكّل، من وجهة نظرها، حلّاً يُتيح تهدئة الميدان وعودة السكان على جانبي الحدود، فضلًا عن المقترح الفرنسي القاضي بأن تحل قوات "اليونيفل" مكان الجيش الإسرائيلي في القرى التي لا تزال محتلة.
وبين التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة وما شهده محيط المطار يبقى لبنان "شاقوفًا" بين السندان الداخلي والمطرقة الإسرائيلية.
المصدر: خاص لبنان24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران
واستنكرت وزارة الخارجية في بيان صادر عنها، اقتحام آلاف من قطعان المغتصبين اليوم للمسجد الأقصى المبارك، معتبرة ذلك انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي ولحرمة المسجد واستفزازًا لمشاعر ما يزيد عن ملياري مسلم في مختلف أنحاء العالم.
وأوضحت أن المسجد الأقصى، هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومن أقدس مقدسات المسلمين وأن الدفاع عنه وعن القضية الفلسطينية واجب ديني وأخلاقي على الأمة الإسلامية وأن المخططات الإسرائيلية مصيرها البوار والخسران المبين.
وأشار البيان إلى أن مواقف الدول العربية والإسلامية التي لم تتجاوز مربع الإدانة والاستنكار هي من تعطي الضوء الأخضر للصهاينة للاستمرار في الانتهاكات والاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى.
وأكدت وزارة الخارجية أن كيان العدو الاسرائيلي يواصل ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في غزة والضفة الغربية وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل يومي.
وبينت أن قضية فلسطين، ستظل قضية الأمة المركزية وتمثل أولوية للشعب اليمني والتطورات في المنطقة لن تصرف الاهتمام عنها بل ستبقى في صدارة اهتمام اليمن واليمنيين.