أوروبا تعمل في هدوء على خطة لإرسال قوات إلى أوكرانيا بعد أن تضع الحرب أوزارها
تاريخ النشر: 15th, February 2025 GMT
تعمل مجموعة من الدول الأوروبية بهدوء على خطة لإرسال قوات إلى أوكرانيا للمساعدة في فرض أي تسوية سلمية مستقبلية مع روسيا، وتأتي المملكة المتحدة وفرنسا في طليعة هذه الجهود.
يعمل الشركاء الغربيون لأوكرانيا بهدوء على خطة لإرسال قوات إلى أوكرانيا، وفقًا لتقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس. وتأتي بريطانيا وفرنسا في طليعة هذه الجهود، على الرغم من أن التفاصيل لا تزال شحيحة.
ولا تزال الدول المشاركة في المناقشات مترددة حتى لا تعطي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هامشا أكبر للمناورة إذا ما حدث ووافق على التفاوض لإنهاء الحرب التي شنها قبل ثلاث سنوات.
هذا التردد انعكس في التصريحات الحذرة التي أدلى بها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الخميس حيث قال: "لن أخوض في مسألة القدرات المحددة، لكن أرى أنه إذا كان هناك سلام، فيجب أن يكون هناك نوع من الضمانات الأمنية لأوكرانيا وستلعب المملكة المتحدة دورها في ذلك."
وكان القادة الأوروبيون قد بدأوا قبل عام تقريبا بالتفكير في نوع القوة التي قد تكون مطلوبة، لكن تسارع الأحداث قد عزز الشعور بضرورة اتخاذ خطوة ما وسط قلق من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يبرم اتفاقا مع الرئيس فلاديمير بوتين متجاوزا أوروبا وربما حتى أوكرانيا.
وقد كرر فولوديمير زيلينسكي في كلمة ألقاها في مؤتمر ميونيخ للأمن هذا الأسبوع، أنه إذا لم يتم قبول أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي، فسيتعين عليها بناء حلف ناتو آخر في أوكرانيا.
Relatedأوروبا تحذر: أي اتفاق سلام في أوكرانيا يجب أن يشمل كييف وحلفاءهاالمعادن النادرة في أوكرانيا.. هل تُصبح بوابة لضمان الدعم الأمريكي؟القادة الأوروبيون يردون على ترامب: أنتم بحاجة لنا لإنجاح أي اتفاق سلام يخص أوكرانيابين وعود ترامب وطموحات بوتين.. هل باتت أوكرانيا خارج الحسابات؟وزير الدفاع الأمريكي: محادثات ترامب للسلام لا تشكل "خيانة" لأوكرانياالاجتماعات الأولى لمناقشة إنشاء وحدة عسكرية أوروبيةوكان قادة ووزراء أوروبيون قد اجتمعوا في ديسمبر الماضي مع زيلينسكي في مقر إقامة أمين عام حلف الناتو مارك روته في بروكسل. حيث شارك في الاجتماع ممثلون عن بريطانيا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وبولندا. كما حضر كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي.
استندت المحادثات إلى فكرة روّج لها الرئيس الفرنسي أوائل عام 2024. في ذلك الوقت، رفض إيمانويل ماكرون استبعاد نشر قوات على الأرض في أوكرانيا وهو ما أثار احتجاج بعض القادة، لا سيما ألمانيا وبولندا.
وبدا ماكرون معزولاً على الساحة الأوروبية، لكن خطته اكتسبت زخماً منذ ذلك الحين. ومع ذلك، فإن شكل القوة العسكرية ومكوناتها يعتمد بالأساس على شروط أي تسوية سلمية.
فإيطاليا لديها قيود دستورية على استخدام قواتها خارج حدودها. أما هولندا فستحتاج إلى ضوء أخضر من برلمانها، وكذلك ألمانيا، التي قد يتطور موقفها بعد انتخابات 23 فبراير/شباط التي ستؤدي إلى تشكيل حكومة جديدة. وبدورها تبدو بولندا حذرة، نظراً للعداء مع أوكرانيا الذي يعود إلى فترة الحرب العالمية الثانية.
قال هانو بيفكور، وزير الدفاع الإستوني على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن: " نحن في مرحلة جد مبكرة".
وقال بيفكور إنه بينما توجد هناك عدة مناقشات وشائعات، إلا أنه من "المهم" بالنسبة للحلفاء الأوروبيين أن يفهموا كيف سيبدو خط التماس في أوكرانيا قبل التوصل إلى خطة.
إذا خفضت روسيا وأوكرانيا قواتهما على طول خط التماس إلى "بضعة آلاف" على كلا الجانبين، "فلا مشكلة في أن تكون أوروبا هناك أيضًا"، وفقًا لبيفكور، الذي أشار إلى أن الأمر سيكون أصعب بكثير إذا كان لا يزال هناك "صراع يغلي".
وسيتحدد تشكيل القوة ودورها وفقًا لنوع اتفاق السلام الذي يتم التوصل إليه، وكذلك حجم وموقع الوحدة العسكرية الأوروبية.
وقد أصرّ زيلينسكي على تعداد لا يقل عن 100,000 وحتى إلى 150,000 جندي. كما توقعت تقارير إعلامية أن يتراوح ما بين 30,000 و40,000 جندي. ولم يؤكد الدبلوماسيون والمسؤولون أياً من الرقمين.
ويصر الرئيس الأوكراني أيضًا على أن الأوروبيين يمكنهم الاستفادة كثيرًا من تجربة بلاده، حيث قال: "جيشنا هو الوحيد في أوروبا الذي لديه خبرة حقيقية وحديثة في الحرب".
وأضاف: "عندما نتحدث عن الوحدات - فلدي خريطة تظهر 110,000 جندي أجنبي. سيكون من الأفضل أن يتم نشر شركائنا المتخصصين في العمليات البحرية، مثل المملكة المتحدة ودول الشمال الأوروبي، في البحر".
واعترف بأن ما لا يملكه الجيش الأوكراني هو الأسلحة والمعدات الكافية.
"عندما تحدثنا عن الكتيبة، كان هناك سؤال حول ما إذا كنا مستعدين لوجود وحدة أوروبية. قلت إننا مستعدون لوحدة مؤلفة بالكامل من الأوكرانيين. مشكلتنا الحقيقية هي المعدات. وإذا كان لدينا ما بين 150 إلى 160 طائرة مقاتلة من طراز F-16 وأكثر من 25 منظومة باتريوت، فلماذا نحتاج إلى قوات أمريكية أو أوروبية؟ وشدد على أنه إذا كان السؤال يتعلق بالجنسية، فالأمر غير ذي صلة.
ولكن الرئيس الأوكراني حذر من أنه إذا هاجمت روسيا دول الناتو الأوروبية، فإن الاتحاد الأوروبي لن يكون قادرًا على التعامل بمفرده مع الهجوم. وأشار على وجه التحديد إلى بيلاروسيا التي قد تُستعمل كنقطة انطلاق محتمل للهجوم الروسي هذا العام.
ولهذا السبب، قال زيلينسكيي إن الوقت قد حان لـ"قوات مسلحة لأوروبا"، حيث بدا أن الزعيم الأوكراني يدفع بفكرة تحالف عسكري وسياسي جديد يمكن أن تلعب فيه قوات كييف دورًا كبيرًا. "بدون الجيش الأوكراني، لن تكون الجيوش الأوروبية كافية لوقف روسيا. هذا هو الواقع".
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية مظاهرة في بريتوريا: الأقلية البيضاء تتهم الحكومة بالعنصرية وتدعو ترامب للتدخل في جنوب افريقيا احتفالات في رام الله بعد إالإفراج عن أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية في إطار اتفاق التبادل اتهامات وتراجع في المبيعات.. هل تدفع سيارات تسلا ثمن "شطحات" إيلون ماسك وتتعرض للتخريب؟ فولوديمير زيلينسكيدونالد ترامبدفاعالاتحاد الأوروبيإيمانويل ماكرونحلف شمال الأطلسي- الناتو
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب قطاع غزة ألمانيا إسرائيل حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني دونالد ترامب قطاع غزة ألمانيا إسرائيل حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فولوديمير زيلينسكي دونالد ترامب دفاع الاتحاد الأوروبي إيمانويل ماكرون حلف شمال الأطلسي الناتو دونالد ترامب قطاع غزة ألمانيا إسرائيل حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني احتجاجات فرنسا إطلاق سراح الاتحاد الأوروبي الرسوم الجمركية إيلون ماسك فی أوکرانیا یعرض الآنNext أنه إذا إذا کان
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.
وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.
وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".