أحيت صيدا الذكرى 40 لتحريرها من العدو الإسرائيلي، بدعوة من التنظيم الشعبي الناصري، فنظمت وقفة تضامنية شارك فيها إلى الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد، رئيس بلدية صيدا حازم بديع، ممثلو أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية، وفاعليات سياسية واجتماعية وثقافية وشبابية.
ورفع المشاركون اللافتات التي تحيي نضالات الشعب اللبناني والفلسطيني، كما رفعت الأعلام اللبنانية والفلسطينية وأعلام التنظيم الشعبي الناصري على وقع الأغاني الوطنية.


وتخلل الوقفة فقرة فنية لفرقة الكوفية الفلسطينية، وإضاءة شعلة التحرير.
وفي كلمته، قال النائب سعد: "16 شباط 1985، إنه يوم صيدا المجيد...حطّمت صيدا  أغلال الاحتلال وانطلقت إلى فضاءات الحرية والكرامة...قتل ودماء وأسر وتنكيل، وبقيت العزيمة والاصرار على كسر الاحتلال... فانكسر، وانتصرت صيدا...لكل مقاوم، لكل شهيد، وجريح وأسير فيضُ حبٍّ واحترامٍ واعتزاز".
أضاف: "تكتسب المقاومة الشعبية مشروعيتها الوطنية عندما تغيب الدولة عن أدوارها في صدّ العدوان وتحرير الأرض... وإنه لعارٌ وطني الاستهانة بما قدمته هذه المقاومة من أثمان باهظة في معارك التحرير المتعددة على امتداد الوطن...إن الشعوب  وهي تقاتل عدواً غاصباً، فإنها في الوقت ذاته تتطلع إلى بناء سلطة وطنية تؤمّن لها الأمن والأمان والكرامة والحقوق...لم يكن ذلك من أقدار شعبنا إذ أنه قبل التحرير سنة 2000 وبعده لم يجد أمامه إلا سلطات جائرة ومجرمة ، استهانت بتضحيات المناضلين المقاومين وانشغلت بملفات دسِمة تفوح منها روائح الفساد والصفقات والتربّح غير المشروع".
وتابع: "عهدٌ جديد وحكومة جديدة وتوجهات إصلاحية معلنة، تطورٌ  إيجابيٌ كسر حلقات الفراغ والاحباط وأطلق آمالاً عريضة بأن البلد سيخرج من أزماته المستحكمة والمتلاحقة والمتعددة...سوف نراقب ونتابع ونرى إن كانت هذه الآمال ستبقى معلقة أم ستجد لها القوة القادرة لتحولها إلى حقائق ملموسة، نتطلع إلى توجهات وطنية خالصة بلا تبعية أو ارتهان، نتطلع إلى سياسات جديدة تحاصر التموضعات الطائفية وتحدّ من نفوذها وهيمنتها على مقدرات الدولة، نتطلع إلى انحيازات اجتماعية تؤمّن حقوق الناس في الصحة والتعليم والغذاء والعمل والخدمات والضمانات، نتطلّع إلى دولة وطنية ديمقراطية حديثة عادلة، تلك آمال كبرى لا يحتمل تحقيقها انتظار عهود وحكومات، إنما تحتاج لنضالات ترسيها كحقائق راسخة في حياتنا العامة".
واردف: "حربٌ اسرائيلية حاقدة ومجرمة لم تنتهِ فصولها بعد، تغطيها وتدعمها أميركا، نتيجة الحرب وقّعت الحكومة اللبنانية اتفاقاً لا يوصف إلا بأنه اتفاق إذعان لهدنة توقف الحرب ولا تنهيها، أعطى الاتفاق العدو مزايا تنتهك الأمن الوطني اللبناني وتقيّده، وأعطى أميركا سلطة الوصاية على الاتفاق وهي الشريك بالعدوان، كان ذلك انكشافاً فاضحاً لأمننا الوطني، كأن أمن الأوطان قابل للإعارة والتجيير، ونحن نحذر من أي تهاون في موجبات أمننا الوطني، ونؤكد أن الأمن إما أن يكون بإرادة وطنية خالصة أو لا يكون... وننبّه إلى خطورة انزلاق لبنان إلى تفاهمات أو تطبيع مع العدو تعطيه مكاسب غير مستحقة له".
وأكد سعد  أن "الشعب الفلسطيني يواجه حرب إبادة وتهجير، حربٌ ترعاها أميركا، غايتها تصفية القضية الفلسطينية وتمكين اسرائيل كقوة عظمى في الاقليم العربي وإعادة رسم خرائط المنطقة بما يتوافق مع المصالح الأميركية أمام غياب عربي مهين، إن انكسار القضية الفلسطينية هو انكسار للأمن العربي كلّه، لن يسلم منه أحد،  إن مقاومة الشعب الفلسطيني وصموده الأسطوري دفاعاً عن حقوقه الوطنية فوق أرضه فلسطين إنما هو أيضاّ يذود عن أمته العربية الغائبة حكوماتها عن نصرته".
اضاف: "تلك أحداث كبرى تجري وقائعها في لبنان وفلسطين وبلدان عربية أخرى تتواصل فصولها دماً ودماراً وتهجيراً ونفوذاً أميركياً وطغياناً اسرائيلياً وهوانا عربيا فادحا" ، مشيرا الى أن ذلك "يؤسس لأزمان جديدة من القهر والمآسي المروعة لشعوبنا" .
ورأى أن "القوى الوطنية العروبية التقدمية التحررية ليس أمامها من سبيل إلا لملمة شتاتها وتصعيد نضالها في مواجهة هذه التحديات وهذه المخاطر".
ورأى أن "مناسبة تحرير صيدا في ذاتها ودور القوى الوطنية الصيداوية في معركة التحرير يفرضان الدعوة الصادقة لمناضلي التيار الوطني الديمقراطي في صيدا لجمع شملهم وتوسيع حضورهم وسط الأجيال الجديدة والشرائح والفئات الاجتماعية المختلفة وتجاوز أي تناقض ظرفي أو ثانوي، فأمام التحديات الكبيرة وجسامة المهام الوطنية والسياسية والاجتماعية المطلوبة من هذا التيار، تذوب أي اختلافات أو تباينا".
وختم سعد: "إن التحديات الراهنة توجب على هذا التيار الأصيل في المدينة ألا يغيب عن أدواره البالغة الأهمية في ملفات المدينة واستحقاقاتها، كما أن لهذا التيار الصيداوي أدواره على المستوى الوطني في مواجهة مخاطر وتحديات داهمة" .

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!

 

ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!

مرتضى الغالي

أخر تقارير رسمية و(أممية) عن الحرب في السودان تتحدّث عن مقتل ألف مدني (1000) خلال الأشهر الخمسة الماضية..ومقتل 330 طفل بالمسيّرات الناسفة خلال الأربعة أشهر الأخيرة..! بينما هناك 10.7 مليون طفل يحملون (صفة نازح)..و58 ألفاً يعيشون بدون آسرهم في المعسكرات.. و4.4 مليون طفل يعانون سوء التغذية و17 مليون تلميذ خارج مظلّة التعليم..!
في “كالوقي” بجنوب كردفان قتلت المسيّرات 114 شخصاً بينهم 43 طفلاً وأصابت 71 مدنياً ..وفي مارس الماضي وحده قتلت المسيّرات 40 مواطناً ومواطنة بمنطقة “أبوزبد” كانوا في طريقهم غالى عزاء ومعهم أطفال مواليد (تم نشر الأسماء كاملة)..ثم ضربت المسيّرات قرية “شكيري” بالنيل الأبيض ونتج عن ذلك مجزرة قتل فيها 16 مدنياً ومن بينهم أربعة مُعلمين (أسماء القتلى مذكورة وكذلك الجرحى وعددهم 11)..!
هذا عدا قصف مستشفي “الضعين” التي أوقعت 64 قتيلاً بينهم 12 طفلاً وأصابت 113 مدنياً معظمهم من الأطفال والنساء..وهناك المسيّرات لتي ضربت مدينة “لقاوة” وقتلت 15 مواطناً وأصابت آخرين..!
وفي مارس نفسه جرى مقتل 22 مواطناً في سوق “سرف عمرة” بشمال دارفور..وأصيب 17 آخرين.. ثم قتلت مسيّرات 7 أشخاص وأصابت 39 آخرين بمنطقة “السنوط” بجبال النوبة كانوا في تجمّع عزاء في “بيام كاشا”.!
هذا جزء يسير من بيانات الأمم المتحدة واليونيسيف ومن رصد الحقوقية المُثابرة (رحاب مبارك) مع قائمة بالأسماء الثلاثية للقتلى والمصابين..!
لن نذكر الاغتيالات داخل البيوت والأزقة وأمام المنازل..ولن نذكر مسلسلات الإعدامات الجُزافية والجوع والنزوح والذل والمهانة..ولا موت الشباب (بالجملة) غرقاً في شواطئ اليونان..!
ولكن البرهان (لديه تعديلات) حول شروط الهدنة..! وما علينا إلا أن نتحاور ونتجادل ونتشاكس حول لقاء الفريق كباشي بالمبعوث مسعد بولس؛ هل هو يا ترى (اجتهاد شخصي) من كباشي أم بموافقة وإيحاء البرهان..؟!
جيش الانقلاب و(جيش الكومبارس التابع) من المتعلمين والمستشارين والأكاديميين والروائيين والأفندية والإعلاميين والصحفجية (الأرازقة) يتحدّثون عن ضرورة مواصلة الحرب وعن الانتصارات وعن تحرير التراب …والوطن يحترق..!
أي انتصارات..وأي تحرير..وأي (خبوب)..وأي (سجم رماد)..؟!
في يوميات الحرب العالمية الثانية ضربت قوات الحلفاء مصنعاً عسكرياً لقوات هتلر التي كانت تحتل الدنمارك واشتعلت النيران في المصنع..! ثم خرجت صحيفة دنماركية محلية تروي هذا الحدث..فأسرع إليها جستابو النازية وأرغموها على أن تصدر في اليوم التالي لتقول إن طائرات الحلفاء أخطأت المصنع وأصابت بقرة..!
في اليوم التالي خرجت الصحيفة تقول: (لقد تأكدت الأنباء الرسمية عن حادثة الأمس..وما زالت البقرة تحترق)..! الله لا كسّبكم..!

الوسومتقارير رسمية و(أممية) ما عدا المؤتمر الوطني مرتضى الغالي وما زالت البقرة تحترق

مقالات مشابهة

  • المجلس الوطني يدين جريمة الاحتلال ومستوطنيه في بلدة تل
  • تحطيم تمثال السيدة العذراء في إحدى قرى قضاء صيدا
  • مواكبة لتطويب البطريرك الحويك احتفالية ثقافية في البترون.. باسيل: أسس لرسالة وطنية تقوم على الشراكة
  • إسبانيا تعلن حالة طوارئ وطنية مع اتساع حرائق الغابات قرب مدريد
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!
  • عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر
  • طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير
  • البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل