مخيم الفارعة أحد المخيمات الفلسطينية شمال الضفة الغربية، تأسس عام 1949، تبلغ مساحته نحو 0.26 كيلومترا مربعا، سمي بهذا الاسم نسبة إلى قرية عين الفارعة المحاذية له، والتي نسبت إلى أم الحجاج بن يوسف الثقفي، وقد روي أنها شربت من مائها.

يعتمد معظم سكانه على العمل في القطاع الزراعي أو في المستوطنات الإسرائيلية في وادي الأردن.

الموقع

يقع مخيم الفارعة على التلال السفحية لوادي الأردن بالقرب من عين الفارعة، يبعد 17 كيلومترا عن الشمال الشرقي من نابلس، و5 كيلومترات جنوب مدينة طوباس، و25 كيلومترا جنوب مدينة جنين.

وهو جزء من سلسلة جبلية وتتخلله أراض واسعة صالحة للزراعة، وتحيط به بعض القرى الفلسطينية منها طلوزة والباذان وطمون وطوباس وسيريس.

المساحة والسكان

تبلغ مساحة مخيم الفارعة نحو 0.26 كيلومترا مربعا، وتعود أصول سكانه إلى 30 قرية في المناطق الشمالية الشرقية من مدينة يافا.

يعتمد معظم سكانه على العمل في القطاع الزراعي، بينما يعمل بعضهم في المستوطنات الإسرائيلية بوادي الأردن.

التسمية

سمي المخيم بهذا الاسم نسبة إلى قرية عين الفارعة المحاذية له، وقيل إنها سميت على أم الحجاج بن يوسف الثقفي، التي روي أنها شربت من ماء القرية.

لمحة تاريخية

تأسس مخيم الفارعة عام 1949 على أرض استأجرتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من الحكومة الأردنية، بهدف إيواء اللاجئين الذين هجّروا إثر نكبة عام 1948.

في البداية، كان المخيم يتكون من خيام بسيطة لإيواء السكان وظلّ حتى عام 1951 عندما بدأ تشييد منازل إسمنتية بديلة.

إعلان

وبين عامي 1958 و1959 أُنشئ قسم جديد للمخيم غرب الموقع الأصلي، عُرف لاحقا باسم "المخيم الغربي"، وأصبح جزءا أساسيا منه.

في نوفمبر/تشرين الثاني 1998 خضع المخيم لسيطرة السلطة الفلسطينية أمنيا وإداريا، بموجب اتفاقية واي ريفر.

البنى التحتية والخدمات الاجتماعية

شهد مخيم الفارعة كسائر المخيمات الفلسطينية، اكتظاظا سكانيا متزايدا مع تعاقب الأجيال، مما أدى إلى ارتفاع الكثافة السكانية بشكل ملحوظ على مساحة صغيرة من الأرض، وغالبا ما يُمنع المخيم من التوسع الأفقي، وإن حدث فهو محدود ولا يواكب النمو السكاني الطبيعي.

هذا الواقع أجبر السكان على استغلال المساحات المتاحة ببناء وحدات سكنية جديدة، مما جعل المباني متلاصقة إلى حد كبير، وتفصل بينها مسافات تقل في الغالب عن متر واحد. ولتعويض نقص المساحات، اتجه الأهالي إلى البناء العمودي، وهو ما أدى إلى ضعف التهوية والإضاءة الطبيعية داخل المخيم.

كما تعاني البنية التحتية للمخيم من تدهور مستمر، إضافة إلى تدهور وتهالك شبكات الصرف الصحي، ويعاني السكان أيضا من نقص حاد في المياه، لا سيما أثناء فصل الصيف.

اقتحامات إسرائيلية

شهد مخيم الفارعة عدوانا عسكريا إسرائيليا بدأ في الثاني من فبراير/شباط 2025، ضمن حملة موسّعة استهدفت مدن ومخيمات شمال الضفة.

حاصرت قوات الاحتلال المخيم بدعم جرافات عسكرية وقناصة تمركزوا على أسطح المباني المطلة عليه، وفرضت حظر تجول مشددا وقطعت جميع سبل الحياة الأساسية، بما في ذلك الماء والكهرباء والاتصالات.

أجبرت قوات الاحتلال عشرات العائلات على إخلاء منازلها تحت تهديد السلاح، لتحويلها إلى ثكنات عسكرية ومراكز تحقيق ميدانية، ونتج عن هذا الحصار معاناة إنسانية خانقة ونزوح جماعي قسري للسكان.

ورغم الحصار تصدت المقاومة الفلسطينية للاقتحام، وأفادت مصادر محلية بأن مقاتلين من فصائل المقاومة، وخاصة "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، و"كتائب شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، استهدفوا آليات الجيش الإسرائيلي داخل المخيم، باستخدام العبوات الناسفة والأسلحة الرشاشة.

إعلان

وفي صباح 12 فبراير/شباط انسحب الجيش من المخيم وخلّف دمارا واسعا طال البنية التحتية، بما فيها الطرق وشبكات المياه والكهرباء، إضافة إلى منازل المواطنين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات مخیم الفارعة

إقرأ أيضاً:

جيش الاحتلال يطلق عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية

أعلن قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي، آفي بلوت، أن قوات الاحتلال تستعد لإطلاق عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية المحتلة، عقبل قتل ضابط وجندي من جيش الاحتلال، خلال اعتداء مجموعات من المستوطنين على فلسطينيين بالقرب من قرية تل صباح الجمعة.

وجاء إعلان بلوت خلال اجتماع عقده، صباح الجمعة، مع رؤساء المجالس الاستيطانية، تناول خلاله التطورات الأمنية الأخيرة وخطط الجيش للتعامل مع التصعيد في منطقة قيادة الوسط.

وقال بلوت: "نحن أمام صباح صعب"، مشيرًا إلى أنه زار عائلة أحد القتلى في مستوطنة "حفات غلعاد"، وقدم "تعازيه أيضًا لعائلة أخرى فقدت أحد أفرادها في الأحداث الأخيرة".


وأشار إلى أن الأيام الماضية شهدت "سلسلة من الحوادث الأمنية، من بينها احتراق نحو 30 منزلًا"، وقال إنه ربما نجم عن الإهمال، إضافة إلى حادثة إضرام نار في بلدة بيت فوريك، وعملية طعن، أعقبها هجوم آخر.

وأضاف أن "القوات الإسرائيلية قتلت أربعة مهاجمين خلال الأحداث، بينهم منفذ عملية إطلاق النار"، مشيرًا إلى أن السلاح الذي استولى عليه المنفذ أصبح بحوزة جيش الاحتلال.

وأوضح بلوت أن الجيش يواصل تنفيذ عمليات اعتقال بحق أشخاص "يشتبه بضلوعهم في الهجوم"، محذرًا من احتمال اتساع دائرة التصعيد في أنحاء الضفة الغربية.


وقال: "بعد الأحداث الأخيرة، ولا سيما أحداث هذا الصباح، هناك خشية من تصعيد في جميع أنحاء الضفة الغربية، وننفذ عمليات هجومية لمنع تدهور الأوضاع، مستخدمين جميع الوسائل المتاحة لدينا".

وأضاف أنه عقد اجتماعات مع قادة الألوية العسكرية، مؤكدًا أن القوات تستعد أيضًا لاحتمال وقوع هجمات مماثلة خلال الفترة المقبلة.

وكان المستوطنون قاموا صباح اليوم بجولة استفزازية، من مستوطنة حفات جلعاد، واعتدوا على الفلسطينيين وهم يحملون أسلحتهم، بدعم من قوات الاحتلال. 

وخلال المناشات أطلق جنود النيران على الفلسطينيين، ما دفع أحد الشبان لانتزاع سلاح أحدهم للدفاع عن نفسه.

يُظهر هذا الفيديو، من مسافة قريبة جداً، تفاصيل ما حدث من قتل المستوطنين الإسرائيليين أربعةَ شبان فلسطينيين من عائلة واحدة في قرية تل غرب نابلس، حاولوا الدفاع عن أنفسهم وعن قريتهم ومنازلهم بعد أن هاجمهم المستوطنون بالسلاح. حيث بدأ المستوطنون إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة، فسحب… pic.twitter.com/m36ikQTILb — Tamer | تامر (@tamerqdh) July 24, 2026
وكشفت مقاطع مصورة، أن المستوطن بعد انتزاع سلاحه، قام بسحب مسدسه لإطلاق النار على الفلسطيني، الأمر الذي دفع الأخير للرد بالإطلاق أولا وإردائه قتيلا.

مقالات مشابهة

  • الخارجية الفلسطينية: الاحتلال يوظف أحداث الضفة لخدمة الانتخابات الإسرائيلية
  • هل يكرر الاحتلال نموذج بيت حانون في الضفة الغربية؟
  • جيش الاحتلال يطلق عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية
  • بن غفير: يجب أن يكون مصير الضفة الغربية مثل غزة
  • بن غفير يحرض على تكرار إبادة غزة في الضفة.. دعا لتدمير القرى الفلسطينية
  • بن غفير يحرض على تكرار إبادة غزة في الضفة.. يدعو لتدمير القرى الفلسطينية
  • بن جفير: ما نفعله في غزة يجب أن نفعله بالضفة الغربية
  • منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدا
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة