في نزال الإعادة التاريخي “The Last Crescendo” ضمن “موسم الرياض”.. “بيفول” ينتزع الألقاب الخمسة من بيتربييف ويتوّج بطلاً للعالم بلا منازع في الوزن خفيف الثقيل
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
الرياض – هاني البشر
بحضور المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA)، انتزع الملاكم الروسي ديمتري بيفول الألقاب الخمسة من خصمه الكندي أرتور بيتربييف، وتوّج بطلاً للعالم بلا منازع في الوزن خفيف الثقيل، في نزال الإعادة التاريخي “The Last Crescendo”، الذي أقيم على حلبة anb Arena ضمن فعاليات موسم الرياض.
انطلق النزال الرئيس، الذي تابعه عشاق الملاكمة حول العالم، بعزف السلام الملكي السعودي، لتبدأ المواجهة بين الملاكمين بشراسة، حيث قدم بيفول أداءً مميزًا خلال الجولتين الأوليين، قبل أن يعود بيتربييف بقوة في الجولة الثالثة، حيث سجل عددًا من اللكمات القوية التي منحته أفضلية خلال منتصف النزال.
لكن الجولة التاسعة شهدت انتفاضة كبيرة من بيفول، حيث فرض سيطرته وأحرز نقاطًا حاسمة، ما أجبر الحكام على منحه التفوق، ليحقق الفوز بقرار الأغلبية، ويتوج بطلاً بلا منازع، وبذلك تتجه الأنظار نحو النزال الثالث الذي سيكون حاسمًا بعد تعادل الملاكمين بفوز لكل منهما.
وجاءت هذه الهزيمة لبيتربييف لتكون الأولى في تاريخه، ولتثبت استفادة بيفول بشكل كبير من هزيمته السابقة، ويحقق الفوز عن جدارة بالألقاب الخمسة، وهي بطولات” الرابطة العالمية للملاكمة” و” المجلس العالمي للملاكمة” و” الاتحاد الدولي للملاكمة” و” المنظمة العالمية للملاكمة”، و” The Ring”.
وفي تصريح له، أكد ديمتري بيفول بعد تتويجه بطلاً بلا منازع للوزن خفيف الثقيل، أن خسارته السابقة جعلته أكثر هدوءًا وتركيزًا في هذا النزال، قائلاً:” بعد الخسارة، شعرت براحة أكبر، ولم أضع الكثير من الضغوط على نفسي، كما فعلت في المواجهة الماضية. ركزت فقط على الملاكمة من الجولة الأولى حتى الجولة الثانية عشرة، وكنت أعلم أنني قدمت ما يكفي لتحقيق الفوز”.
وعند سؤاله عن الفارق بين هذه المواجهة والنزال السابق، أوضح، أن” الفرق كان في أدائي. كنت أفضل، دفعت نفسي أكثر، كنت أكثر ثقة، وأكثر خفة، وأردت الفوز بشدة اليوم”.
وحول مستقبله بعد هذا الفوز الكبير، أشار إلى أنه مستعد لأي تحدٍ قادم، لكنه بحاجة لبعض الراحة؛ بسبب الإصابات التي عانى منها خلال المعسكر التدريبي، قائلاً:” أنا جاهز لأي تحدٍ في المستقبل، لكنني أحتاج لبعض الراحة. لقد تعرضت لإصابة خلال الصيف، وهذه المرة كنت أعاني أيضًا من إصابات واستخدمت العلاج طوال المعسكر التدريبي. الآن أحتاج إلى وقت للتعافي قبل أن أعود من جديد”.
وكانت المواجهات قد بدأت، بحتقيق الملاكم السعودي زياد المعيوف فوزًا مستحقًا على البرازيلي جوناتاس دي أوليفيرا في وزن الوسط، بعد أداء قوي أنهاه بقرار إجماع الحكام خلال ست جولات، ليؤكد تفوقه في النزال دون عناء.
وضمن وزن فوق الريشة، قدّم السعودي محمد العقل عرضًا مميزًا أمام الأرجنتيني إنجل غوميز، حيث سيطر على المواجهة ليحسمها بقرار الحكام بعد ست جولات، معززًا سجله بانتصار جديد.
وفي نزال مليء بالحماس، نجح البريطاني كالوم سميث في انتزاع لقب بطولة العالم المؤقتة للوزن خفيف الثقيل من WBO بعد مواجهة قوية ضد جوشوا بواتسي، حيث أظهر سميث استبسالًا كبيرًا رغم تعرضه لإصابة دامية في وجهه، لينال الفوز بقرار إجماع الحكام.
وحقق الألماني أجيت كاباييل لقب بطولة العالم المؤقتة للوزن الثقيل من WBC بعد انتصاره على الصيني تشانج زيلي بالضربة القاضية في الجولة السادسة، في نزال اتسم بلياقة ضعيفة من الطرفين، قبل أن يحسمه كاباييل بلمسة قاضية حاسمة، لم يفق منها الملاكم الصيني سريعًا. وسّلم بطل العالم للوزن الثقيل بلا منازع الأوكراني أولكسندر أوسيك حزام البطولة لكاباييل الذي أضاف انتصاره الـ 26.
وتمكن الأمريكي فيرجيل أورتيز جونيور من التفوق على الأوزبكي إسرائيل مادريموف بقرار إجماع الحكام، ليحتفظ بلقب بطولة العالم المؤقتة للوزن فوق المتوسط من WBC، في أداء قوي عزز مكانته في هذه الفئة.
وفي مواجهة حماسية على بطولة العالم للوزن المتوسط من WBC، انتهى النزال بين الدومينيكاني كارلوس أداميس والبريطاني حمزة شيراز بتعادل منقسم، ما مكّن أداميس من الاحتفاظ بلقبه في مواجهة لم تحسم لصالح أي من الملاكمين.
أما في الوزن الخفيف، فقد قدم الأمريكي شاكور ستيفنسون أداءً مذهلاً أمام البريطاني جوش بادلي، حيث أسقطه ثلاث مرات قبل أن يقرر الأخير التوقف في الجولة التاسعة، ليحافظ ستيفنسون على لقب WBC العالمي للوزن الخفيف، ويؤكد سيطرته على فئة الوزن الخفيف.
وحقق النيوزيلندي جوزيف باركر فوزًا ساحقًا على الكونغولي مارتن باكولي الذي حل بديلاً قبل 48 ساعة من النزال الذي كان من المفترض أن يجمعه مع البريطاني دانيال دوبوا بعد تعرضه لوعكة صحية، وأوقف الحكم النزال في الجولة الثانية، بعد أن سقط باكولي أرضًا إثر ضربة قاضية اختل بعدها اتزانه، ليحافظ بذلك على لقب WBO المؤقت للوزن الثقيل.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: تركي آل الشيخ موسم الرياض نزال The Last Crescendo بطولة العالم خفیف الثقیل بلا منازع فی الجولة فی نزال قبل أن
إقرأ أيضاً:
بعد محطة الفضاء الدولية.. هل تحاول الصين أن تصبح الميناء الفضائي الجديد للعالم؟
يتجه العالم إلى لحظة فارقة في تاريخ البنى المدارية، فإذا لم تدخل المحطات التجارية الأمريكية والمحطة الروسية الجديدة الخدمة في المواعيد المعلنة، فقد تصبح محطة الفضاء الصينية "تيانغونغ" المحطة المأهولة الوحيدة في المدار لفترة من الزمن.
ومن شأن ذلك أن يمنح المحطة الصينية أهمية تشغيلية وسياسية مضاعفة في الفضاء القريب من الأرض، ويعيد تشكيل خريطة التعاون الفضائي الدولي بعد انتهاء عمل محطة الفضاء الدولية في نهاية عام 2030، ويمنح المبادرات الصينية وزنا سياسيا وتقنيا مضاعفا.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4شركة أبحاث: الصين تمثل أكبر تهديد طويل الأجل لهيمنة سبيس إكسlist 2 of 4بين الردع والابتكار الفضائي.. الصواريخ الصينية تعيد رسم قواعد اللعبة العالميةlist 3 of 4منافس "ستارلينك" الصيني يطلق جولة تمويل جديدةlist 4 of 4"صُنعت في الصين".. بكين تستعد للحرب الكبرى من الأرض إلى الفضاءend of listما بعد محطة الفضاء الدوليةتبيّن مقالة نشرتها صحيفة هوان تشيو الصينية أن الاتفاق الأمريكي‑الروسي على إنهاء تشغيل محطة الفضاء الدولية بحلول نهاية عام 2030 يحوّل هذا التاريخ إلى اختبار لنموذج التعاون الفضائي برمته، وليس مجرد نهاية منشأة تقنية.
فالولايات المتحدة تتجه إلى نموذج محطات تجارية تشغّلها شركات خاصة، بينما تخطط روسيا لمحطة وطنية عالية التقنية، وسط شكوك بشأن قدرتها على بدء تشغيل مأهول منتظم وفق الجدول الزمني المعلن.
في هذا الفراغ الانتقالي، تبرز محطة "تيانغونغ" الصينية التي دخلت بالفعل مرحلة التشغيل الاعتيادي بمنظومة متكاملة لدعم الرحلات المأهولة والحمولات العلمية، ما يجعلها مؤهلة عمليا لأن تكون المنصة المأهولة الوحيدة في المدار إذا تعثرت المشاريع الأمريكية والروسية.
غير أن الكاتبة "شو فُنغ نا" تشدد على أن "الوجود الوحيد" لا يعني السعي إلى احتكار المدار، بل يمكن استثماره، وفق رؤيتها، في تكريس نموذج تعاون واسع تقوده الصين مع انفتاح على بقية دول العالم.
إن تطور الإنترنت الفضائي، والاستشعار التجاري، والحوسبة الفضائية يفرض متطلبات جديدة على القدرة الاستيعابية، وتعدد المدارات، والتكيف السريع مع الحمولات المتنوعة
بواسطة شي شياونينغ
الفضاء كمنصة تعاونتنطلق المقالة من مبدأ قانوني‑سياسي حاسم في أن الفضاء الخارجي لا ينبغي أن يتحول إلى ساحة للتنافس بين القوى العظمى، بل يجب أن يظل مجالا للاستخدام السلمي والتعاون والمساعدة المتبادلة وفق معاهدة الفضاء الخارجي ومبادئ عدم الاستيلاء على الأجرام والمدارات.
إعلانوترى أن إرث محطة الفضاء الدولية الأهم ليس التقنيات أو الوحدات، بل تحويل التعاون التقني إلى ممارسة مؤسسية للسلام والتعايش بين دول متنافسة على الأرض.
في ضوء ذلك، تؤكد الكاتبة وهي عضو في الجمعية الصينية لقانون الفضاء أن الصين تعلن رفضها لتسليح الفضاء وتحويله إلى ساحة معركة، كما تعارض إنشاء "نوادٍ فضائية مغلقة" على أساس التحالفات الحصرية.
وتستدلّ على ذلك بانفتاح محطة "تيانغونغ" على تجارب علمية عبر مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، إذ اختيرت 9 مشروعات من 17 دولة و23 كيانا ضمن الدفعة الأولى، إلى جانب التوجه لتسهيل مشاركة رواد وخبراء حمولة أجانب، وتقديم فرص تدريب وتجارب للدول ذات القدرات المحدودة في مجال الفضاء.
على المستوى التقني، يعرض تقرير صحيفة غلوبال تايمز صورة لصاروخ (لي جيان‑1) كحامل تجاري يعمل بالوقود الصلب مع قدرة استجابة سريعة، أُطلق من منطقة "دونغ فنغ" للابتكار في الفضاء التجاري حاملا خمسة أقمار صناعية إلى مداراتها المستهدفة.
يمثّل هذا الإطلاق الرحلة الـ15 لهذا الطراز وبداية برنامج إطلاق شهري منتظم خلال النصف الثاني من العام، وفق الشركة المطورة، في مسعى إلى توفير قدرة إطلاق متكررة للعملاء الحكوميين والتجاريين.
ويوضح تقرير الصحيفة أن تصميم الصاروخ يرتكز على منصة معيارية تسمح بمواءمة مرنة بين جسم الصاروخ وأنواع الحمولات المختلفة، وأنه خدم حتى الآن أكثر من 30 عميلاً من داخل الصين وخارجها، بينهم 6 عملاء دوليين.
يضيف تقرير موقع "سينا فاينانس" بعدا صناعيا عبر إبراز عملية انتقال سلسلة صواريخ "لي جيان" من مرحلة التحقق التقني إلى دورة استخدام تجارية واسعة، مع قدرة (لي جيان‑1) على إطلاق 110 أقمار بكتلة إجمالية تتجاوز 16 طنا، ليصبح، وفق الموقع، الطراز التجاري المدني الصيني الوحيد الذي تجاوز عتبة الـ100 قمر.
حوسبة فضائية
ينقل تقرير موقع سينا فاينانس ذاته عن كبير مصممي صاروخ (لي جيان-1) شي شياونينغ قوله إن تطور الإنترنت الفضائي، والاستشعار التجاري، والحوسبة الفضائية يفرض متطلبات جديدة على القدرة الاستيعابية، وتعدد المدارات، والتكيف السريع مع الحمولات المتنوعة.
ويتوقف التقرير عند أقمار ذات بعد إستراتيجي، مثل قمر (تشن غوانغ‑1) الذي يتحقق من تقنيات الطاقة والتبريد لمركز بيانات فضائي مصغّر، والمزود بخوادم حوسبة وكاميرا استشعار عن بعد لإجراء تجارب على المعالجة على متن القمر.
كما يعرض القمر (جي تيان شينغ A-4) بوصفه قمر حوسبة ذكي، تم تصميمه وتشغيله عبر سلسلة كاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع تقليل عدد المكونات بنسبة 80% ورفع كفاءة التصنيع بأكثر من 40% وخفض كتلة القمر بنحو 30%.
وبدورها توضح صحيفة تشاينا ديلي بُعد الخدمات عبر إنجاز حققته أقمار (دونغ بو‑13) و(دونغ بو‑14) الخاصة، إذ أنتجت صور استشعار عن بعد عالية الدقة بعد ساعة ونصف فقط من دخول المدار، بحيث سجل الطرازان أسرع زمن معلن بين شركات الأقمار الصناعية الخاصة الصينية.
إعلانوتنقل الصحيفة عن تشانغ ووجوِن، نائب المدير العام لشركة مينوسبيس المصنعة للأقمار الصناعية، قوله إن الشركة تستخدم معالجة مدعومة بالذكاء الاصطناعي على متن القمر لتحديد الأهداف ورصد أي خلل وتحديد أولويات نقل البيانات أثناء وجودها في المدار، وهذا يتجاوز العقبة المعتادة المتمثلة في تحميل ومعالجة كميات هائلة من البيانات الخام على الأرض.
وتوضح هذه التقنيات إمكانية توفير بيانات أسرع لرصد الكوارث والاستجابة للطوارئ والتخطيط الحضري وإدارة الموارد، من خلال معالجة جانب من المعلومات في المدار قبل إرسال النتائج إلى الأرض.
في المحصلة، فإن ما تقدمه التقارير من معلومات تفصيلية؛ يرسم صورة لمسعى الصين نحو موقع مركزي في منظومة الفضاء العالمية، عبر بناء بنية تحتية متكاملة من محطات مأهولة، وصواريخ تجارية منتظمة الإطلاق، وكوكبات حوسبة فضائية، وأقمار ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي، مع تأكيد سياسي‑قانوني على أن التعاون والقواعد المشتركة يجب أن تسبق المنافسة.
وفي الوقت ذاته، تؤكد مقالة "هوان تشيو" أن عصر "تعدد المحطات" بعد خروج محطة الفضاء الدولية عن الخدمة يجب ألا يتحول إلى منظومة معسكرات مدارية مغلقة، بل إلى فضاء تشاركي تحكمه معايير موحدة في الالتحام، والإنقاذ الطارئ، وتفادي التصادم، وإدارة الحطام الفضائي.
من هذا المنظور، يبدو أن محاولة الصين لأن تصبح الميناء الفضائي الجديد للعالم بعد محطة الفضاء الدولية ليست مشروع هيمنة بالمعنى التقليدي، بل هي مزيج بين تموضع فعلي كمركز تشغيل مأهول وحوسبي، وبين خطاب قانوني تعاوني يدعو إلى أن تكون القواعد المشتركة هي "العملة الموحدة" للترتيبات الفضائية القادمة.