الريامي وخالد فاضل في صدارة بطولة عُمان الفردية للشطرنج
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
حافظ اللاعبان محمد الريامي وخالد فاضل على تصدرهما لبطولة عمان الفردية للشطرنج للعموم مع ختام الجولة الخامسة، التي تنظمها اللجنة العمانية للشطرنج بمشاركة 106 لاعبين ولاعبات من مختلف أندية سلطنة عمان، وذلك بنادي الأمل.
وشهدت منافسات البطولة، التي تُقام وفق النظام السويسري من ٩ جولات بتوقيت ٩٠ دقيقة مع إضافة ٣٠ ثانية لكل نقلة، مواجهات قوية ومثيرة، حيث شهدت بعض المباريات منافسة حامية استمر بعضها لساعات، وذلك نظرًا لاستغراق بعض اللاعبين وقتًا طويلًا في التفكير قبل تحريك القطع.
وقد تفاوت أداء اللاعبين في الجولة الخامسة، حيث واصل البعض تقديم مستويات قوية منذ الجولة الأولى، ومع نهاية الجولة الخامسة، يتصدر الترتيب العام خالد بن علي فاضل ومحمد الريامي، ولكل منهما 5 نقاط، بعدما حققا 5 انتصارات في خمس جولات، وجاء سالم العمري في المركز الثالث برصيد 4.5 نقطة، فيما حل كلٌّ من أحمد الرحبي وسعيد المعمري في المركزين الرابع والخامس برصيد 4 نقاط لكل منهما.
ومن أبرز نتائج الجولة الخامسة، فوز خالد بن علي فاضل على سعيد المعمري، فيما حقق اللاعب محمد الريامي فوزًا مهمًّا على حساب اللاعب أحمد الرحبي، الذي خسر أولى جولاته، كما فاز اللاعب سالم العمري على اللاعب وضاح السبتي، في حين تعادل أمين العنسي مع عماد البلوشي، كما شهدت الجولة فوز حمود البوسعيدي على عمران المعمري.
وتعد البطولة فرصة حقيقية للتنافس الشريف بين لاعبي الأندية وتفعيل نشاطها في لعبة الشطرنج، كما تمثل جانبًا مهمًّا يسهم في الارتقاء بالمستويات الفنية للاعبين المحليين في مختلف الفئات العمرية، مما يمنحهم الفرصة للحصول على تصنيفات وألقاب دولية، الأمر الذي يعزز من مكانة الشطرنج في سلطنة عمان، ويسهم في تطوير هذه الرياضة على المستويين المحلي والدولي، كما توفر البطولة منصة للاحتكاك وكسب الخبرات، وتعزيز ثقة الأجهزة الفنية للمنتخب الوطني، التي تسعى لاكتشاف اللاعبين المجيدين وضمهم إلى صفوف المنتخب الوطني، وتجهيزهم لتمثيل سلطنة عمان في البطولات الدولية القادمة.
وقد خصصت اللجنة العمانية للشطرنج جوائز للحاصلين على المراكز الأولى، حيث يحصل الفائز بالمركز الأول على كأس وميدالية ومبلغ مالي، بينما يحصل صاحب المركز الثاني على ميدالية ومبلغ مالي، كما ينال الفائز بالمركز الثالث ميدالية ومبلغًا ماليًّا، أما اللاعبون من المركز الرابع إلى السابع فيحصلون على مبالغ مالية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الجولة الخامسة
إقرأ أيضاً:
نصف قرن من البث المباشر من عمّان.. حين يصبح برنامج إذاعي صوتا للمواطن
عمان- من مقطوعة موسيقية رافقت افتتاحه منذ سبعينيات القرن الماضي، إلى أصوات مواطنين يعرضون شكاواهم على الهواء، ظل برنامج "البث المباشر من عمان" واحداً من أكثر البرامج الإذاعية التصاقاً بالحياة اليومية للأردنيين، ومنبراً خدمياً يصل بين المواطن والمسؤول، ويتابع قضايا الناس في المدن والقرى والمخيمات والبادية.
وعلى مدى أكثر من نصف قرن، لم يكن البرنامج مجرد مساحة صباحية لاستقبال الاتصالات، بل تحوّل إلى جزء من الذاكرة الإذاعية الأردنية، وإلى عنوان يلجأ إليه المواطنون حين تتعثر معاملاتهم أو تتأخر الخدمات المقدمة إليهم، حتى ترسخت بينهم عبارة مفادها أن القضية إذا استعصت، فإن عرضها على "البث المباشر" قد يفتح أمامها باب الحل.
ويُبث البرنامج عبر أثير الإذاعة الأردنية، التي صدح صوتها من موقعها الحالي في العاصمة عمان عام 1959، بعدما كانت تبث أخبارها وبرامجها من رام الله، ثم انتقلت إلى منطقة جبل الحسين، قبل افتتاح مقرها في منطقة المقابلين في 1 مارس/آذار من العام نفسه.
ومنذ انطلاقه عام 1974، تعاقب على إعداد "البث المباشر" وتقديمه عشرات الإعلاميين الأردنيين، الذين أصبح لكثير منهم حضور بارز في المشهد الإعلامي المحلي والعربي. واستطاع البرنامج أن يحافظ على استمراريته من دون انقطاع، وأن يرسخ مكانته بوصفه أحد أعرق البرامج الإذاعية الخدمية في الأردن.
يقول رئيس فريق البرنامج ومقدمه، الإعلامي صدام راتب المجالي، للجزيرة نت، إن "البث المباشر" انطلق ليكون همزة وصل بين المواطن الأردني والمسؤول، وإنه لعب أدواراً كبيرة في متابعة قضايا الناس وشكاواهم وملاحظاتهم.
ويضيف أن البرنامج ظل طوال سنواته صوتاً للمواطن، ينقل همومه المرتبطة بالخدمات العامة، ويتابع قضايا التعليم والصحة والنقل والطرق والمياه والكهرباء وغيرها من الملفات التي تمس حياة الأردنيين بصورة مباشرة.
إعلانويشرح المجالي أن البرنامج في شكله الحالي يقدم مزيجاً من المحتوى الخدمي والإخباري والحوار السياسي المرتبط غالباً بالشأن الداخلي، إذ يبدأ بإطلالة على حالة الطقس وأبرز الأخبار، ثم ينتقل إلى نقاشات تتناول القضايا العامة، قبل فتح خطوط الاتصال أمام المواطنين لعرض مشاكلهم مباشرة على الهواء.
وبحسب المجالي، فإن آلية البرنامج لا تقتصر على استقبال الشكاوى، بل تمتد إلى الاتصال بالمسؤول المختص وربطه بالمواطن، بما يتيح الاستماع إلى المشكلة والرد عليها أو توضيح الإجراءات المتخذة بشأنها. كما يرصد البرنامج أبرز القضايا والتصريحات العامة، ويمنح الوزراء والمديرين والمسؤولين فرصة التعليق المباشر.
ويرى مقدم البرنامج أن العمل في "البث المباشر" يحمل مسؤولية إعلامية كبيرة، لأن المذيع لا يتعامل مع مادة إخبارية مجردة، بل مع قضايا إنسانية وخدمية تتصل مباشرة بحياة الناس. ويقول إن هذه التجربة تجسد "نبل الرسالة الإعلامية" من خلال متابعة مشاكل المواطنين ومحاولة الوصول إلى حلول لها.
على مدار عقود، نجح البرنامج في بناء علاقة ثقة مع الجمهور الأردني. ويشير المجالي إلى أن مواطنين كثيرين كانوا يرون في الوصول إلى البرنامج خطوة قد تقود إلى حل مشاكلهم، وهو ما منحه مكانة خاصة، رغم ظهور محطات إذاعية عديدة وبرامج خدمية أخرى استنسخت تجربته.
ويقول إن "البث المباشر" حافظ على نكهته الخاصة، ليس فقط بسبب طبيعته الخدمية، بل أيضاً بفعل ارتباط المستمعين بتفاصيله، بدءاً من أسلوب التقديم وانتهاء بالموسيقى التي ترافق شارة البداية منذ عام 1974.
وتعود هذه الموسيقى، وفق المجالي، إلى مقطوعة للأخوين رحباني من مسرحية "المحطة" للسيدة فيروز، التي أُنتجت عام 1972، وظلت منذ ذلك الوقت جزءاً ثابتاً من هوية البرنامج، تستحضر لدى المستمعين صباحات الإذاعة الأردنية القديمة.
ولا يتوقف حضور البرنامج عند الموسيقى، إذ ترافقه أيضاً الأغاني الأردنية الفلكلورية، بما يعزز هويته المحلية وارتباطه بالمجتمع. ويصفه المجالي بأنه "حكاية أردنية بامتياز"، تبدأ من شارة الافتتاح وتمتد إلى تفاصيل القرى والبلدات والمخيمات التي ترد أسماؤها عبر اتصالات المستمعين.
بعد عشر سنوات قضاها في تقديم البرنامج، يقول المجالي إنه تعلّم من "البث المباشر" كثيراً عن بلاده، إلى درجة أنه بات يعرف أسماء القرى والتلال والمخيمات ومناطق البادية والريف، فضلاً عن آليات عمل شبكات الطرق والمياه والكهرباء والخدمات المختلفة.
ويضيف أن العمل في البرنامج أتاح له الوقوف إلى جانب أسماء إعلامية كبيرة سبقته إلى تقديمه، وأسهم البرنامج في صناعة حضور عدد منهم، قبل أن ينتقل بعضهم للعمل في محطات عربية بارزة، من بينها الجزيرة وبي بي سي ومؤسسات إذاعية وتلفزيونية أخرى.
ويعتقد المجالي أن الإعلامي الأردني الذي لم يعمل في الإذاعة الأردنية، وتحديداً في "البث المباشر"، فاته جانب مهم من التجربة المهنية، لما يوفره البرنامج من احتكاك مباشر بالناس وبقضاياهم اليومية، وما يفرضه من مسؤولية وسرعة في التعامل مع المداخلات الحية.
يضم أرشيف البرنامج عدداً كبيراً من اللقاءات والتصريحات لمسؤولين خدموا الأردن على مدار عقود، من وزراء ورؤساء حكومات ومديرين، غير أن أبرز ما يحتفظ به الأرشيف، وفق المجالي، مداخلات الملك الراحل الحسين بن طلال، الذي كان يواظب على الاستماع إلى البرنامج ويتدخل أحياناً عبر الاتصال المباشر لمتابعة قضايا المواطنين والعمل على معالجتها.
إعلانكما يشير المجالي إلى أنه تشرف باستقبال اتصال هاتفي من ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، استخدم خلاله البرنامج لتهنئة الملك عبد الله الثاني في إحدى مناسبات عيد ميلاده.
وحظيت إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية بتكريم ملكي حين أهداها الملك عبد الله الثاني وسام الاستقلال من الدرجة الأولى، وهو تكريم يرى المجالي أن "البث المباشر" أسهم في صنع أسبابه، بوصفه أحد أبرز أعمدة الإذاعة ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون.
كما حصد البرنامج، خلال مسيرته، عشرات الميداليات والدروع الذهبية والفضية والبرونزية في مسابقات ومؤتمرات إعلامية أردنية وعربية.
وبعد 52 عاماً على انطلاقه، لا يزال صوت المذيع يفتتح الحكاية من المكان ذاته: "هنا عمان، إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية"، قبل أن تُفتح خطوط الهاتف، ويبدأ فصل جديد من فصول علاقة البرنامج بالأردنيين، بوصفه منبراً حمل أصواتهم، وتابع شكاواهم، وحفظ في أرشيفه جانباً من تاريخهم اليومي.