لبنان ٢٤:
2026-07-24@13:27:50 GMT

المفتي قبلان في رثاء نصر الله: أنت شهيد وحدة لبنان

تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT

أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بياناً رثى فيه أمين عام "حزب الله" الشهيد السيد حسن نصرالله، وقال فيه: "إنه التاريخ بكل ما يعنيه التاريخ من لحظة يوم مكلل بغربتنا الطويلة ووجع الفراق، وإن اليوم لثقيل وحزين، وعلى الرغم من أنّ الشهادة مجد الله وجائزة أوليائه إلا أنّ الغربة تخنقنا، والغيبة توجعنا".

  أضاف: "يا عبق المجد القابع بين الأضلاع، لن أرثيك وأنت التاريخ، لكن أبوح لك بقلبي المغرّب بهواك، بصباحي الباكي فوق أثقال الجبال، وإني لأذكر وصيتك، ولأعملن بها، حباً فيك وبهذا البلد المظلوم، ورغبةً بحفظ هذه العائلة الوطنية التي كانت أكبر همّك، وأنت الذي كنت وما زلت في عالم عليائك تعوّل على المسيحية وتحمل لهفتها بصدرك أمانةً للشاهد والتاريخ، وتقول بأنّ الوطن محبة، والإنجيل وصية مساكين وعمادة ثقة وعطاء، وأنت الذي كنت تخضّب روح القرآن بدموع عينيك".
وتابع: "فإليك أيها القلب العابر نحو الأبدية العليا، العهد بالكلمة والأشلاء، والسفر حيث المحبة والإلفة والعطاء، وتقريب المساكين وتعظيم المجاهدين، والقيام بواجب هذا الوطن ووصل عائلته وحمل أثقاله وتأكيد درع سيادته وقراره الوطني وسلمه الأهلي بشرايين القلب، وأنت الذي لم تنم إلا بوصية مكررة قائلاً: لا شيء أحبّ عند الله من حفظ إنسان هذا البلد وترسيخ محبة عائلته الوطنية وتأكيد صِلاته الروحية، وتوثيق روابطه الوطنية وتضامنه السياسي".
وقال: "ولم يكن للدنيا فيك حظّ، وأنت الذي ملأتَ الدنيا وأدهشتَ العالم، وها أنا ذا أعبر إليك بيومك العابر فيه الى الله لأحكي لك قصة شعبك النازف وجعاً فوق الوجع، والموعد قامة اختصرت التاريخ بيومها الطويل، قامة حملت عذابات الإنسانية طيلة عقود من جهاد مذهل لأكبر طغيان دولي وإقليمي".
وأردف المفتي قبلان: "واليوم تاريخ قيامة وعهد ومجد وإنسان وكلمة وموقف وخيار وقربان وسط عالم يعصف بالطغيان الدولي الإقليمي، والعهد أنت بمسيرتك، أنت بالجهاد والساحات والمواقف والميادين، أنت بفدائيي هذه الأرض، أنت بالأخ الكبير الأستاذ نبيه بري الذي طالما استحضرتَه أخاً للروح والمواقف والخيارات، أنت بالأخ العزيز الأمين العام سماحة الشيخ نعيم قاسم بكلّ ما يعينه من ثقة وأمانة وصدق وعطاء في الله. أنت بأخلاقك ولهفتك النبوية العلوية، أنت بحركة أمل التي كنت تتعاطى معها وكأنها حزب الله، أنت بلهفتك المسيحية ورأفتك السماوية".
وختم قبلان:" أنت بأهل بيروت والطريق الجديدة والشمال، أنت بكل ما كان يعنيه لك جبل الموحدين الدروز، أنت كما تريد شهيداً على طريق القدس ووحدة لبنان وإلفة أهله وناسه وقواه وحفظ مشروعه الوطني فضلاً عن القيام بواجب كرامة الإنسان ورفع عذاباته الطويلة وتأكيد زاد القيامة وتوثيق لحظة الأبدية من يوم ملتقى أكبر مفاخر الله أعني بذلك النبي الأعظم وآله الطيبين الطاهرين".

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: وأنت الذی

إقرأ أيضاً:

شهيد جديد يرأس حماس

 

منحت حركة “حماس” ثقتها لمفاوضها خليل الحية لرئاسة مكتبها السياسي، خلفاً للشهيد يحيى السنوار، في انتخابات استثنائية عبّرت بوضوح عن هوية الحركة، وبنيتها التنظيمية والشوروية، والأهم تماسكها.

وتمسّك “حماس” بإجراء هذه الانتخابات في ظل حالة الاستنزاف القيادي، ومسلسل الاغتيالات الذي تتعرض له في الداخل والخارج، وألغام المرحلة وأسئلتها، يعبّر عما تعتقده الحركة بشأن مستقبل هذا الصراع مع العدو.

الأمر الآخر، أنه رغم كل ما تعرضت له الحركة من حرب استئصال وملاحقة، فإنها تبقى تنظيماً فلسطينياً كبيراً، فاعلاً ومؤثراً، وخطيراً في تقديرات العدو، حتى في ذروة ضعفها. وعليه، لا يمكن أن تظل “حماس” بلا قائد مركزي يقود هذه المؤسسة، ويحفظ بقاء الحركة وحضورها.

ما مرّت به الحركة خلال 39 عاماً تم اختزاله في 3 أعوام من الإبادة والموت، تلقت “إسرائيل” خلالها السلاح من نحو 51 دولة، لإغلاق الحساب مع التنظيم الذي تسبب بكل هذا الجنون في العالم.

البداية كانت مفاجئة، لكن النهاية كانت أكثر صدمة. قاتلت “حماس” في معركة تاريخية استعدت لها جيداً، في الوقت الذي كانت فيه، بقسوتها، أبعد من كل تقديراتها. صمدت وفاوضت ونزفت، تقدمت وتراجعت وانحنت، لكنها ظلت قوية الإرادة كشجرة زيتون معمرة.

لقد فتحت “حماس” باباً للريح لن يستطيع أحد إقفاله. لذلك، لن يكون الحية أفضل حظاً من القيادة التاريخية التي سارت بالحركة عبر دروب وعرة من الملاحقة والاعتقال والإبعاد والاغتيال، في محطات زمنية متفاوتة، حتى انتهى بها المطاف في السماء. “حماس” ما بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر ليست كما قبله، وما ينتظر الحية عبء قضية أكبر من التنظيم.

من الشجاعية إلى قيادة الحركة

تقدّم الحية من وسط غبار المرحلة، كقائد ورمز فلسطيني وافد من “حي الشجاعية”، شرقي مدينة غزة، الذي يحمل ندوب الحروب الصليبية و”الحرب العالمية الأولى”، ورفات جنود الحلفاء، والانتفاضتين، والتوغلات الإسرائيلية. وهو الحي نفسه الذي أنجب أبا محمد الجعبري وأم نضال فرحات.

قاد الحية مفاوضات الحرب، في أقذر مرحلة عرفتها فلسطين من التخاذل والتواطؤ، وأمام أكبر رهان خاسر تعرضت له “حماس”. ويدخل الحية موقعه الجديد منهكاً كجندي عاد من حرب، لكن بقامة منتصبة كسارية علم، بعد سجل حافل بـ”مناطحة المخرز”، وفي مواجهة أكبر ضغوط سياسية عربية ودولية تعرضت لها الحركة في تاريخها.

هذا الاختيار للحية هو استدعاء آخر لاستكمال حرب البقاء نفسها، التي لم تكتف بهذا الكم من الدم. وسيجد نفسه في مهمة قيادة حركة مثقلة ومستنزفة ومحبطة ووحيدة، تتنازعها سياسات أجهزة أمن الإقليم، وحبال العواصم، ومصالح الوسطاء، وأحاديث الصداقة الكاذبة.

سيدخل الحية اختباراً أكبر للقدرة على المزاوجة بين استمرار الثبات والمرونة، وقيادة الحركة وسط حقل ألغام لا ينتهي، ووضع جديد لم تعرفه المنطقة من قبل، ومحاور جديدة تتشكل، لم يعد مسموحاً فيها اللعب على الحبلين، وستضع قرارات الحركة وتحالفاتها في امتحان تاريخي غير مسبوق.

أي وقت جاء فيه الحية للسباحة عكس كل هذا التيار الجارف؟ لم يكن مسموحاً للحية أن يبقى على قيد الحياة، وهو يفاوض على حرب إفناء شعبنا ومقاومته. فهل ستقبله “إسرائيل” قائداً أعلى لمهمة إبقاء المقاومة وأرواح الرجال حية؟

يعلم الحية استحقاقات هذا الدور والموقع، وأثمانه التي دفع الكثير منها، بينما نعلم نحن أنه الرجل الأقدر على هذه المهمة. وانتخابه جاء انحيازاً واستجابة لمتطلبات المرحلة، ووجوده على رأس قرار المقاومة هو قرار تنظيمي شجاع، يمنح غزة الجريحة والنازفة وسام صبرها وصمودها وفعلها الكبير، ورسالة يفهمها العدو قبل الصديق، لكي تبقى، فيبقى الجميع.

صحفي فلسطيني

 

 

مقالات مشابهة

  • تقرير إسرائيلي عن شيعة لبنان.. ماذا ينتظرهم؟
  • برسالة رومانسيه..أحمد الجنايني يهنئ زوجته منة شلبي بعيد ميلادها
  • قبلان: حذارِ من زجّ الجيش بلعبة كواليسكم الأمنية
  • بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • شهيد جديد يرأس حماس
  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان