عقد مجلس حكماء المسلمين اجتماعَه الثامن عشر فى العاصمة البحرينيَّة المنامة برئاسة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، وبحضور أعضاء المجلس.

ودُعِيَ إلى هذا الاجتماع الخاص الذي يُعَدُّ الأول من نوعه نخبة من كبار العلماء والمرجعيات الدينية من مختلف المذاهب الإسلامية حول العالم، وذلك لدراسة قضايا الحوار الإسلامي الإسلامي، في ظل التحديات التي تواجه الأمة اليوم، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

 

وأجمع المشاركون على رفض كافة محاولات التهجير الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتأكيد دعم الموقف العربي والإسلامي الرافض لهذه المحاولات، "داعين المولى عزَّ وجلَّ أن يوفق مساعي القادة العرب المجتمعين في القمة العربية المرتقبة في جمهورية مصر العربية، وأن يوحِّد كلمتهم على ما فيه خير أمتنا".

وحيا المجتمعون صمود الشعب الفلسطيني وتشبثه البطولي بأرضه وتراب وطنه، في "ظل عدوان غاشم لا يعلم قيمةَ الأرض والانتماء للوطن وفداءه، مؤكدين أن السبيل الوحيدة لاستنهاض إمكانات الأمة في مواجهة هذه التحديات هي وحدة الصف والانطلاق من المشتركات الجامعة في مواجهة الأخطار المحدقة التي تهددها في أماكن كثيرة."

وأعرب المجتمعون عن تأييدهم وتبنيهم الكامل ودعمهم لكافَّة مخرجات مؤتمر الحوار الإسلامي الإسلامي، وما تضمَّنه ميثاق "نداء أهل القبلة" الَّذي صدرَ عن هذا المؤتمر المهم، والذي يُقدم لعالم المسلمين رؤية مستقبليَّة متكاملة لمنطلقات الحوار الإسلامي، وأولوياته وقضاياه الملحة خلال المرحلة القادمة من أجل تحقيق الأخوَّة الإسلامية بين كافَّة مكوِّنات الأمة في ظل أجواءٍ يسودها التفاهم والاحترام المتبادل ووقف كافة أشكال السب وخطابات الكراهية والتكفير.

وانطلاقًا من هذا النداء، قرَّر العلماء المشاركون مواصلة العمل الجماعي في مجال الحوار الإسلامي، من خلال تنزيل تلك الرؤى في مبادرات عملية، في مقدِّمتها تشكيل رابطة للحوار الإسلامي تضم ممثلينَ عن كافة المذاهب الإسلامية؛ لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر، بالتشاور والتنسيق مع الشركاء من كافة مدارس الفكر الإسلامي في كافة أنحاء العالم، مؤكِّدين دعمهم الكامل لمؤتمر الحوار الإسلامي الإسلامي المزمع عقدُه بالأزهر الشريف في مصر العام المقبل.

كما ناقش المجتمعون إيجابيَّات  الذكاء الاصطناعي وسلبياته على منظومة القيم والأخلاق، وضرورة أن يواكب هذا التطور ميثاق أخلاق مواز يحكم عمل القائمين على هذه الأدوات التكنولوجية، ويرشد مستخدميها إلى السبيل الأمثل الاستفادة منها بشكل إيجابي، مؤكِّدين ضرورة مبادرة المؤسسات الإسلامية وتضافر جهود علماء المسلمين للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، وتوظيفها بما يخدم التواصل الفعال مع الأجيال النَّاشئة والشباب، خاصةً فيما يتعلق بالحصول على المعلومات الدينية الصحيحة والفتاوى السليمة.

و"توجَّه العلماء والمرجعيَّات والمفكِّرون المشاركون في هذا الاجتماع بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى مقام صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، لرعايته لمؤتمر الحوار الإسلامى الإسلامي، وما قدمه من دعم وعناية شديدة، ولحكومة مملكة البحرين على حسن الاستقبال وكرم الضيافة".

كما قدَّمَ المجتمعون الشكر إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، لدعم سموه الدائم لجهود مجلس حكماء المسلمين العالمية في خدمة السَّلام وتعزيز الأخوَّة الإسلاميَّة والتعايش الإنساني. 

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات القضية الفلسطينية الإمارات فلسطين فلسطيني علماء الأزهر المسلمين القضية الفلسطينية الإمارات أخبار فلسطين مجلس حکماء المسلمین الحوار الإسلامی

إقرأ أيضاً:

اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»

أبوظبي (وام)

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

اختتمت الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي بنجاح أعمال الحوار الهيكلي التاسع بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي عُقد افتراضياً، حيث أكد الجانبان متانة الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستمر في مكافحة الجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وترأّس الحوار من الجانب الإماراتي عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ومن الجانب الأوروبي روزاماريا جيلي، نائبة المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جهاز العمل الخارجي الأوروبي.
وناقش كبار المسؤولين من الجانبين عدداً من مجالات التعاون الرئيسية، بما في ذلك التنسيق القضائي في الشؤون الجنائية، والتعاون بين جهات إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات المالية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بما يسهم في رفع مستوى المواءمة والتنسيق والفعالية المشتركة في التصدي للجرائم المالية الدولية.

مسارات التعاون
وشهد الحوار استعراضاً شاملاً لمسارات التعاون القائمة بين الجهات المختّصة في الدولة والاتحاد الأوروبي، حيث ركّزت المناقشات على الاتجاهات العالمية والمخاطر والتحديات المستجدة المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في حماية نزاهة النظام المالي الدولي، والتصدي للأنشطة المالية غير المشروعة والحفاظ على معايير الامتثال الدولية.
وأسفر الحوار عن اتفاق الجانبين على مواصلة العمل على مجموعة واضحة من المخرجات الفنية والعملية الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق والتواصل بين الجهات المعنية. كما أكد الطرفان التزامهما المشترك بمواصلة التعاون والانخراط البنّاء خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الحوار، أكد عمران شرف أهمية استدامة التعاون والتواصل بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديدات المرتبطة بالجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح أن استمرار التعاون وتبادل الخبرات الفنية بصورة منتظمة يسهم في دعم الجهود الجماعية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، وترسيخ نزاهة واستقرار النظام المالي العالمي.
وقال تعليقاً على الفعالية: «تعكس النسخة التاسعة من الحوار الهيكلي بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب التزامنا المشترك بتعزيز التعاون في مكافحة الجرائم المالية والحفاظ على نزاهة النظام المالي العالمي». وأضاف أن بلوغ هذه النسخة من الحوار يجسد الثقة المتبادلة، والتواصل المستدام، والإرادة المشتركة لمواصلة هذه الجهود.

الجانب الأوروبي
بدوره، أكد الجانب الأوروبي أن دعم الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات للنظام الدولي القائم على القواعد يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تُعَدُّ شريكاً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي، لاسيما في مجالي مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
كما أوضح الجانب الأوروبي أن هذا الحوار يهدف إلى تحديد الأولويات المشتركة واستباق التحديات، وإيجاد حلول لها قبل أن تتطور إلى عقبات جسيمة.
وفي هذا الإطار، شدد على أهمية التصدي لعمليات التحايل على العقوبات، خاصة في ضوء التطورات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط.

التعاون القضائي
وأكد الطرفان أن تعزيز التعاون القضائي والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون يمثِّل ركيزة أساسية لتحقيق مزيد من التقدم، مشيرين إلى أن الحوار بينهما أثبت فعاليته، وأسهم في تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن ثقته بأن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا الصدد سينعكس إيجاباً في التقييم المقبل لمجموعة العمل المالي والمقرر انعقاده في فبراير 2027.
حضر الفعالية من الجانب الإماراتي كل من: محمد السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، والقاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، الوكيل المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية في وزارة العدل، واللواء عبدالعزيز عبدالله الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في وزارة الداخلية، إلى جانب ممثلين من وزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ومجلس دبي للأمن الاقتصادي، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، ووحدة المعلومات المالية، والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار.
وفي المقابل، شاركت من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي كل من: المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية واتحاد أسواق رأس المال (DG FISMA)، والمديرية العامة للعدالة والمستهلكين (DG JUST)، والمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية (DG HOME)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، بما في ذلك بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، إضافة إلى وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (اليوروبول).

مقالات مشابهة

  • أفراح الزوبة.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في اليمن
  • الاحتلال يغلق كافة الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس
  • سموتريتش يطالب جيش الاحتلال بتنفيذ اجراءات قاسية ضد الفلسطينيين بعد اعتداءات المستوطنين في الضفة
  • انتهاك صارخ.. حكماء المسلمين يدين تجدد الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن
  • “رايتس ووتش” تدعو “إسرائيل” للتحقيق في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • النواب الأمريكي يوافق على تقييد صلاحيات ترامب في الحرب.. والشيوخ يرفض
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا
  • 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ