مسقط- الرؤية

دشَّنت هيئة الخدمات المالية المرحلة الأولى من النظام الإلكتروني لإصدار الأوراق المالية (E-IPO)، وذلك في إطار الجهود القائمة لأتمتة الخدمات والإجراءات المنظمة لسوق رأس المال العُماني؛ بما يضمن تسهيل وتسريع المعاملات بين الهيئة والجهات التنفيذية في مؤسسات القطاع.

وتتمثل المرحلة الأولى في تقديم طلبات واعتماد الإصدارات؛ حيث يُعد هذا النظام بصفة عامة منصة رقمية متكاملة مصممة لتنظيم إجراءات الإصدار والإدراج في سوق رأس المال العُماني، والتي ترتبط بها الهيئة كجهة تشريعية والجهات التنظيمية الأخرى، وهو ما يوفر بيئة إلكترونية متطورة تسهم في تسريع العمليات وتعزيز كفاءة السوق.

وجرى إعداد النظام بالتعاون بين البرنامج الوطني للاستدامة المالية وتطوير القطاع المالي "استدامة" وشركة مسقط للمقاصة والإيداع.

ويُسهم النظام الإلكتروني لإصدار الأوراق المالية في تقليص الوقت والجهد اللازمين لإنجاز إجراءات الإصدار، ويضمن تدفقًا سلسًا للمعلومات بين جميع الأطراف المعنية، مما يعزز الشفافية في التعاملات المالية. ويوفر النظام بيئة تنظيمية متطورة تسهل عملية التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، ممثلة بالهيئة والجهة المصدرة ومدير الإصدار والمستشار القانوني وشركة مسقط للمقاصة والإيداع وبورصة مسقط، وهو ما يسهم في تعزيز التعاون المؤسسي ورفع مستوى الجاهزية لطرح الأوراق المالية بشكل أكثر كفاءة وموثوقية، فضلًا عن أن استحداث هذا النظام يدعم ويساند الوصول إلى مُستهدفات البرنامج التحفيزي لسوق رأس المال.

وتشمل المرحلة الأولى من النظام الإلكتروني للإصدارات، 3 إجراءات أساسية؛ تبدأ بإجراءات تقديم طلبات الإصدار، والتي تتضمن جمع وتحليل البيانات المالية والقانونية المتعلقة بالورقة المالية، والتأكد من امتثالها للضوابط التنظيمية المعمول بها. وتشتمل هذه المرحلة على إصدار الموافقات المبدئية وتقديم التوجيهات اللازمة لاستكمال إجراءات الإصدار.

ويعد النظام الإلكتروني نقلة نوعية في عملية إصدار الأوراق المالية، حيث تسهم في تسريع عمليات الموافقة وتسهيل الإجراءات التنظيمية من خلال التحول الرقمي؛ الأمر الذي من شأنه أن يحد من التعاملات الورقية ويقلل من التعقيدات الإدارية التي تواجه الجهات المصدرة. وينعكس هذا التطور بشكل إيجابي على السوق المالية.

ومن المقرر أن يتضمن النظام مرحلتين، إضافة مرحلة تقديم طلبات واعتماد الإصدارات، والتي سيتم الإعلان عنهما لاحقًا؛ وهما: مرحلة البناء السعري، التي تهدف إلى تحديد النطاق السعري للأوراق المالية بالتنسيق مع مديري الإصدار والمستثمرين، وفق آليات الاكتتاب الأولي، لضمان تسعير عادل يتماشى مع معايير السوق. وتليها مرحلة الإدراج في بورصة مسقط؛ حيث تُستكمل جميع الإجراءات التنظيمية وتُتاح الأوراق المالية للتداول، مما يسهم في تعزيز سيولتها وزيادة جاذبية الاستثمار في سوق رأس المال العُماني.

وتواصل هيئة الخدمات المالية جهودها لتسهيل كافة الخدمات المقدمة للأفراد والمؤسسات؛ حيث تبلغ نسبة التحول الرقمي في الخدمات المقدمة من الهيئة أكثر من 93% خلال عام 2024، كما إن الهيئة استطاعت خلال العام المنصرم أن تحقق تقدمًا جديدًا في مؤشر الإجادة في التحول الرقمي؛ إذ حققت نتيجة 84% مقارنة مع 76% في عام 2023.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: النظام الإلکترونی الأوراق المالیة رأس المال

إقرأ أيضاً:

منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟

وضع قانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022 مجموعة من الضوابط الملزمة للجهات الإدارية عند إعداد وتنفيذ الموازنات، وحدد بشكل واضح الممارسات التي تُعد مخالفات مالية تستوجب المساءلة، بهدف ضمان الالتزام بالقواعد المنظمة للإنفاق وتحقيق أعلى درجات الشفافية في إدارة موارد الدولة.


وألزم القانون الجهات الإدارية باستخدام الأنظمة والتطبيقات الذكية في إعداد وتنفيذ موازناتها وفق القواعد التي تحددها وزارة المالية واللائحة التنفيذية، مع الالتزام بكافة الإجراءات المنظمة للعرض والتسجيل والمراجعة المالية.

بعد فض دور الانعقاد الأول.. متى يعود مجلس النواب للانعقاد؟هاني حنا: الحكومة ومجلس النواب قدما نموذجًا للشراكة الوطنية.. ومستمرون في خدمة المواطنينهشام بدوي في ختام دور الانعقاد الأول: مجلس النواب أدى مسؤولياته التشريعية والرقابية رغم التحديات الإقليمية والاقتصاديةننشر تقرير أعمال مجلس النواب خلال الدور الأول من الفصل التشريعي الثالث

وحدد القانون عددًا من الأفعال التي تعد مخالفات مالية، أبرزها:

1- التأخر في تقديم الموازنات والحسابات الختامية
تعد مخالفة عدم تقديم الجهة الإدارية للموازنة أو الحسابات الختامية أو القوائم المالية وتقارير تقييم الأداء، أو تقديمها بشكل غير مكتمل أو بعد المواعيد المحددة.

2- عدم انتظام السجلات المحاسبية
تشمل المخالفات عدم إمساك الدفاتر والسجلات المحاسبية أو عدم القيد بها بصورة منتظمة وفقًا للقواعد المالية المعتمدة.

3- تعطيل أعمال الرقابة والتفتيش


يجرم القانون عدم تمكين ممثلي وزارة المالية وأعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات من أداء مهامهم أو الاطلاع على المستندات والبيانات المطلوبة.

4- حجب المستندات والبيانات المالية


يعد امتناع الجهات الإدارية عن توفير المستندات أو التأخر في تقديمها أثناء أعمال الفحص والمراجعة مخالفة مالية.

5- تجاوز الاعتمادات المقررة بالموازنة


يحظر القانون تجاوز البنود المالية المعتمدة أو نقل مبالغ بين أبواب الموازنة أو إجراء مصروفات غير مدرجة دون الحصول على الموافقات المالية اللازمة.

6- إساءة استخدام التصديق الإلكتروني


يعد تسليم مفاتيح التصديق الإلكتروني الخاصة بصاحبي التوقيعين الأول والثاني للغير مخالفة تستوجب المساءلة، مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة في القوانين الأخرى.

7- مخالفة أحكام القانون واللوائح التنفيذية


اعتبر القانون مخالفة أي من أحكامه أو القرارات واللوائح الصادرة تنفيذًا له من المخالفات المالية التي تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية.

ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة لتعزيز الحوكمة المالية، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد العامة، وتحقيق أعلى مستويات الرقابة والانضباط في إدارة الموازنة العامة.

طباعة شارك قانون المالية العامة الجهات الإدارية التطبيقات الذكية

مقالات مشابهة

  • وزير المالية يعتمد 7 ضوابط جديدة للمشتريات الحكومية
  • وزير المالية يوافق على 7 ضوابط للتعاقد والشراء والكميات في المشتريات الحكومية
  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • رابط وخطوات التقديم الإلكتروني للصف الأول الثانوي 2026 - 2027
  • مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • بو الرايقة: الليبيون يخوضون معركة يومية تستنزف المال والأعصاب كل صباح