تعديلات الوثيقة الدستورية تلغي لجنة فض الاعتصام وترفع التمثيل العسكري في الحكومة بصلاحيات واسعة
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
نشرت وزارة العدل السودانية رسمياً الوثيقة الدستورية المُعدلة التي أجازها اجتماع مشترك لمجلسي السيادة والوزراء الإنقلابيين، و نصت التعديلات على تمديد فترة الحكم الانتقالي، وألغت لجنة التحقيق في فض الاعتصام، ورفعت التمثيل العسكري في مجلس السيادة.
بورتسودان ــ التغيير
ومنح التعديل مجلس السيادة،تعيين وإعفاء قائد الجيش بناءً على ترشيح وتوصية من هيئة قيادة القوات المسلحة، علاوة على تعيين وإعفاء رئيس جهاز المخابرات العامة ونوابه، فضلاً عن تعيين وإعفاء مدير عام الشرطة وهيئة قيادة الشرطة بناءً على توصية وزير الداخلية، ومنح تعديل الوثيقة مجلس السيادة سلطة وضع السياسة الخارجية والإشراف على تنفيذها، إضافة إلى سلطة إصدار مرسوم مؤقت تكون له قوة القانون النافذ.
ونص التعديل على تولي الجيش إدارة الصناعات الدفاعية والمؤسسات العسكرية التابعة له، فضلاً عن دمج أي قوات مسلحة داخل القوات المسلحة قبل 6 أشهر من انقضاء أجل الفترة الانتقالية، على أن تتحول الحركات الموقعة على اتفاق السلام إلى كيانات سياسية.
وحذف التعديل البند الـ 16 في المادة الثامنة، الذي نص على تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الانتهاكات التي جرت في 3 يونيو 2019، حيث تم استبداله بـ “العمل على إنهاء الحرب وتقديم كل من ارتكب جرائم في حق الشعب السوداني إلى العدالة وفقًا للقانون”.
يذكر أنه في 3 يونيو 2019، فضّت تشكيلات عسكرية اعتصامًا سلميًا أمام مقر قيادة الجيش، حيث ارتُكبت خلالها فظائع مثل القتل الجماعي، ورمي الجثث في النيل، والاغتصاب، وألغى التعديل أي ذكر لقوى الحرية والتغيير وقوات الدعم السريع.
البند الثالث
وحذف التعديل البند الثالث من المادة العاشرة، التي تنص على أن المجلس التشريعي يعتبر سلطة التشريع والرقابة على أداء الجهاز التنفيذي، واستُبدل ذلك بـ “السلطة التشريعية الانتقالية”. المكونة من مجلس السيادة ومجلس الوزراء، ومنحها حق التشريع والرقابة على الجهاز التنفيذي إلى حين تشكيل المجلس التشريعي.
وحظر التعديل على حملة الجوازات الأجنبية تقلد أي منصب في الحكومة.
وألغى التعديل المادة 11 من الوثيقة الدستورية، واستُبدلت ببنود جديدة تنص على أن مجلس السيادة هو رأس الدولة ورمز سيادتها، ويتكون من 11 عضوًا، منهم 6 أعضاء يعينهم الجيش، وثلاثة ترشحهم القوى الموقعة على اتفاق السلام، على أن يرأسه قائد الجيش.
ومنح التعديل مجلس السيادة سلطات واسعة، منها تعيين وإعفاء رئيس الوزراء بتوصية من السلطة التشريعية الانتقالية، وهي مجلس السيادة ومجلس الوزراء، إضافة إلى تعيين وإعفاء حكام الأقاليم وولاة الولايات.
وأعطى التعديل مجلس السيادة حق تعيين وإعفاء رئيس القضاء ونوابه وأعضاء المحكمة الدستورية بعد ترشيحهم من مجلس القضاء العالي، على أن يعينهم مجلس السيادة إلى حين تشكيل مجلس القضاء.
ويحق لمجلس السيادة، وفقًا لتعديل الوثيقة الدستورية، تعيين وإعفاء قائد الجيش بناءً على ترشيح وتوصية من هيئة قيادة القوات المسلحة، علاوة على تعيين وإعفاء رئيس جهاز المخابرات العامة ونوابه، فضلاً عن تعيين وإعفاء مدير عام الشرطة وهيئة قيادة الشرطة بناءً على توصية وزير الداخلية.
ومنح تعديل الوثيقة مجلس السيادة سلطة وضع السياسة الخارجية والإشراف على تنفيذها، إضافة إلى سلطة إصدار مرسوم مؤقت تكون له قوة القانون النافذ.
ونص التعديل على تولي الجيش إدارة الصناعات الدفاعية والمؤسسات العسكرية التابعة له، فضلاً عن دمج أي قوات مسلحة داخل القوات المسلحة قبل 6 أشهر من انقضاء أجل الفترة الانتقالية، وتتحول الحركات الموقعة على اتفاق السلام إلى كيانات سياسية.
وأجرى مجلس السيادة ومجلس الوزراء، قبل أيام، تعديلًا في الوثيقة الدستورية تمهيدًا لتشكيل حكومة جديدة لإعانة الجيش في استكمال مهام الحرب.
نص الوثيقة الدستورية للفترة الإنتقالية تعديل 2025 الجزء الأول
عملا بأحكام الوثيقة الدستوية للفترة الإنتقالية لسنة 2019 , أصدر مجلسا السيادة والوزراء في الإجتماع المشترك , ووقع مجلس السيادة الوثيقة الدستورية الاتي نصها:- اسم الوثيقة الدستورية وبدء العمل بها
وكالة السودان للأنباء تنشر نص الوثيقة الدستورية للفترة الإنتقالية تعديل 2025 الجزء الأول
بورتسودان 23-2-2025 (سونا)-
بسم الله الرحمن الرحيم
الوثيقة الدستورية للفترة الإنتقالية (تعديل) سنة 2025
عملا بأحكام الوثيقة الدستوية للفترة الإنتقالية لسنة 2019 , أصدر مجلسا السيادة والوزراء في الإجتماع المشترك , ووقع مجلس السيادة الوثيقة الدستورية الاتي نصها:-
اسم الوثيقة الدستورية وبدء العمل بها
1/ تسمى هذه الوثيقة الدستورية , "الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية (تعديل) لسنة 2025" , ويعمل بها من تاريخ التوقيع عليها .
تعديل
2/ تعدل الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية لسنة 2019، على الوجه الاتي :-
أ/ بعد المادة 6 تضاف المادتين الجديدتين الآتيتين :
مصادر التشريع
6أ/ "تكون مبادئ الدين الإسلامي والمعتقدات الدينية الأخرى والتوافق الشعبي وقيم وأعراف وتقاليد الشعب السوداني مصدرا للتشريع".
اللغة
6 ب/ (1)
تكون اللغتان العربية والإنجليزية، اللغتين الرسميتين لأعمال الحكومة".
(٢) اللغة العربية هي اللغة القومية الأوسع انتشاراً في السودان.
(3) تعتبر جميع اللغات السودانية لغات قومية يجب احترامها وتطويرها والإحتفاء بها بالتساوي .
(ب) تحذف المادة (7) ويستعاض عنها بالمادة الجديدة الاتية :
مدة الفترة الانتقالية
7/ "تمدد الفترة الإنتقالية لمدة لا تجاوز 39 شهراً تسري من تاريخ نشر هذه الوثيقة في الجريدة الرسمية مالم يتم التوصل الى توافق وطني أو قيام الانتخابات العامة".
(ج) في المادة (8):
(أولا) يحذف البند (16) ويستعاض عنه بالبند الجديد الاتي :
"(16) العمل على إنهاء الحرب وتقديم كل من ارتكب جرائم في حق الشعب السوداني الى العدالة وفقا للقانون" .
(ثانيا) بعد البند (16) يضاف البند الجديد الاتي :
"(17) العمل على إعادة إعمار ما دمرته الحرب".
(د) في المادة (10) يلغى البند (3) ويتسعاض عنه بالنبد (3) الجديد الاتي:
"(3) السلطة التشريعية الإنتقالية هي سلطة التشريع والرقابة على أداء الجهاز التنفيذي وتتكون من مجلسي السيادة والوزراء الى حين قيام المجلس التشريعي".
(ه) تلغى المادة (11) ويستعاض عنها بالمادة الجديدة الاتية :
"تشكيل مجلس السيادة"
11/ (1) مجلس السيادة هو رأس الدولة ورمز سيادتها ووحدتها.
(2) يتكون مجلس السيادة من أحد عشر عضواً , ستة أعضاء تعينهم القوات المسلحة , وثلاثة أعضاء ترشحهم الأطراف الموقعة على إتفاق جوبا مع تمثيل المرأة وأقاليم السودان.
(3) يرأس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى.
(و) في المادة 12 :
(أولا) تلغى الفقرة (أ) ويستعاض عنها بالفقرة الجديدة الاتية :
"(أ)يعين رئيس مجلس الوزراء ويعفيه بعد توصية السلطة التشريعية الإنتقالية.
(ثانيا) تلغى الفقرة (ج) ويستعاض عنها بالفقرة الجديدة الاتية:
"(ج) تعيين واعفاء حكام الأقاليم وولاة الولايات" .
(ثالثا) تلغى الفقرة (د) .
(رابعا) في الفقرة (ه) تحذف كلمة "إعتماد" وعبارة "بعد تشكيله".
(خامسا) تلغى الفقرة (و) ويستعاض عنها بالفقرة الجديدة الاتية:
(و) "تعيين واعفاء رئيس القضاء ونوابه ورئيس وأعضاء المحكمة الدستورية بعد ترشيحهم من مجلس القضاء العالي, ولحين تشكيل مجلس القضاء العالي يعينهم مجلس السيادة".
(سادسا) في الفقرة (ي) الواردة بعد الفقرة (و) تحذف كلمة "اعتماد" الواردة في صدر الفقرة , وحذف كلمة (ولحين) الواردة بعد عبارة "ولحين تشكيل المجلس".
(سابعا) تلغى الفقرة (ز) ويستعاض عنها بالفقرة الجديدة الاتية :
(ز) تعيين واعفاء المراجع العام وفق القانون.
(ثامنا) تحذف كلمة "اعتماد" في الفقرة (ح) الواردة في صدر الفقرة, ويستعاض عنها بكلمة "تعيين".
(تاسعا) بعد الفقرة (ح) تضاف الفقرات الجديدة الاتية :
(ط) يعين ويعفي القائد العام للقوات المسلحة بناء على ترشيح وتوصية هيئة قيادة القوات المسلحة.
(ي) تعيين واعفاء مدير عام الشرطة وهيئة قيادة الشرطة, بناء على توصية من وزير الداخلية.
(ك) تعيين واعفاء رئيس جهاز المخابرات العامة ونوابه.
(ل) وضع السياسة الخارجية والإشراف على تنفيذها.
(عاشراً) تحذف الفقرة (ط) ويستعاض عنها بالفقرة الجديدة الاتية :
(ط) إعلان الحرب بناءً على توصية من مجلس الأمن والدفاع بعد مصادقة السلطة التشريعية".
(احد عشر) تلغى الفقرة (ي) ويستعاض عنها بالفقرة الجدية الاتية:
(ي) اعلان حالة الطوارئ بتوصية من مجلس الوزراء على ان تصادق عليه السلطة التشريعية الإنتقالية.
(ثاني عشر) في الفقرة (ك) في صدر الفقرة تلغى عبارة "المجلس التشريعي" ويستعاض عنها بعبارة "السلطة التشريعية الانتقالية", وتحذف عبارة "وفي حالة امتناع مجلس السيادة.... حتى نهاية الفقرة".
(ثالث عشر) في الفقرة (ن) تلغى عبارة "المجلس التشريعي" , ويستعاض عنها بعبارة "السلطة التشريعية الانتقالية".
المصدر
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: للفترة الإنتقالیة السیادة والوزراء المجلس التشریعی القوات المسلحة تعیین واعفاء مجلس الوزراء سلطة التشریع مجلس السیادة الموقعة على مجلس القضاء فی الفقرة فی المادة على توصیة توصیة من تعدیل ا من مجلس على أن
إقرأ أيضاً:
دعوات واسعة للاحتجاج في تونس بالذكرى الخامسة لإجراءات 25 تموز
دعت أحزاب سياسية معارضة لنظام الرئيس قيس سعيد، أنصارها إلى المشاركة في التحرك الاحتجاجي، الذي أعلن عنه تحرك "نفس"، ويضم نشطاء وشخصيات سياسية وحقوقية، وذلك في الذكرى الخامسة لإعلان قرارات 25 يوليو/ تموز 2021 والتي يعتبرونها "انقلابا" على الشرعية.
وأعلن تحرك "نفس" عن الدعوة للتظاهر السبت المقبل، بساحة الجمهورية بالعاصمة، تحت شعار "يزي من العبث" ،معتبرة أن الرئيس سعيد يحكم منذ سبعة أعوام بمفرده "بسلطات فرعونية".
وانتقدت "نفس" في دعوتها التي وجهتها للمواطنين للنزول للشارع، حصيلة حكم سعيد قائلة "لم يترك لا حزب ولا جمعية ولا ديمقراطية، سبع سنوات من الظلم والفشل، والبلاد تسير من دون عقل".
ودعت حركة "النهضة" أنصارها للمشاركة في التحرك، كما أعلنت جبهة "الخلاص" التي تضم عددا من الأحزاب مشاركتها في التظاهرة الاحتجاجية.
بدوره أعلن الحزب "الجمهوري" مشاركته في المسيرة الاحتجاجية وكذلك حزب "التيار" الديمقراطي.
وقال عضو التحرك ربيع قاسم: "5 سنوات مرت على انقلاب 25 يوليو / تموز، تم خلالها تفكيك الديمقراطية وترسيخ السلطوية، تاريخ حاسم من تجربة ديمقراطية ناشئة بكل ما فيها من نقائص وأخطاء إلى نظام قائم على تركيز السلطة بيد شخص واحد".
واعتبر في فيديو على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن البلاد دخلت مرحلة تجميع أغلب السلطات بيد الرئيس، ما خلق حالة من التصحر السياسي حيث تراجعت الأحزاب وكذلك النقاش بين المواطنين حيث حصل ابتعاد واضح عن الشأن العام".
وأضاف "اجتماعيا الوضع يبعث على القلق جراء انقطاع الماء ،الكهرباء وفقدان المواد وغلاء الأسعار مع صعوبة كبيرة في التمتع بخدمات صحية لائقة وتوفر الأدوية" لافتا،"ما يميز الخمس سنوات الأخيرة هو تراجع مناخ الحريات واعتقال المعارضين من سياسيين وصحفيين ورجال أعمال ونشطاء".
وشدد عضو "نفس" ،"رغم كل الضغوطات فإن المقاومة المدنية السلمية مازالت موجودة لأن فكرة الحرية والديمقراطية مستمرة في البلاد".
ولفت بالقول: "علينا القيام بنقد ذاتي،فالمعارضة قامت بعديد الأخطاء وظلت منقسمة بحكم خلافاتها وهو ما يتطلب عقلية جديدة لأجل مشروع وطني ديمقراطي واضح يتضمن إيجاد حلول اقتصادية واجتماعية واسترجاع ثقة المواطن في السياسة".
يشار إلى أن تونس تعرف أزمة سياسية حادة منذ سنوات تعمقت مع إعلان إجراءات سعيد الاستثنائية عام 2021 والتي لاقت رفضا حزبيا واسعا واعتبرت "انقلاب" على الشرعية.
ومنذ 5 سنوات قام سعيد بحل برلمان انتخابات 2019، مع رفع الحصانة على جميع نوابه وإقالة رئيس الحكومة حينها هشام المشيشي، ثم تبعها بعدة قرارات أخرى أبرزها حل هيئات دستورية والمجلس الأعلى للقضاء وتعليق العمل بدستور 2014 والحكم عبر المرسوم 117، ليقرر إثر ذلك الاستفتاء على دستور جديد سنة 2022، ضمن له صلاحيات واسعة ومطلقة للحكم فبات من برلماني إلى رئاسي.
ومنذ شباط/ فبراير من عام 2023، تم الزج بالعشرات في السجون، بينهم معارضون، ورجال أعمال، ووزراء سابقون، وأمنيون، وصحفيون، ونشطاء، في ملفات عديدة أبرزها "التآمر 1 و2"، وملف "الجوازات"، و"أنستالينغو"، وغيرها وصدرت فيها أحكام "ثقيلة" بمئات السنين في مجموعها.