سفاح الإسكندرية.. ارتبط بمصريات وعرب بينهن سعودية وعراقية في 25 شقة
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
مع تواصل التحقيقات في قضية «سفاح الإسكندرية»، تزداد الصورة غموضًا وتشويقًا.. فالمحامي المتهم بارتكاب جرائم قتل، والذي يجمع بين الانتقام والغضب، كان يخطط بذكاء، ويتقن التلاعب بالمحيطين به.
نجح في أن يصنع لنفسه واجهة اجتماعية هادئة بينما يمارس جرائمه في الخفاء.. كان يعرف جيدًا كيف يخفي الأدلة، وكيف يتخلص من الضحايا دون إثارة الشكوك، وكيف يستمر في العيش وكأن شيئًا لم يحدث.
في الإسكندرية، كان مشهد النهاية لسلسلة من جرائم القتل التي تبدو بلا نهاية، حيث تقوم الجهات المختصة بتتبع مسار الأحداث الدموية، لا سيما أن المتهم كان يتنقل بين 25 شقة مستأجرة في محافظات عدة.
الشقق التي كان يتنقل بينها المتهم شاهدة على واحدة من أبشع الجرائم، والتي ترجح التفاصيل التي تتكشف تباعًا أنها ستكون كارثية قبل أن تكون مثيرة، بحكم طريقة تنفيذها، في أزقة ضيقة، وشوارع مزدحمة كان يقطنها.
كان المتهم يسير بهدوء.. رجل يحمل في ملامحه أسرارًا لا حصر لها، عرفه جيرانه بوجهه الهادئ وحديثه المتزن، لكنه كان يخفي خلف هذا الهدوء عالمًا مظلمًا من التفاصيل المرعبة والوقائع التي تدفع الجهات المختصة للوقوف على تفاصيلها.
المتهم، وهو يتنقل بين هذا العدد الكبير من الشقق السكنية، لم يكن يبحث عن مأوى، بل كان يصنع عالمه الخاص، فتحوّلت بعضها إلى مقابر سرية لضحاياه، الذين قادهم القدر إلى النهاية المحتومة.
لم يكن سكنه في هذه الشقق عشوائيًا، بل كان يختارها بعناية، مفضلاً الطوابق الأرضية لتسهيل الحركة والخروج دون لفت الانتباه، واستطاع أن ينسج شبكة معقدة من العلاقات باحترافية.
يقول محاميه، أمير عثمان: «تزوج من سيدتين، إحداهما سعودية والأخرى عراقية، وسط غموض يحيط بمصير الأخيرة، إذ لم يتم العثور على أي أثر لها حتى اللحظة، مما يثير الشكوك حول إمكانية انضمامها إلى قائمة الضحايا».
في شقة بمنطقة الطابية، كان المشهد أقرب إلى كابوسٍ متجسد، جثة الزوجة الأولى ملقاة في الطابق الثالث، بينما تم نقلها لاحقًا إلى شقة أخرى في المعمورة. أما الضحية الثانية، فكانت موكلته التي نشب بينهما خلاف على الأتعاب.
لم يرحمها رغم معرفته بها لسنوات، لكنه لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتدت يده إلى ضحية أخرى، صاحب المنزل الذي كان ينوي بيعه، والذي لقي المصير ذاته.. تفاصيل جديدة تجعل الأمر أشبه بفيلم رعب واقعي.
المحامي أمير عثمان يقول إنه سوف يتنحى عن القضية في حال ثبوت أن موكله كان بكامل قواه العقلية، بينما تسابق الأجهزة الأمنية والقضائية الزمن لفحص جميع الشقق التي مر بها المتهم.
تتزايد الشكوك حول إمكانية العثور على المزيد من الضحايا، خاصة أن الأدلة الأولية تشير إلى أن الجثة الأولى تعود إلى زوجته التي قُتلت في مكان آخر قبل أن ينقلها إلى أحد أوكاره السرية.
بينما كانت الجثة الثانية لموكلته التي اختفت فجأة، دون أن يتوقع أحد أن مصيرها كان الدفن بجوار الزوجة الأولى. أما الجثة الثالثة، فكانت لرجل اختفى منذ ثلاث سنوات، ما يفتح الباب أمام المزيد من الأسئلة حول تورط المتهم في جرائم أخرى.
تراكم الأدلة التي بدأت تتكشف واحدة تلو الأخرى يوضح أن القضية تتجه إلى منعطف خطير، وسط احتمال وجود شركاء آخرين شاركوا، أو تستروا على هذه الجرائم، بحسب كلام محاميه.
مع كل جلسة تحقيق، تزداد القناعة بأن هذا الرجل لم يكن يعمل وحده، بل ربما كان هناك من يساعده في تنفيذ مخططاته، أو على الأقل في التغطية عليها، وهو ما تعمل الجهات الأمنية على التحقق منه خلال سير التحقيقات.
يضيف المحامي: «إذا ثبتت الأفعال المنسوبة إليه، وتأكد أنه ارتكب هذه الجرائم بعقلية سليمة وإرادة حرة، فإن العقوبة العادلة وفقًا للقانون هي الإعدام. وفي هذه الحالة، سأقدم التماسًا للتنحي عن القضية».
عمليات التفتيش الأمني لـ18 شقة استأجرها المتهم في الإسكندرية تتلاحق، وكذلك 4 شقق أخرى في القاهرة، منها شقة في الحي السابع، وأخرى في مركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ، وشقة أخرى في محافظة الإسماعيلية.
التحقيقات تحاول سبر أغوار شخصية هذا الرجل الغامض، الذي نجح في إخفاء أسراره لسنوات طويلة. هل كان يعمل وحده حقًا؟ أم أن هناك من يعرف أكثر مما يُقال؟ والأهم من ذلك، كم عدد الضحايا الذين ما زالوا مجهولين؟
الإجابات الغامضة حول شبح «الشقق المهجورة» ترجح أن يكون المحامي المتهم من بين أخطر السفاحين في تاريخ الجريمة.. هكذا يقول محاميه. فهل ستكشف التحقيقات عن مزيد من الضحايا الذين لم يُعثر عليهم بعد؟
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: ارتكاب جرائم قتل الاسكندرية سعودية وعراقية سفاح سفاح الإسكندرية سفاح الاسكندرية سفاح التجمع سفاح المعمورة سفاح المعمورة بالإسكندرية شقيقة سفاح المعمورة أخرى فی
إقرأ أيضاً:
بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وسبع دول أخرى
يدين وزراء خارجية الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلَم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصبت الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.