قنصل الإمارات في شنغهاي: أبوظبي طوّرت منظومة اقتصادية متكاملة
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
شنغهاي (وام)
أكد مهند سليمان عبدالله أحمد النقبي، القنصل العام لدولة الإمارات في شنغهاي، أن أبوظبي تواصل ترسيخ مكانتها وجهة استثمارية رائدة، مستفيدة من بيئتها الاقتصادية المتطورة، وبنيتها التحتية المتقدمة، والتشريعات المرنة التي تعزّز من جاذبيتها للمستثمرين العالميين، لا سيما من جمهورية الصين الشعبية.
وقال النقبي على هامش «منتدى أبوظبي للاستثمار» الذي عقد في مدينة شنغهاي، إن المنتدى شهد اجتماعات ناجحة مع معالي شين جيننغ، عضو المكتب السياسي في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في جمهورية الصين الشعبية أمين لجنة الحزب في شنغهاي، وسعادة جونغ زينغ، عمدة شنغهاي، حيث تم بحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الصناعة، والخدمات اللوجستية، والطاقة، مؤكداً أن هذه اللقاءات تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية.
وقال إن أبوظبي تمثل اليوم منصة عالمية للأعمال والاستثمار، حيث توفر بيئة أعمال تنافسية تدعمها سياسات حكومية تحفيزية، ما يسهم في استقطاب المزيد من الشركات العالمية الراغبة في التوسع بالمنطقة، مؤكداً أن الشراكة الاقتصادية بين أبوظبي وشنغهاي تتنامى بشكل مستمر، ونعمل على تعزيز الاستثمارات الثنائية، خاصة في القطاعات المستقبلية مثل الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن أبوظبي نجحت في تطوير منظومة اقتصادية مرنة ومتكاملة، تدعمها بنية تحتية عالمية المستوى، وموانئ ومناطق حرة متطورة مثل مناطق خليفة الاقتصادية - أبوظبي (كيزاد)، التي تقدم تسهيلات استثمارية متكاملة تعزّز من جاذبية الإمارة كوجهة للشركات الصناعية والتجارية الكبرى.
وأشاد بالدور الذي تلعبه الشركات الإماراتية مثل مبادلة للاستثمار في تعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين، مؤكداً أن الشراكات القائمة تعكس الثقة المتبادلة بين المستثمرين الإماراتيين والصينيين، وتفتح المجال لمزيد من المشروعات المشتركة التي تسهم في دعم النمو الاقتصادي المستدام.
وأضاف أن المنتدى شهد مشاركة نخبة من قادة الأعمال والمستثمرين من الجانبين، حيث ناقشوا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، واستكشاف فرص جديدة للشراكة، مشيداً بالمستوى المتقدم للعلاقات التجارية بين الجانبين، والتي تعكسها المبادرات المشتركة والاستثمارات المتنامية.
وأكد التزام دولة الإمارات بمواصلة تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الصين، من خلال تبني سياسات داعمة للاستثمار، وتعزيز التعاون في القطاعات ذات الأولوية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة لكلا البلدين.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات تعزیز التعاون
إقرأ أيضاً:
اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةاختتمت الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي بنجاح أعمال الحوار الهيكلي التاسع بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي عُقد افتراضياً، حيث أكد الجانبان متانة الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستمر في مكافحة الجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وترأّس الحوار من الجانب الإماراتي عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ومن الجانب الأوروبي روزاماريا جيلي، نائبة المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جهاز العمل الخارجي الأوروبي.
وناقش كبار المسؤولين من الجانبين عدداً من مجالات التعاون الرئيسية، بما في ذلك التنسيق القضائي في الشؤون الجنائية، والتعاون بين جهات إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات المالية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بما يسهم في رفع مستوى المواءمة والتنسيق والفعالية المشتركة في التصدي للجرائم المالية الدولية.
مسارات التعاون
وشهد الحوار استعراضاً شاملاً لمسارات التعاون القائمة بين الجهات المختّصة في الدولة والاتحاد الأوروبي، حيث ركّزت المناقشات على الاتجاهات العالمية والمخاطر والتحديات المستجدة المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في حماية نزاهة النظام المالي الدولي، والتصدي للأنشطة المالية غير المشروعة والحفاظ على معايير الامتثال الدولية.
وأسفر الحوار عن اتفاق الجانبين على مواصلة العمل على مجموعة واضحة من المخرجات الفنية والعملية الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق والتواصل بين الجهات المعنية. كما أكد الطرفان التزامهما المشترك بمواصلة التعاون والانخراط البنّاء خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الحوار، أكد عمران شرف أهمية استدامة التعاون والتواصل بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديدات المرتبطة بالجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح أن استمرار التعاون وتبادل الخبرات الفنية بصورة منتظمة يسهم في دعم الجهود الجماعية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، وترسيخ نزاهة واستقرار النظام المالي العالمي.
وقال تعليقاً على الفعالية: «تعكس النسخة التاسعة من الحوار الهيكلي بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب التزامنا المشترك بتعزيز التعاون في مكافحة الجرائم المالية والحفاظ على نزاهة النظام المالي العالمي». وأضاف أن بلوغ هذه النسخة من الحوار يجسد الثقة المتبادلة، والتواصل المستدام، والإرادة المشتركة لمواصلة هذه الجهود.
الجانب الأوروبي
بدوره، أكد الجانب الأوروبي أن دعم الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات للنظام الدولي القائم على القواعد يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تُعَدُّ شريكاً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي، لاسيما في مجالي مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
كما أوضح الجانب الأوروبي أن هذا الحوار يهدف إلى تحديد الأولويات المشتركة واستباق التحديات، وإيجاد حلول لها قبل أن تتطور إلى عقبات جسيمة.
وفي هذا الإطار، شدد على أهمية التصدي لعمليات التحايل على العقوبات، خاصة في ضوء التطورات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط.
التعاون القضائي
وأكد الطرفان أن تعزيز التعاون القضائي والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون يمثِّل ركيزة أساسية لتحقيق مزيد من التقدم، مشيرين إلى أن الحوار بينهما أثبت فعاليته، وأسهم في تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن ثقته بأن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا الصدد سينعكس إيجاباً في التقييم المقبل لمجموعة العمل المالي والمقرر انعقاده في فبراير 2027.
حضر الفعالية من الجانب الإماراتي كل من: محمد السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، والقاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، الوكيل المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية في وزارة العدل، واللواء عبدالعزيز عبدالله الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في وزارة الداخلية، إلى جانب ممثلين من وزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ومجلس دبي للأمن الاقتصادي، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، ووحدة المعلومات المالية، والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار.
وفي المقابل، شاركت من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي كل من: المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية واتحاد أسواق رأس المال (DG FISMA)، والمديرية العامة للعدالة والمستهلكين (DG JUST)، والمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية (DG HOME)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، بما في ذلك بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، إضافة إلى وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (اليوروبول).