تركي يختار حياة الكهف بعد زلزال كهرمان مرعش
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
في أعقاب الزلزال المدمّر الذي ضرب مدينة كهرمان مرعش التركية في السادس من فبراير/شباط 2023، بقوة 7.8 درجات، فقد العديد من السكان منازلهم وأصبحوا بلا مأوى. من بين هؤلاء، رجل قرر اتخاذ خطوة غير تقليدية للتأقلم مع الوضع الجديد. بعد أن دمّر الزلزال منزله، اختار هذا الرجل الانتقال للعيش في كهف قريب، معتبرا إياه حلا عمليا وسريعا لتوفير مأوى له ولعائلته في ظل الظروف الصعبة.
A post shared by İhlas Haber Ajansı (@ihacomtr)
قرّر علي بوز أوغلان، البالغ من العمر 55 عامًا، العيش في كهف جبلي. رفض عرض السلطات بتوفير مسكن مؤقت، مفضّلًا الكهف للتغلّب على خوفه من الزلازل والابتعاد عن الناس. قال بوز أوغلان: "لا يستطيع الجميع العيش في الكهف، لكنني أفعل ذلك لأنني شخص مختلف".
وأضاف: "هذا الكهف موجود منذ آلاف السنين ولم يتضرّر، وأيامي تسير بشكل جيد جدًا".
تغيرت حياة معظم سكان المدينة بين عشية وضحاها بسبب الزلزال الذي وصف بأنه كارثة القرن.
بعد أن دُمّر منزله بالكامل في منطقة دفنة جراء الزلزال، عانى علي بوز أوغلان من صعوبات نفسية دفعته للاستقرار في كهف بمنطقة سامانداغ. هذه الحياة، التي بدأها قبل عامين، أصبحت ملاذا آمنا له.
يصل بوز أوغلان إلى كهفه بواسطة دراجته النارية، ويلبّي جميع احتياجاته بنفسه. ورغم عرض السلطات المحلية توفير مسكن مؤقت له، فإنه رفض ذلك، مفضّلًا البقاء في الكهف حيث وجد السلام والهدوء.
وأوضح بوز أوغلان: "عرض عليّ حاكم منطقة دفنة توفير حاوية سكنية في أي مكان أريده، لكنني لم أغادر الكهف لأنني وجدت السلام هنا".
إعلانأشار علي بوز أوغلان إلى أنه رغم صعوبة الحياة في الكهف، فإنه وجد سعادته هناك. وأوضح أن الكهف يستقبل العديد من الضيوف، حيث أقام زوجان من غازي عنتاب معه في الكهف. وأضاف: "لا توجد نوافذ في الكهف، لذا يبقى دافئًا في الداخل ولا أشعر بالبرد أبدًا". كما وصف مواجهته للثعابين، قائلاً: "رأيت ثعبانًا في سريري قبل 3 أشهر".
وأشار بوز أوغلان إلى أنه يلبي جميع احتياجاته في الكهف، ويخطط لحل مشكلة الكهرباء باستخدام ألواح شمسية. وأضاف أنه سعيد بالعيش على اتصال مع الطبيعة. وقال: "أنا متزوج ولدي 3 أطفال. ليس كل شخص يستطيع أن يعيش حياة الكهف، لكنني أفعل ذلك لأنني شخص مختلف".
تعكس هذه الخطوة قدرة الإنسان على التكيف مع التحديات والبحث عن حلول مبتكرة في مواجهة الأزمات. قد يبدو العيش في الكهف غير مألوف للكثيرين، لكنه وفر لهذا الرجل الحماية والمأوى في وقت الحاجة.
منطقة زلزالية نشطةتقع تركيا في منطقة نشطة بالزلازل ضمن منطقة الحزام الألبي، وهي منطقة ممتدة لأكثر من 15 ألف كيلومتر، تبدأ من جاوة وسومطرة والهند مرورا بجبال الهيمالايا، ثم جبال إيران، والقوقاز، والأناضول انتهاء بالبحر المتوسط. ويحدث 17% من أكبر الزلازل في العالم في هذا الحزام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات قمة الويب فی الکهف
إقرأ أيضاً:
هل يجوز تخصيص بعض المال للبنات في حياة الأب؟.. أمين الفتوى يجيب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أجاب حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، جعلى سؤال ورد إليه يقول: «رزقني الله تعالى بأولاد وبنات، فهل لو قمت بتخصيص بعض أملاكي في حياتي لبناتي يكون ذلك حرامًا؟»، مؤكدًا أن الإنسان إذا أعطى أقاربه عطاءً فإنه يؤجر عليه أجرًا عظيمًا، خاصة إذا كانوا في حاجة أو فقر، لما في ذلك من صلة رحم وقربة إلى الله تعالى.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن الإنسان في حياته له حق التصرف في ماله كيفما يشاء، طالما كان هذا التصرف في أبواب الطاعة والحاجة، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أن كل إنسان أولى بماله يتصرف فيه بما يراه مناسبًا.
وأضاف أن إعطاء البنات من المال أو تخصيص شيء من الأملاك لهن لا حرج فيه شرعًا، بل هو جائز، خاصة إذا كان على سبيل القربة إلى الله تعالى، مشيرًا إلى أن هذا الفعل قد يكون سببًا في نيل الثواب.
ولفت إلى أنه يُستحب عند العطاء للأبناء أن يكون هناك عدل بينهم، مستشهدًا بحديث الرجل الذي أعطى أحد أبنائه عطية، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: «أكل ولدك أعطيت مثل هذا؟» فلما أجاب بالنفي، قال له: «أشهد على هذا غيري»، في إشارة إلى أهمية تحقيق العدل بين الأبناء.
وبيّن أن تخصيص البنات بعطية لا يُمنع شرعًا، لكن الأفضل مراعاة العدل قدر الإمكان بين جميع الأبناء، مؤكدًا أن من يفعل ذلك بنية صادقة وقصد القربة إلى الله تعالى فإنه يؤجر على عمله.