حين تُكسَر المكانة قبل الرأي
تاريخ النشر: 24th, July 2026 GMT
أسماء باقوير
ليست كل الجراح تأتي من كلمةٍ قاسية، فبعضها يولد عندما يُهمَل رأي إنسانٍ منحناه مكانةً كبيرة في قلوبنا، وقدّرناه واحترمناه، ثم وجد أن رأيه لم يلقَ ما يليق بمكانته من احترام وتقدير.
قد نختلف في الآراء، وهذا أمر طبيعي، لكن عندما يكون الإنسان هو صاحب المبادرة، ومن حقه أن يحدد تفاصيلها، ثم يُتجاوز رأيه وكأنه لم يُقل، فإن الألم لا يكون بسبب القرار بقدر ما يكون بسبب الشعور بأن مكانته لم تُحترم.
فالإنسان قد يتقبل أن يُخالفه الآخرون، لكنه يصعب عليه أن يشعر بأن رأيه أُلقي به جانبًا، وأن تقديره لهم كان أكبر من تقديرهم له. عندها لا ينكسر الرأي، بل تنكسر الثقة، ويبدأ الإنسان في إعادة النظر في كثير من المواقف والعلاقات.
ولأن الله وحده يعلم ما في القلوب، فلا يجوز لنا أن نجزم بأن ما حدث كان مقصودًا أو غير مقصود. لكن من الحكمة أن ندرك أن بعض التصرفات، وإن لم يُرَد بها الإساءة، قد تترك في النفس أثرًا عميقًا لا يمحوه الاعتذار بسهولة.
إن احترام الإنسان لا يظهر فقط في الكلمات الجميلة، بل يظهر أيضًا في احترام مكانته، والوفاء بحقه، وعدم تجاوزه في أمرٍ يعود إليه. فالمواقف الصغيرة قد تبني جسورًا من التقدير، وقد تهدمها في لحظة واحدة.
فمن أراد أن يحافظ على علاقةٍ صادقة، فليحرص على ألا يكون سببًا في كسر مكانة من منحه ثقته وتقديره؛ فالمكانة إذا انكسرت، قد يصعب على الزمن أن يجبرها.
العلاقات الصادقة لا تقوم على المحبة وحدها، بل على احترام المكانة، ومراعاة المشاعر، وعدم كسر الخواطر. فالمواقف تبقى في الذاكرة، لأنها تكشف ما تعجز الكلمات عن قوله.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
عراقجي يردّ على ترامب: مصادرة أصول إيران ستفتح «باب الفوضى» وعدم الاستقرار
حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من مصادرة أصول بلاده، مؤكدًا أن الفوضى وعدم الاستقرار الناتجين عن هذه الخطوة لن يكونا مقبولين أو مرضيين لأي طرف.
وقال عراقجي في منشور عبر منصة “إكس”: “الاستيلاء على أصول الدولة لسداد مطالبات مستقبلية محتملة وغير ذات صلة يشكل سابقة خطيرة ومثيرة للقلق”.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني: “على أولئك الذين يرحبون بمثل هذه المصادر أو يستفيدون منها، أن يتذكروا أنه عندما تحول الحكومات مصادرة ممتلكات الآخرين إلى إجراء معتاد، فلن يكون أي أصل في مأمن. الفوضى وعدم الاستقرار الناتجان عن هذا المسار لن يكونا مرضيين لأحد”.
وجاءت تصريحات عراقجي ردًا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن قيمة أي أضرار تلحق بالسفن أو الشحنات أو أي أضرار أخرى سيتم تعويضها باستخدام الأموال الإيرانية الموجودة لدى الولايات المتحدة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن “هذه الأضرار قد تكون جسيمة، ولكن هذا هو الإجراء العادل والمنصف”، في إشارة إلى إمكانية استخدام الأصول الإيرانية لتعويض خسائر مرتبطة بهذه الأضرار.
وتأتي هذه التصريحات وسط استمرار التوتر بين واشنطن وطهران حول الملفات المالية والسياسية، في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة قيودًا وعقوبات على إيران تشمل قطاعات اقتصادية مختلفة.