"إي آند" تُسجل نموًا قياسيًا في الأرباح في 2024
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
كشفت مجموعة "إي آند" (&e) الإماراتية عن بياناتها المالية لعام 2024، والتي شهدت تسجيلها أداءٍ ماليا قياسيا، حيث بلغ صافي الأرباح الموحَّدة 10.8 مليار درهم (حوالي 2.94 مليار دولار) بنموٍّ نسبته 4.3 بالمئة على أساس سنوي.
وقالت في بيان على موقع سوق أبوظبي المالي، إن المجموعة سجَّلت إيراداتٍ موحَّدةً بواقع 59.
كما ارتفعت الأرباح قبل احتساب الفائدة والضريبة والاستهلاك والإطفاء بنسبة 2.7 بالمئة على أساس سنوي وفقاً لأسعار الصرف الثابتة، لتصل إلى 26.5 مليار درهم .
أما بالنسبة لـ"إي آند الإمارات"، فقد واصلت الشركة نموَّها القوي، حيث تجاوزت قاعدة مشتركيها حاجز 15 مليون مشترك، بزيادة قدرها 5.4 بالمئة مقارنةً بالعام السابق. كما وصل إجمالي قاعدة المشتركين للمجموعة إلى 189.3 مليون مشترك، بزيادة نسبتها 11.7 بالمئة مقارنةً بالعام 2023.
وحافظت "إي آند" على مستويات نموٍّ قوية عبْر مختلف ركائز أعمالها، مع توسيع محفظة أعمالها ومضاعفة جهودها في مجالَي الاتصالات والتحول الرقمي. كما تُواصل المجموعة الوفاءَ بالتزامها بتقديم عوائد مُسْتَدَامَة لمساهميها، وذلك من خلال دعمها للابتكار وخلق القيمة على المدى الطويل.
وقال البيان إن ذلك تجلَّى من خلال اعتماد مجلس الإدارة سياسةَ توزيع أرباح تصاعُدية لمدة ثلاث سنوات، والتي تتضمن زيادة قدرها 3 فلسات (0.03 درهمً ) سنويًّا خلال الأعوام المالية 2024 و2025 و2026، وتهدف هذه السياسة إلى رفع توزيعات الأرباح للسهم الواحد حتى تصل إلى 89 فلسًا (0.89 درهمً ) بحلول نهاية العام المالي 2026. وهو ما يعكس ثقة المجموعة في قُوَّتِها المالية المستمرة وآفاق النمو والتطور.
كما اقترح مجلس الإدارة توزيع أرباح نقدية خلال العام المالي 2024 بقيمة 41.5 فلسًا (0.415 درهمً ) للسهم الواحد عن النصف الثاني من عام 2024 (من يوليو إلى ديسمبر)، ليصل إجمالي التوزيعات النقدية السنوية إلى 83 فلسًا (0.83 درهمً) للسهم الواحد. وتأتي هذه التوزيعات لتؤكِّد التزام مجموعة "إي آند" بتقديم قيمة ثابتة لمساهميها.
من جانبه، قال جاسم محمد بوعتابه الزعابي، رئيس مجلس إدارة مجموعة &e "إي آند": "لقد كان عام 2024 عامَ النمو والريادة، مدفوعًا برؤية قوية مستندة إلى استراتيجية فعالة حرصْنا من خلالها على تعزيز الابتكار والالتزام المستمر والراسخ بالتمكين الرقمي. وقد تُوِّجَتْ هذه الجهود والنتائج بحصولنا على تصنيف "العلامة التجارية الأسرع نموًّا في العالم"، ومواصلة توسُّع ونموِّ علامتنا التجارية جغرافيًّا لتصل إلى أوروبا، وهو ما أضاف المزيد من الإنجازات الجديدة والمهمة في مسيرة نمو وتقدم "إي أند". وقد انعكست هذه الإنجازات إيجابيًّا بتحقيق نتائج مالية قياسية لعام 2024؛ حيث وصلت الأرباح الصافية إلى 10.8مليار درهم، في حين نَمَتْ قاعدةُ المشتركين الإجمالية لتصل إلى 189.3 مليون مشترك".
وتابع: "سيلعب الذكاء الاصطناعي دورًا كبيرًا في تعزيز حياة الأفراد، في حين ستُسهم الشبكات والبنى التحتية المتطورة في ازدهار الاقتصاد الرقمي وتطوره، وبما يفتح آفاقَ نموٍّ مستقبلية أكثر إشراقًا".
من جهته، قال حاتم دويدار، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إي آند": "قُمنا في عام 2024 بتسريع جهودنا في التحول إلى مجموعة تكنولوجية عالمية، والتوسع في تطبيق واعتماد أفضل حلول الذكاء الاصطناعي والارتقاء بها من جهة، والتوسع إلى أوروبا وتعزيز عملياتنا في الأسواق التي نعمل داخلها من جهة أخرى، وقد أسهمت هذه الجهود إيجابيًّا في تحقيق نتائج مالية قوية، تمثَّلَت في إيرادات موحَّدة بلغت قيمتها 59.2 مليار درهم، وبنسبة نمو سنوي وصلت إلى 10.1 بالمئة، في حين سجَّلَت الأرباح قبل احتساب الفائدة والضريبة والاستهلاك والإطفاء زيادةً بنسبة 2.7 بالمئة بأسعار الصرف الثابتة للعملات لتصل إلى 26.5 مليار درهم. واليوم يمكننا القول أن هذه النتائج المالية القياسية تعكس الثقة التي بَنَيْنَاها، والاستثمارات الجريئة التي قُمنا بها، والقيمة المضافة التي نواصل تقديمها".
وتابع دويدار: "من أهم الإنجازات الاستراتيجية التي حققتها "إي آند" كان توسُّع نطاق أعمالها إلى وسط وشرق أوروبا، من خلال الاستحواذ على حصة مسيطرة من أصول مجموعة (PPF تيليكوم)، لنضيف أكثر من 10 ملايين مشترك جديد من بلغاريا وهنغاريا وصربيا وسلوفاكيا إلى محفظة أعمال المجموعة، وهو ما يعزِّز حضورَنا العالمي بشكل كبير. إضافةً إلى ذلك، جاء استحواذنا على شركة "GlassHouse" ليدعم بشكلٍ كبيرٍ قُدراتِنا في مجالات الحَوْسَبَة السحابية والبيانات وغيرها من التطبيقات المبتكرة في كلٍّ من تركيا وجنوب أفريقيا وقطر.
وتأتي هذه الإنجازات في صميم رؤيتنا الاستراتيجية، التي نسعى من خلالها لبناء منظومة رقمية قوية ومتطورة تمكِّن قطاعات الأعمال من التوسُّع، والحكومات من الابتكار، والمجتمعات من الازدهار".
واختتم دويدار: "حرصْنا خلال عام 2024 على توسيع بصمتنا الرقمية، وتحقيق الريادة في مجال الابتكارات القائمة على الذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى تقديم حلول وخدمات رقمية فاعلة ومؤثرة، وبالشكل الذي أسهم في حصول "إي آند" على تصنيف العلامة التجارية الأسرع نموًّا في العالم؛ حيث تجاوزت قيمة محفظة العلامة التجارية والقيمة الاستثمارية للمجموعة حاجز الـ 20 مليار دولار، وهو ما يؤكد على سعينا الدؤوب نحو الابتكار والتقدم.
أبرز الإنجازات التشغيليةواصلت "إي آند" في عام 2024 تحقيقَ طموحاتها الاستراتيجية، من خلال استكشاف آفاقٍ جديدة للنمو، وتقديم حلول الجيل التالي، والتي تُعيد تشكيل قطاعات الأعمال، وترتقي بتجربة العملاء، وتدفع نحو مستقبل أكثر ترابطًا وذكاءً.
أتمَّت المجموعة الاستحواذَ على حصة مسيطرة في مجموعة "PPF تيليكوم"، ما وسَّع نطاق عملياتها ليشمل 38 دولة في أوروبا الوسطى والشرقية، مضيفةً أكثر من 10 ملايين عميل إلى منظومتها، وموفرةً فرصًا جديدة للنمو والابتكار، وخلق القيمة في الأسواق ذات الإمكانات العالية.
حصدت "إي آند" أيضًا تصنيف "العلامة التجارية الأسرع نموًّا في العالم" وفق تقرير "براند فاينانس جلوبال 500"؛ حيث حققت علامتها التجارية إنجازًا استثنائيًّا، مدفوعةً بتحوُّلها الاستراتيجي الذي استمر لثلاث سنوات، ما عزَّز الهُوِيَّةَ الموحَّدة للمجموعة تحت علامة واحدة قوية، كما حصلت المجموعة على تصنيف مؤشر قوة العلامة التجارية (BSI) الرائد AAA برصيد 84.6 نقطة، ما يعكس نموًّا غير مسبوق في قيمة علامتها التجارية بمقدار ثمانية أضعاف مقارنةً بالعام الماضي، لتصل إلى 15.3 مليار دولار، كعلامة قائمة بذاتها، وهي أعلى قيمة لها على الإطلاق.
وتأتي الزيادة الكبيرة في محفظة العلامة التجارية والقيمة الاستثمارية لمجموعة "إي آند" مدفوعةً بالنمو الذي حققته الاستثمارات والمحفظة بما يتجاوز 20 مليار دولار، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر حصتها في شركة الاتصالات الباكستانية المحدودة (باكستان)، وحصتها في شركة موبايلي (المملكة العربية السعودية)، والاستحواذ على حصة مسيطرة (50 بالمئة + حصة اقتصادية واحدة) في شركات الخدمات والبنية التحتية التابعة لمجموعة "PPF تيليكوم".
كما نجحت "إي آند" في تعزيز مكانتها بين أقوى 10 علامات تجارية في قطاع الاتصالات عالميًّا، الأمر الذي يعكس رؤيتها الاستراتيجية وتأثيرها المُسْتَدَام في السوق، وتوسُّعها المتنوع، ونَهْجها في خلق القيمة المضافة طويلة الأمد.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات سوق أبوظبي المالي إي آند الإمارات إي آند توزيع أرباح نقدية مجموعة e الذكاء الاصطناعي الاقتصاد الرقمي حاتم دويدار PPF تيليكوم PPF تيليكوم براند فاينانس جلوبال 500 الاستثمارات باكستان شركة موبايلي PPF تيليكوم إي آند مجموعة إي آند مجموعة e الشركات الإماراتية سوق أبوظبي مؤشر سوق أبوظبي سوق أبوظبي المالي سوق أبوظبي المالي إي آند الإمارات إي آند توزيع أرباح نقدية مجموعة e الذكاء الاصطناعي الاقتصاد الرقمي حاتم دويدار PPF تيليكوم PPF تيليكوم براند فاينانس جلوبال 500 الاستثمارات باكستان شركة موبايلي PPF تيليكوم أخبار الإمارات
إقرأ أيضاً:
الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
يشير تصاعد الحديث عن "الاستقرار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة والصين، في أعقاب قمة مايو/أيار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، إلى مسعى لضبط التنافس ضمن أطر قابلة للإدارة.
ويتزامن ذلك مع اقتراب فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية عالمية جديدة، إلى جانب ترقب لقاء محتمل بين الزعيمين في واشنطن في سبتمبر/أيلول المقبل، مما يعكس مرحلة دقيقة تتداخل فيها السياسة مع الاقتصاد.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ترمب يستعد لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولةlist 2 of 4الصين تكسب معركة الصورة.. هل بدأت مكانة أمريكا العالمية بالتراجع؟list 3 of 4الصين تصدر أكثر من مليون سيارة في شهر واحد رغم التعريفات الجمركيةlist 4 of 4حرب تجارية تتسع.. كيف تستخدم الصين سلاسل التوريد في معركتها مع الغربend of listفي هذا السياق، ركزت بعض الصحف الصينية على أبعاد متعددة للعلاقات الثنائية، من فهم الخطاب المتبادل إلى التفوق الصيني في بناء السفن ومحاولات واشنطن لموازنته، وصولا إلى القيود التجارية وتوقعات الردود المقابلة، مما يضعنا أمام السؤال الأهم، وهو هل نحن أمام تصعيد جديد في الحرب التجارية أم احتكاك اقتصادي يدار ضمن قواعد هذا الاستقرار؟
لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية، فضعف برامج اللغات المدنية، يفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية اللازمة لفهم الصين
بواسطة شينغ يو وانغ
توافق لغوي واختلاف جوهريبحسب ما أوردته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست ، ظهر مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" في بيانات الجانبين عقب لقاء الرئيسين في بكين في مايو/أيار الماضي، لكن بصياغتين مختلفتين تعكسان تباينا في الدلالة والرؤية.
فقد قدم البيت الأبيض العلاقة على أنها "بناءة على أساس الإنصاف والمعاملة بالمثل"، بينما اكتفت بكين بوصفها "علاقة ثنائية بناءة للاستقرار الإستراتيجي".
وتشير الصحيفة إلى أن هذا الاختلاف اللغوي ليس تفصيلا شكليا، بل يعكس فجوة أعمق في تفسير النوايا الإستراتيجية، إذ يرى محللون أن اللغة الصينية الرسمية "غامضة بشكل مقصود" بما يمنح القيادة مرونة سياسية، في حين تعاني واشنطن من صعوبات متزايدة في تفسير الخطاب الصيني بسبب تراجع قدراتها في الكوادر اللغوية والمعرفية.
إعلانووفقا لكايل تشان، الباحث في مركز جون إل ثورنتون الصيني في معهد بروكينغز "فإن تراجع الدعم الحكومي والاهتمام بين الطلاب الأمريكيين يترك فجوة كبيرة في القدرات اللغوية الصينية"، ويؤيده في هذا الرأي شينغ يو وانغ، الباحث في معهد سياسات جمعية آسيا ، الذي يشير إلى أهمية اتباع نهج أوسع لبرامج اللغة.
ويقول إنه "لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية فقط، فإذا ما ضعفت برامج اللغات المدنية، فقد تفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية الأوسع اللازمة لفهم الصين كنظام متكامل".
تصعيد أم احتكاك مدروسفي السياق ذاته، أفادت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الولايات المتحدة تقترب من فرض إطار جديد لتعريفات جمركية عالمية، قد يشمل نحو 60 اقتصادا تمثل 99% من وارداتها، ويستند هذا التوجه إلى أدوات قانونية أكثر مرونة مثل المادة 301، بما يسمح بفرض رسوم موجهة وقابلة للتوسع.
وترى أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك الاستثمار الفرنسي ناتيكس ، أن هذا الإطار يمثل "أداة إستراتيجية طويلة الأجل" وليس إجراءً مؤقتا، مشيرة إلى احتمال فرض رسوم إضافية أو قطاعية إذا استمرت اختلالات التجارة أو المخاوف الأمنية.
ورغم ذلك، ترجّح الصحيفة أن التأثير الفوري سيكون محدودا، وأن المسار العام يعكس "منافسة مُدارة" أكثر من كونه قطيعة كاملة، خاصة في ظل استقرار نسبي شهدته العلاقات هذا العام بعد فترة من التصعيد الجمركي المتبادل.
الإجراءات العقابية على قطاع صناعة السفن قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية
بواسطة ماثيو فونايول
رد مقيد وقنوات مفتوحةتجمع التقديرات التي نقلتها الصحيفة على أن بكين ستتجه إلى ردود "مقيدة ومدروسة"، تشمل تعريفات مستهدفة أو قيودا غير جمركية أو ضوابط على الصادرات، مع الحفاظ على قنوات التفاوض لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع.
ويشير شو تيان تشن من وحدة الاستخبارات الاقتصادية إلى أن الإجراءات الأمريكية الحالية لا تستهدف الصين حصرا، وأن بكين قد "تقبل إلى حد كبير" هذه الرسوم إذا بقيت ضمن حدود معينة. ويضيف أن أي رد صيني سيكون "رمزيا في جوهره"، وقد يستخدم كورقة ضغط للحصول على تنازلات أمريكية في ملفات أخرى.
وتظل قضية "العمل القسري" أحد محاور الخلاف المستمرة منذ الولاية الأولى لترمب، حيث تستخدمها واشنطن لتبرير القيود التجارية، وهو ما يعزز الطابع السياسي للنزاع التجاري بين البلدين.
في موازاة ذلك، تبرز صناعة بناء السفن كجبهة جديدة في التنافس، وتفيد ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الكونغرس الأمريكي يدرس فرض تعريفات ورسوم موانئ وعقوبات تستهدف هذا القطاع، الذي بات يُنظر إليه كقضية اقتصادية وأمنية في آن واحد.
ويعكس هذا التوجه قلقا أمريكيا متزايدا من تفوق الصين، التي تستحوذ على أكثر من نصف الإنتاج العالمي للسفن التجارية، مقابل أقل من 1% للولايات المتحدة.
إعلانوأشار نواب أمريكيون، مثل النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آمي بيرا، إلى أن واشنطن "تتخلف أكثر فأكثر عن الصين" في هذا المجال.
وتتهم الولايات المتحدة الصين بالاعتماد على دعم حكومي لتوسيع هذا القطاع، وهو ما تنفيه بكين، مؤكدة أن تفوقها يعود إلى الابتكار والكفاءة الصناعية.
كما يحذر خبراء، مثل ماثيو فونايول، من أن الإجراءات العقابية قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية.
من الصدمة إلى الضغط
في المقابل، تقدم تقارير صحفية أخرى قراءة مغايرة للاتهامات الغربية، معتبرة أن مفاهيم مثل "صدمة الصين" و"الفائض الإنتاجي" وصولا إلى "الضغط الصيني" تعكس جميعها "سرديات مضللة".
وترى صحيفة تشاينا ديلي أن هذه المفاهيم تخلط بين التنافسية والممارسات غير العادلة، وتتجاهل دور الصين كمحرك للنمو العالمي، ويستشهد تقرير الصحيفة بدراسة لصندوق النقد الدولي عام 2025 خلصت إلى أن الصين ساهمت بشكل كبير في النمو الاقتصادي العالمي وتأثيراته الإيجابية.
كما تؤكد تشاينا ديلي أن صعود الصين الصناعي يستند إلى عوامل هيكلية مثل الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والابتكار، وأن اندماجها في سلاسل القيمة العالمية يخلق فرصا للدول النامية بدلا من إقصائها.
في ضوء هذه المعطيات، توحي الصحف الصينية بأن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تتجه نحو نموذج هجين متشكل من تصعيد محسوب ضمن إطار "استقرار إستراتيجي"، إذ بينما تطور واشنطن أدوات ضغط أكثر مرونة واتساعا، تستعد بكين لردود انتقائية تحافظ على التوازن وتتفادى الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وحيث تتوسع ساحات التنافس لتشمل قطاعات إستراتيجية كصناعة السفن والتبادلات البحثية والعلمية، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على إدارة هذا الاحتكاك دون تقويض الاستقرار الاقتصادي العالمي، وهو ما تعكسه الدلالات اللغوية التي تؤكد التنافس وتقيّده في آن واحد.