وزير الخارجية : اليمن جاهز لاي خيارات وأي تصعيد
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
وأكد وزير الخارجية جمال عامر، خلال مؤتمره الصحفي، على مواقف اليمن الثابتة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، ولا سيما القضية الفلسطينية.
وأوضح الوزير عامر أن موقف اليمن من إسناد غزة هو موقف مبدئي وواضح، مشيراً إلى أن هذا الحق استُخدم في نصرة القضية الفلسطينية.
وأكد أن موقف القيادة اليمنية كان واضحاً ضمن معادلة تقضي بوقف الإبادة الجماعية في غزة مقابل وقف العمليات في البحر الأحمر.
وفيما يتعلق بالعدوان الثلاثي على اليمن، أشار الوزير إلى فشل هذه الحملة، لافتاً إلى أن الحديث الآن يدور حول الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة، والتي تعمل على تجفيف المساعدات الإنسانية للشعب اليمني.
وأضاف أن اليمن تعرض للحصار لمدة عشر سنوات دون أن يستخدم ورقة البحر الأحمر، إلا أنه استخدمها في مواجهة العدوان على غزة.
وفي الشأن اللبناني، أكد الوزير أن المقاومة حق أصيل لأي شعب تحتله دول أخرى، معرباً عن رفضه لاستمرار العدوان والخروقات الإسرائيلية.
وأشار إلى استمرار المؤامرات ضد اليمن، معتبراً أن السعودية هي الأداة الأمريكية في تنفيذ المخططات الأمريكية في البلاد.
وأكد الوزير أن الولايات المتحدة لن تتمكن من حماية السعودية، كما لم تتمكن من حماية "إسرائيل"، مشدداً على أن اليمن جاهز لأي خيارات وأي تصعيد.
وأشار إلى محاولات مقايضة المواقف السياسية اليمنية بالحصار، لافتاً إلى أن منظمة الغذاء العالمي بدأت بتقليص مساعداتها.
ووصف الوزير منظمة الغذاء العالمي بأنها أكثر المنظمات التي تأخذ نفقات تشغيلية، معتبراً أن فسادها واضح وأنها ذراع أمريكي لتركيع الشعوب. ومع ذلك، أكد أن إجراءات اليمن ستظل مفتوحة للمنظمات والمجالات الإنسانية.
وفيما يتعلق بالضغوط التي تمارسها الأمم المتحدة للإفراج عن محتجزين يعملون في المنظمات الدولية، أشار الوزير إلى أن اليمن عرض على الأمم المتحدة الاطلاع على الوثائق والأدلة التي تثبت تورط المحتجزين في أنشطة استخباراتية، إلا أن المنظمة الدولية رفضت الاطلاع عليها. وأكد أن الإجراءات القانونية اليمنية ستجري مجراها، وسيتم الإفراج عمن تثبت براءته.
وأكد الوزير أن اليمن يسعى لسلام دائم وعادل يحفظ للبلاد حريتها واستقلالها وقرارها، محذراً من أن قرار تصنيف اليمن من قبل إدارة ترامب قد يجبر البلاد على تعليق عملية السلام.
وانتقد المبعوث الأممي، معتبراً أنه أصبح طرفاً في الصراع ويتحدث بطريقة غير موضوعية وعادلة.
واختتم الوزير مؤتمره الصحفي بالتأكيد على أن القيادة اليمنية ستتخذ القرارات المناسبة في حال فشل الجهود الدبلوماسية، معرباً عن استعداد اليمن لمواجهة أي تطورات محتملة.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
تعديل وزاري في اليمن..امرأة تتولى «حقيبة الخارجية» لأول مرة في تاريخ البلاد
أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الخميس، تعديلاً وزارياً محدوداً في حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني، شمل ثلاث حقائب وزارية، من بينها وزارة الخارجية وشؤون المغتربين التي كانت تدار سابقاً من قبل رئيس الحكومة إلى جانب منصبه.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أصدر قراراً جمهورياً يقضي بتعيين أفراح عبدالعزيز الزوبة وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين.
كما تضمن القرار، وفق الوكالة، تعيين بدر محمد مبارك باسلمة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، وعهد محمد سالم جعسوس وزيراً للإدارة المحلية.
ويأتي هذا التعديل بعد تشكيل الحكومة اليمنية برئاسة شائع الزنداني في 6 فبراير الماضي، حيث ضمت التشكيلة الحكومية 35 وزيراً، بينهم وزراء احتفظوا بمناصبهم وآخرون دخلوا الحكومة للمرة الأولى، مع حضور للمرأة عبر حقائب التخطيط والتعاون الدولي والشؤون القانونية، إضافة إلى منصب وزيرة دولة لشؤون المرأة.
وتعد أفراح عبدالعزيز الزوبة من الشخصيات اليمنية المتخصصة في مجالات التنمية وبناء السلام، وتمتلك خبرة مهنية تتجاوز 25 عاماً في الإدارة العامة والتخطيط التنموي والعمل مع المؤسسات الدولية والجهات المانحة.
وشغلت الزوبة سابقاً منصب وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، كما تولت رئاسة الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين، وعملت على تنسيق التعاون بين الحكومة اليمنية والمؤسسات الدولية والإشراف على برامج تنموية وتمويلية.
كما كان لها دور بارز خلال المرحلة الانتقالية في اليمن، إذ شغلت منصب النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل بين عامي 2013 و2015، وأسهمت في إدارة أعمال المؤتمر وإعداد وصياغة وثيقته النهائية، إضافة إلى عضويتها في لجنة صياغة الدستور.
وتنحدر أفراح الزوبة من محافظة البيضاء وسط اليمن، وحصلت على درجة البكالوريوس في العلوم الصيدلانية من جامعة صنعاء، قبل أن تنال درجة الماجستير في صحة المجتمع والاقتصاد الصحي من الجامعة الوطنية في ماليزيا، إضافة إلى ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء.
وخلال مسيرتها المهنية، عملت الزوبة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في برامج مرتبطة بالحوكمة والديمقراطية وبناء قدرات الشباب والنساء والحد من النزاعات، كما بدأت تجربتها التنموية عبر منظمة “سول للتنمية” من خلال مشاريع هدفت إلى الحد من الفقر وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية في المناطق الريفية والمهمشة.
وبرز اسمها أيضاً في ملفات بناء السلام، حيث شاركت في مبادرات المسار الثاني للسلام، وقدمت أوراق سياسات واستشارات مرتبطة بالدول الهشة، كما كانت ضمن وفد من قيادات يمنية نسائية شارك في مشاورات الكويت التي رعتها الأمم المتحدة بين عامي 2016 و2017.
ويشكل تعيين الزوبة وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين محطة بارزة في تاريخ العمل السياسي اليمني، إذ أصبحت أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ قيام ثورة 26 سبتمبر عام 1962.
هذا ويشهد اليمن منذ أكثر من عقد صراعاً مستمراً على السلطة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، ما انعكس على الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية في البلاد.
وتسيطر جماعة “أنصار الله” منذ سبتمبر 2014 على مناطق واسعة في شمال ووسط اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية في مواجهة الجماعة.
وتعيش البلاد حالة تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة في أكتوبر 2022 تعذر التوصل إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت ستة أشهر بين الأطراف اليمنية.