عربي21:
2026-07-24@01:21:00 GMT

قراءة في مؤتمر حزب العدالة والتنمية

تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT

تجاوز حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، يوم الأحد الماضي، عتبة أخرى في مسيرته، وأتم مؤتمره العام الاعتيادي الثامن دون أن يشهد صراعات ومشاكل داخلية. وانتخب رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان، مرة أخرى، رئيسا للحزب، كما تم انتخاب أعضاء اللجنة المركزية للقرار والإدارة واللجنة التنفيذية المركزية وغيرهما من اللجان.

ودخلت تلك اللجان أسماء جديدة في إطار التغيير وضخ دماء جديدة في شريان الحزب.

حزب العدالة والتنمية تبنى منذ تأسيسه في صيف 2001 سياسة جس نبض الشارع والاستماع إلى مطالبه، كما قام عدة مرات بعملية تجديد في صفوفه استجابة لرسائل الشارع، ولفتح المجال أمام الشباب ليمارسوا العمل السياسي بعزم ونشاط، ويوظّفوا طاقاتهم في خدمة الوطن والمواطنين. ومن الأسماء الجديدة التي انضمت إلى قيادة حزب العدالة والتنمية، لاعب كرة القدم الشهير مسعود أوزيل، المعروف بدعمه لقضايا المسلمين، كقضية الشعب الفلسطيني وقضية مسلمي تركستان الشرقية.

حزب العدالة والتنمية تبنى منذ تأسيسه في صيف 2001 سياسة جس نبض الشارع والاستماع إلى مطالبه، كما قام عدة مرات بعملية تجديد في صفوفه استجابة لرسائل الشارع، ولفتح المجال أمام الشباب ليمارسوا العمل السياسي بعزم ونشاط، ويوظّفوا طاقاتهم في خدمة الوطن والمواطنين
حضر مؤتمر حزب العدالة والتنمية الأخير حوالي 70 ألفا من أعضاء الحزب ومؤيديه من أنحاء البلاد. ولم يتمكن من دخول القاعة إلا 10 آلاف منهم، فيما تابع البقية أعمال المؤتمر خارج القاعة رغم الجو البارد في أنقرة. ولا غرابة في ذلك، لأن حزب العدالة والتنمية هو الحزب الأكبر في تركيا، ويتجاوز عدد أعضائه المسجلين 11 مليون عضو، كما تشير نتائج استطلاعات الرأي إلى أن شعبية الحزب عادت إلى المركز الأول بعد أن تراجعت في الانتخابات المحلية الأخيرة إلى المركز الثاني.

ورغم ذلك، لم يهتم الشارع التركي بمؤتمر حزب العدالة والتنمية، وحجم التغيير، ومن دخل اللجان ومن خرج منها. وكان انتخاب أردوغان رئيسا للحزب أمرا حتميا في ظل عدم وجود منافس، كما أن حزب العدالة والتنمية بالنسبة لكثير من مؤيديه هو أردوغان فقط. وهذه الظاهرة هي من أسباب قوة الحزب والحفاظ على وحدته وتماسكه، إلا أنها، من ناحية أخرى، تعتبر أهم نقاط ضعفه؛ لأن المؤكد أن رئيس الجمهورية التركي لن يقود حزب العدالة والتنمية إلى يوم القيامة، وأنه سيأتي يوم، عاجلا أو آجلا، سيواجه فيه الحزب ذاك الفراغ الكبير الذي سيخلّفه أردوغان.

عدم اهتمام الشارع التركي بمؤتمر حزب العدالة والتنمية يعود إلى انشغال الرأي العام بمتابعة تطورات ساخنة أخرى، مثل القضايا المرفوعة ضد رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، واحتمال إلغاء شهادته الجامعية بسبب عدم قانونية انتقاله من جامعة في جمهورية قبرص الشمالية التركية إلى كلية إدارة الأعمال بجامعة إسطنبول، كما أن نسبة كبيرة من الأتراك يتابعون التنافس الشرس الذي يشهده الدوري التركي الممتاز لكرة القدم بين فريقي غلطة سراي وفنربخشه، ويهتمون بتلك المنافسة أكثر من اهتمامهم بالتطورات السياسية.

الساحة السياسية التركية تترقب الآن تعديلا وزاريا ليتفرغ حزب العدالة والتنمية بعد ذلك للتركيز على عملية تمكين أردوغان من الترشح لفترة رئاسية أخرى، ويتوقع أن يقتصر التعديل الوزاري على بعض الحقائب فقط. وأما ترشح أردوغان للانتخابات الرئاسية القادمة فيتطلب جهدا كبيرا؛ لأنه يحتاج إلى تصويت 360 نائبا لصالح قرار إجراء انتخابات مبكرة، وأن عدد نواب تحالف الجمهور المؤيد للحكومة لا يصل إلى هذا الرقم رغم ارتفاع عدد مقاعد حزب العدالة والتنمية في البرلمان إلى 272 بعد انضمام ثلاثة نواب إليه في مؤتمره الأخير. لم يهتم الشارع التركي بمؤتمر حزب العدالة والتنمية، وحجم التغيير، ومن دخل اللجان ومن خرج منها. وكان انتخاب أردوغان رئيسا للحزب أمرا حتميا في ظل عدم وجود منافس، كما أن حزب العدالة والتنمية بالنسبة لكثير من مؤيديه هو أردوغان فقط. وهذه الظاهرة هي من أسباب قوة الحزب والحفاظ على وحدته وتماسكه، إلا أنها، من ناحية أخرى، تعتبر أهم نقاط ضعفهوقد ينضم نواب آخرون إلى حزب العدالة والتنمية في الأشهر القادمة بعد استقالتهم من الأحزاب الأخرى، إلا أن ارتفاع عدد النواب المؤيدين لأردوغان من 324 إلى الرقم المطلوب لتقديم موعد الانتخابات لن يكون أمرا سهلا.

هناك أسباب عديدة تجعل حزب العدالة والتنمية يحافظ على شعبيته، ومن المؤكد أن أهم تلك الأسباب عدم وجود بديل له قادر على منافسته في كسب ثقة الناخبين. وكان حزب الشعب الجمهوري حل في المركز الأول في الانتخابات المحلية التي أجريت في آذار/ مارس 2024، إلا أنه يضيَّع الفرصة بسبب فساد رؤساء البلديات المنتمين له وفشلهم في تقديم الخدمات المطلوبة. كما أن حزب الشعب الجمهوري يعاني من صراعات داخلية بين رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش.

حزب العدالة والتنمية لم يوجّه دعوة إلى حزب المستقبل برئاسة أحمد داود أوغلو وحزب الديمقراطية والتقدم برئاسة علي باباجان لحضور المؤتمر. وأما حزب الرفاه الجديد برئاسة فاتح أربكان فرفض الدعوة احتجاجا على الانتقادات التي وجهها أردوغان إلى جمعية الصناعيين ورجال الأعمال الأتراك "توسياد". ويمكن القول إن أبواب حزب العدالة والتنمية مفتوحة لانضمام نواب تلك الأحزاب إليه في المرحلة القادمة، إلا أنها ستكون مغلقة أمام رؤسائها.

x.com/ismail_yasa

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه العدالة والتنمية تركيا أردوغان الأحزاب تركيا أردوغان العدالة والتنمية أحزاب مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد سياسة مقالات سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب العدالة والتنمیة کما أن أن حزب إلا أن

إقرأ أيضاً:

رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية

أكد السفير رياض منصور، المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة، أن اختيار القاهرة لاستضافة المؤتمر الدولي السنوي للقدس لم يكن صدفة، بل جاء تقديرًا للدور التاريخي الذي تضطلع به مصر في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًاالأمين العام للأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط على حافة وضع "لا يمكن تصوره"

وأوضح “منصور” خلال برنامج يحدث في مصر، أن المؤتمر تنظمه لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي، مشيرًا إلى أن المنظمتين تضطلعان بدور رئيسي في دعم القضية الفلسطينية وحماية القدس.

وأضاف أن مصر كانت ولا تزال في مقدمة الدول الداعمة للشعب الفلسطيني، مستشهدًا بتاريخها الممتد منذ النكبة، ودورها السياسي والدبلوماسي في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

وأشار المندوب الفلسطيني إلى لقاء سابق جمعه بالرئيس عبد الفتاح السيسي مع عدد من سفراء الأمم المتحدة، مؤكدًا أن الرئيس استعرض خلاله رؤية مصر للقضايا الدولية، وتحدث باستفاضة عن القضية الفلسطينية، مشددًا على أن تحقيق الأمن لا يمكن أن يقتصر على طرف واحد، وإنما يتحقق من خلال تنفيذ الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين.

وأكد منصور أن هذا النهج، إلى جانب المكانة السياسية والدبلوماسية لمصر، يجعل القاهرة المكان الأنسب لاستضافة المؤتمر الدولي السنوي للقدس.

طباعة شارك رياض منصور اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس السنوي القضية الفلسطينية مصر التاريخ

مقالات مشابهة

  • وزير إسرائيلي يهاجم أردوغان ويدعو للاستعداد لمواجهة مع تركيا
  • عتب على شخصية درزية
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • أردوغان يتابع الصفقة بنفسه | محمد صلاح يقضي إجازته في اليونان .. وبشكتاش يترقب كلمة الحسم
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • الإعمار والتنمية : لا اتفاق حاسماً حتى الآن لاستكمال كابينة الزيدي
  • أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري