دعا زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في تركيا عبد الله أوجلان إلى إلقاء السلاح وتطوير لغة حقبة السلام والمجتمع الديمقراطي بما يتوافق مع الواقع، في خطاب وصف بالتاريخي.

ومن شأن دعوة أوجلان التي تلاها حزب الديمقراطية ومساواة الشعوب التركي "ديم" في إسطنبول، الخميس، أن تشكل خطوة متقدمة في عملية السلام بين التنظيم وتركيا بعد صراع استمر لما يزيد على 4 عقود.



ما المهم في الأمر؟
يضع بيان أوجلان الصراع المسلح بين تنظيم حزب العمال الكردستاني وتركيا على مشارف التوصل إلى اتفاق يساهم في عملية تحول كبيرة بما يتعلق بالقضية الكردية في تركيا والمنطقة.

وتعزز الدعوة التي جاء بعد 3 لقاءات بين حزب "ديم" وأوجلان الذي يقبع في عزلته بجزيرة إمرالي القريبة من إسطنبول منذ عام 1999، فرص تحقيق سلام تاريخي مع تبني القوميين الأتراك للمبادرة.



كما تحمل رسالة أوجلان خطابا متقدما يتجاوز الدعوة إلى إلقاء السلاح، حيث بدا في حديثه تخلي عن الأسس الأيديولوجية التي حددت مسار حزب العمال الكردستاني وامتداداته في المنطقة.

وذلك جاء في قوله إن "الحلول القائمة على النزعات القومية المتطرفة - مثل إنشاء دولة قومية منفصلة، أو الفيدرالية، أو الحكم الذاتي الإداري، أو الحلول الثقافية، لا تلبي متطلبات الحقوق الاجتماعية التاريخية للمجتمع".

ما أبرز محاور رسالة أوجلان؟
◼ الدعوة إلى إلقاء السلاح وحل حزب العمال الكردستاني.
◼ تطوير لغة حقبة السلام والمجتمع الديمقراطي بما يتوافق مع الواقع.
◼ الأتراك والأكراد رأوا عبر تاريخهم أنه من الضروري البقاء في تحالف.
◼ الحداثة الرأسمالية عملت خلال المئتي عام الأخيرة على تفكيك هذا التحالف.
◼ التأكيد على أن المهمة الرئيسية هي إعادة تنظيم العلاقة التاريخية.
◼ توجيه رسالة شكر إلى الرئيس التركي وحليفه القومي دولت بهتشلي لمقاربتهما الإيجابية.

من المخاطب في رسالة أوجلان؟
وجه أوجلان رسالته التاريخية إلى قادة حزب العمال الكردستاني والكيانات والتنظيمات المرتبطة به في أوروبا وشمالي العراق وسوريا.

وكان أوجلان بعث بثلاث رسائل قبل أيام واحدة منها موجهة إلى قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي تسيطر على شمال شرقي سوريا.


ووجهت بقية الرسائل إلى أوروبا وجبال قنديل شمال العراق، التي يتخذ منها حزب العمال الكردستاني المدرج على قوائم الإرهاب في تركيا مقرا له.

ماذا قالوا؟
زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل: نحافظ على موقفنا بأن القضية الكردية يجب أن تتم معالجتها وحلها بشفافية، تحت سقف الجمعية الوطنية الكبرى التركية، مع إشراك جميع شرائح المجتمع.

رئيس الوزراء الأسبق وزعيم حزب "المستقبل" المعارض أحمد داود أوغلو: كل دعوة تُطلق وكل خطوة تُتخذ من أجل تعزيز بنيتنا الداخلية وتطهير بلادنا بالكامل من الإرهاب، هي إيجابية. ومن أجل تنفيذ هذه الدعوة، ينبغي الاستفادة من الدروس المستفادة من تجارب الماضي، ووضع خارطة طريق ملموسة وموجهة نحو تحقيق النتائج.

رئيس حزب "ديفا" المعارض علي بابا جان: تخلي منظمة حزب العمال الكردستاني عن سلاحها وإنهاء وجودها، سيكون تطورا تاريخيا. والآن ننتظر أن تتحقق هذه الدعوة، وأن تلقي السلاح دون تردد، وأن تحل المنظمة نفسها.

نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، أفكان آلا: جوهر النداء هو إلقاء السلاح وحل التنظيم الإرهابي لنفسه. نحن ننظر إلى النتيجة. وبالطبع، سنرى في تركيا ما إذا كانت هذه النتيجة ستتحقق.

قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي: الإعلان يتعلق بحزب العمال الكردستاني فقط، ولا علاقة له بنا في سوريا.

ماذا ننتظر؟
بعد خطاب أوجلان، تترقب الأوساط في تركيا رد قادة حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من جبال قنديل شمالي العراق مقرا له.

وتشير تقارير إلى أنه بالرغم من أهمية خطاب أوجلان من موقعه كقائد تاريخي للتنظيم، إلا أن القيادة الحالية قد لا تلتزم بدعوته إلى إلقاء السلاح، سيما الجناح الأكثر راديكالية منها.

ومن شأن التطور الحاصل في تركيا أن يلقي بظلاله على ملف قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على شمال شرقي سوريا، وتتعنت أمام دعوات الحكومة المركزية في دمشق للانضمام إلى الجيش بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية العمال الكردستاني تركيا سوريا سوريا تركيا أردوغان العمال الكردستاني اوجلان سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب العمال الکردستانی إلى إلقاء السلاح فی ترکیا

إقرأ أيضاً:

تركيا تتقدم بخطوة نوعية في سوريا.. قواعد عسكرية جديدة وتحالفات لتعزيز مكافحة الإرهاب

أفادت مصادر في الأجهزة الأمنية التركية، اليوم الأحد، أن القوات المسلحة التركية تعمل على خطة لإنشاء قواعد عسكرية في سوريا في إطار جهودها المكثفة لمكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي، وتشمل الخطة إقامة قاعدة جوية وقاعدة بحرية داخل الأراضي السورية لتعزيز القدرة على محاربة التنظيمات الإرهابية في المنطقة.

وأوضحت التقارير أن أنقرة ستقدم دعمًا مباشرًا للسلطات السورية في مجال تنظيم الجيش وقوات الأمن، في خطوة تعكس توجهاً لتعزيز التنسيق الأمني المشترك بين الجانبين، كما يُعقد حالياً اجتماعات دورية بين خمس دول، من بينها تركيا، بهدف وضع آلية فعالة لمحاربة “داعش”، في حين لم يتم الكشف عن الدول الأخرى المشاركة في هذه المشاورات.

وكان استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم أمس السبت في إسطنبول، الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارة غير معلنة مسبقاً، وحضر اللقاء أيضاً وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية إبراهيم كالين، حيث بحثوا سبل تعزيز التعاون الأمني والاستقرار في سوريا.

وأكدت مصادر مطلعة أن اللقاء بين أردوغان والشرع يأتي في ظل استعدادات محتملة لمحادثات بين أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي يُنتظر أن تركز على معالجة القضايا الرئيسية في الأزمة السورية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وإعادة الاستقرار للمنطقة.

وتأتي هذه التحركات التركية في إطار استمرار التواجد العسكري لأنقرة شمالي سوريا، حيث تسعى أنقرة إلى توسيع نفوذها وتأمين حدودها، بالإضافة إلى دعم جهود محاربة التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن المنطقة بأكملها.

وتعكس الخطوات الأخيرة رغبة تركيا في تعزيز شراكاتها الإقليمية والدولية لتأمين استقرار سوريا، وسط تحديات معقدة تشمل النزاعات المسلحة، الأزمات السياسية، وقضايا اللاجئين.

مقالات مشابهة

  • السفر برًا من الأردن إلى سوريا.. هل بات الأمر ممكنًا؟
  • تركيا تتقدم بخطوة نوعية في سوريا.. قواعد عسكرية جديدة وتحالفات لتعزيز مكافحة الإرهاب
  • تركيا: اتفقنا مع سوريا على إنشاء مركز عمليات مشترك
  • كريم وزيري يكتب: أرباح الحروب التي لا نراها في نشرات الأخبار
  • عضو كونغرس أمريكي يدعو لإلقاء "قنبلة نووية" على غزة
  • قناة طوارئ بين تركيا وإسرائيل بسبب سوريا!
  • ماذا قال وزير خارجية أمريكا عن تخفيف العقوبات على سوريا؟
  • كيف تخطط تركيا لتفكيك ترسانة حزب العمال الكردستاني؟
  • السفير الأميركي لدى تركيا يتولى دور المبعوث الخاص إلى سوريا
  • الكشف عن خطة تستهدف تركيا وأذربيجان.. والدول التي تقف وراءها