فتح تحقيق في عملية تصدير 12 قنطارا من التمور الجزائرية إلى ايطاليا بدون استرداد أموالها
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
أمرت نيابة محكمة دار البيضاء بالعاصمة، تنفيذا لتعليمة نيابة صادرة عن محكمة “طولقة” بفتح تحقيق ابتدائي ضد المتهم ” ل.م.أنور” ، تاجر يقطن بمدينة ” فوغالة” ببسكرة مصدّر منتوجات زراعية غذائية، بسبب ارتكابه مخالفة الصرف وحركة رؤوس الأموال من و إلى الخارج، إثر علمية تصدير لكمية معتبرة من منتوج التمور الجزائرية عام 2019، بوزن قدرت إجمالا ب 12 قنطار، عبر مؤسسته الخاصة المسماة ” مؤسسة “لطرش محمد أنور “، حيث قدر سعر السلعة إجمالا حسب المحضر الذي حررته فرقة الجمارك بمطار هواري بومدين، ب 1800 أورو أي ما يعادل بالعملة الوطنية قرابة 40 مليون سنتيم، وهي العملية التي تم توطينها على مستوى بنك الفلاحة والتنمية الريفية بسكرة ، لصالح متعامل أجنبي ” SRL SOUS المتواجد بايطاليا.
وفي قضية الحال تم احتساب التصريحات الجمركية للمتهم الخاصة بمعاملاته التجارية، انطلاقا 2017 إلى غاية 2019. العام الذي عرفت فيه عديد دول العالم تراجع المعاملات التجارية داخليا وخارجيا تزامنا وبداية جائحة كورونا.
وحسب ما تحصّلت عليه ” النهار” أنه تم ملاحقة المتهم قضائيا على اثر اكتشاف عدم إسترداد للمبلغ المالي بالعملة الاجنبية. المقدر بـ 1800 أورو الى أرض الوطن وفقا لفاتورة للتصريحات الجمركية للسنوات الثلاث السالف ذكرها. المتعلقة بعمليات تصدير التمور، طبقا للتنظيم المعمول به وخاصة النظام رقم 07-01. الصادر عن بنك الجزائر المؤرخ في 2007/02/03 المتعلق بالقواعد المطبقة على المعاملات التجارية مع الخارج والحسابات بالعملة الصعبة، خاصة المادة 61 التي حددت المدة الممنوحة لاسترداد الأموال من العملة الصعبة إلى الوطن ب 360 يوما.
وبتاريخ 8 نوفمبر لعام 2021، حررت مصالح الجمارك المتمثلة في قطاع نشاط الرقابة اللاحقة مطار هواري بومدين (شحن). محضرا للتصاريح الجمركية الخاصة بعمليات الاستيراد والتصدير، والتي من خلالها تمّ إجراء تحقيق معمق بخصوص جميع عمليات التصدير. التي قامت بها مؤسسة المتهم “ل. محمد أنور ” لسنوات 2017، 2018 و 2019 المتعلقة بعمليات تصدير التمور .
وفي إطار التحقيق تم مراسلة بنك الفلاحية و التنمية الريفية وكالة بسكرة حيث تم الرد بتاريخ 2021/01/05. بأن المبلغ 1800 أورو، لم يتم استرداده فتم تحرير ملف منازعات ضد المتهم من طرف البنك أيضا.
“التحقيق مع المتهم”ولدى سماع المتهم ” ل م. أنور ” بخصوص الشكوى التي تقدمت بها إدارة الجمارك بمطار هواري بومدين. بخصوص مخالفتي التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من والى الخارج. والمتعلقة بعدم إسترداد للمبلغ المالي بالعملة الاجنبية المقدر بـ 1800 أورو الى أرض الوطن. وفقا الفاتورة المؤرخة في 2019/11/26 ،اعترف المتهم أنه يمارس نشاط تجاري يتمثل في تصدير المواد الزراعية الغذائية وفعلا أنه بتاريخ 2019/12/22 قام بشحن وتصدير كمية من مادة التمر الجزائري يقدر وزنهـ بـ 1200 كلغ. لفائدة المتعامل الاجنبي المسمى (SRL SOUS) المتواجد بدولة إيطاليا، بقيمة مالية تقدر بـ 1800 أورو. والتي قمت بتوطينها على مستوى بنك الفلاحة والتنمية الريفية وكـالة بسكرة بتاريخ: 2019/12/19 )
كما أكد المتهم أن القيمة المالية السالفة الذكر من العملة الصعبة قد تم استردادها إلى أرض الوطن خلال السنة الفارطة 2022. معترفا ان سبب ارتكابه المخالفة الجمركية راجع لعدم سير المعاملات التجارية نظرا لجائحة كورونا. التي تم بسببها غلق بعض المؤسسات، مضيفا أنه لم يتلق اي إستدعاء لتسوية الوضعية أمام الجمارك، رغم توجهه لهم عدة مرات.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.