حمدوك… أعرض عن هذا ولاتكن من الخاسرين
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
د. فراج الشيخ الفزاري
======
جاء في الأخبار السودانية ثمة محاولات تجري مع الدكتور عبدالله حمدوك واستقطابه للتيار المنشق عن حركة( تقدم) والعودة به كرمز وطني في صفوفها..وأن حمدوك لازال يدرس في خياراته بعد قراءته لميثاق الجماعة
عندما كانت الأمور علي درجتها العليا من الوطنية..والتفاف الناس حول الحكومة السودانية المنبثقة من رحم ثورة ديسمبر المجيدة.
ثم ساءت الأمور وتحولت الخصومات الي حروب وعداوات مدمرة بين أصدقاء الأمس، أعداء اليوم..فتفرقت بهم وبنا السبل ولكن ظل الهاجس الوطني هو المسيطر علي توجهاتنا ولازلنا..ولم يعد الدعم السريع خيارا أو شريكا لحكم البلاد...بل أصبح مهددا رئيسيا لتفتيت الوحدة وتقسيم السودان...
لا ينكر احد بأن شخصية عبدالله حمدوك لازالت تتمتع بالقبول الدولي ربما لأسباب كثيرة ,نعرف بعضها ونجهل أغلبها..وفي اعتقادي اذا اراد حمدوك أن يمحي مراسم شخصيته البهية من ذاكرة المجتمع السوداني...فعليه الانضمام الي تلك الفئة الخارجة عن جادة الطريق..وعندها سيفقد كل شيئ قد ناله خلال فترة الحكومة الانتقالية الأولي..
حمدوك، اعرض عن هذا واني لك من الناصحين..فلازلنا نحفظ في دواخلنا الشيئ الكثير والجميل عن ثورة ديسمبر المجيدة ورموزها وفرسانها.. من العسكر والمدنيين..وكنت انت أملا لمستقبل هذا السودان ووحدته ..فإذا خسرتم الرهان في التوافق علي وقف القتال وعودة الحكم المدني..وهذا شيئ طبيعي في عالم السياسة ..فلا تخسر ذاتك وتوجهاتك الوطنية..وابسط هذه التوجهات ...الحفاظ على وحدة الوطن..وليس الاشتراك مع الانفصاليين مهما تدثروا بلباس الوطنية المزيف..
حمدوك..أعرض عن هذا حتي لا تكون من الخاسرين...
د.فراج الشيخ الفزاري
المصدر
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن من أبرز ما تبقى من إرث ثورة 23 يوليو هو مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، مشددًا على أن قوة الدولة لا تكتمل إلا بوجود مجتمع قوي وحيوي قادر على المشاركة والتعبير.
وقال هلال، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد، إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن يتطلع المواطن إلى مؤسسات الدولة لحل مشكلاته، موضحًا أن هذا المفهوم ارتبط تاريخيًا بثقة المواطنين في دور الدولة ورئيسها باعتباره المسؤول الأول عن معالجة القضايا العامة.
وأشار إلى أن تدخل الدولة لا يقتصر على الملفات السياسية أو الأمنية، بل يمتد إلى القضايا الاجتماعية والثقافية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، وكذلك حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر والأجهزة الإلكترونية على الأطفال.
وأوضح هلال، أن مثل هذه المواقف تعكس اهتمام الدولة بالقضايا المجتمعية، لافتًا إلى أن هذه الرسائل تستند إلى دراسات وتقارير ترصد واقع المجتمع، ولا تهدف إلى فرض قرارات مباشرة، وإنما إلى التنبيه والمناقشة.
وفي المقابل، شدد أستاذ العلوم السياسية على أهمية الحفاظ على التوازن بين الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن تدخل الدولة بصورة مفرطة قد يؤدي إلى تراجع دور المجتمع، وهو ما ينعكس سلبًا على قوة الدولة نفسها.