ترامب يجمد المساعدات لأوكرانيا بعد المشادة مع زيلينسكي
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
علق الرئيس الأميركي دونالد ترامب المساعدات العسكرية لأوكرانيا، مكثفا الضغط على كييف لدفعها للموافقة على خوض مفاوضات سلام مع روسيا، ما دفع أوروبا للكشف عن خطة بقيمة 800 مليار يورو لتعزيز الدفاع في القارة.
جاءت الخطوة بعد أيام على مشادة علنية صادمة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وترامب الذي يسعى لوضع حد للحرب في أسرع وقت.
واعتبرت روسيا أن تجميد المساعدات الأميركية لأوكرانيا « أفضل مساهمة » في السلام، بحسب ما أفاد الناطق باسم الكرملين دمتيري بيسكوف، مضيفا بأن ذلك « حل ينبغي حقا أن يدفع نظام كييف بات جاه عملية سلام ».
وفي وقت سابق الاثنين، رفض ترامب استبعاد إمكان تجميد المساعدات لدى سؤاله من قبل الصحافيين، لكن مسؤولا في البيت الأبيض قال لفرانس برس شرط عدم الكشف عن هويته إنه سيتم تجميد المساعدات.
وقال المسؤول في وقت متأخر الاثنين إن « الرئيس أوضح أنه يركز على السلام. نحن بحاجة لأن يلتزم شركاؤنا أيضا تحقيق هذا الهدف ».
وأضاف « نجمد ونراجع مساعداتنا للتأكد من أنها تساهم في التوصل إلى حل » يوقف الحرب بين موسكو وكييف.
وبعد ساعات، استعرضت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين خطة من خمسة أجزاء لتخصيص حوالى 800 مليار يورو للدفاع الأوروبي والمساعدة في تقديم دعم عسكري « فوري » لأوكرانيا.
وقالت في بروكسل صباح الثلاثاء « هذه لحظة حاسمة بالنسبة لأوروبا ونحن على استعداد لتكثيف تحركنا ».
وأكدت بريطانيا أيضا على التزامها دعم أوكرانيا بعد القرار إذ أوضحت أنغيلا راينر، نائبة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بأنه « يركز بشدة » على ضمان تحقيق السلام في أوكرانيا.
واعتبرت بولندا بأن القرار الأميركي يؤدي إلى وضع « خطير جدا »، فيما شددت على أن واشنطن اتخذت القرار من دون التشاور مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي.
وأكد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الثلاثاء بأن تجميد المساعدات جلي في مركز لوجستي في البلاد تنقل الأسلحة والمساعدات منه إلى أوكرانيا.
وقال « لا يوجد سبب يدفعنا للاعتقاد بأن هذه مجرد كلمات »، مضيفا بأن « التقارير الواردة من الحدود ومن مركزنا اللوجستي.. تؤكد أيضا صحة الإعلانات الصادرة عن الجانب الأميركي ».
وأفاد وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساهكنا الثلاثاء بأن على أوروبا تكثيف مساعداتها لأوكرانيا لملء الفراغ بعد القرار الأميركي.
في واشنطن، دان الديموقراطيون في الكونغرس فورا القرار على اعتباره خطرا وغير قانوني.
وأفاد كبير الديموقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب غريغوري ميكس « على زملائي الجمهوريين الذين وصفوا (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين بمجرم حرب وتعهدوا مواصلة الدعم لأوكرانيا أن ينضموا إلي في مطالبة الرئيس ترامب برفع قراره الكارثي وغير القانوني بتجميد » المساعدات.
سادت حالة من الصدمة في أوساط الأوكرانيين الثلاثاء بعد قرار ترامب، إذ رأى كثيرون بأن الخطوة ستصب في مصلحة الكرملين.
وقال المعلق الأوكراني دنيش كازانسكي إنه بينما عل قت واشنطن المساعدات العسكرية لكييف، « لم توقف أي من كوريا الشمالية وإيران المساعدات العسكرية لروسيا ».
حذر ترامب من أنه « لن يتسامح » أكثر مع تمسك زيلينسكي بمواقفه وأشار إلى أنه يتعين على الرئيس الأوكراني أن يكون « أكثر امتنانا » للدعم الأميركي.
وأشار من البيت الأبيض إلى أن زيلينسكي « لن يبقى طويلا » في منصبه من دون اتفاق لوقف إطلاق النار مع موسكو.
وذكرت صحيفة « نيويورك تايمز » أن قرار التجميد دخل حيز التطبيق فورا ويؤثر على أسلحة بملايين الدولارات كان من المقرر إرسالها إلى أوكرانيا.
من جانبه، أكد زيلينسكي أنه يسعى لانتهاء الحرب « في أسرع وقت ممكن ».
جاء التصريح بعدما اتهم زيلينسكي روسيا التي غزت أوكرانيا أولا عام 2014 ووسعت نطاق النزاع بشكل كبير في 2022، بعدم الجدية بشأن السلام.
وشدد على أن الحصول على ضمانات أمنية قوية هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.
لكن موقف ترامب سدد ضربة للمساعدات المخصصة لأوكرانيا وأثار القلق حيال تقارب واشنطن مع روسيا.
وبعد محادثات أزمة نهاية الأسبوع في لندن، تبحث بريطانيا وفرنسا في إمكان اقتراح هدنة مدتها شهر بين أوكرانيا وروسيا « جوا وبحرا وفي منشآت الطاقة ».
وأفاد زيلينسكي بأن المحادثات ما زالت تركز على « الخطوات الأولى »، مضيفا أن « التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ما زال أمرا بعيد المنال إلى حد كبير »، في تصريح أثار حفيظة ترامب.
وميدانيا، أعلن مسؤولون أوكرانيون عن سقوط قتلى جراء ضربة صاروخية روسية على منشأة تدريب عسكري على بعد حوالى 130 كيلومترا عن خط الجبهة.
وصف ترامب في السابق زيلينسكي الذي يتولى السلطة منذ العام 2019، بأنه « دكتاتور » لعدم إجرائه انتخابات، وإن كانت الأحكام العرفية تحول دون إجراء أي اقتراع بسبب الحرب.
ورفض زيلينسكي الدعوات المطالبة باستقالته، مكررا تعهده عدم القيام بذلك إلا إذا انضمت أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وهو أمر تعارضه روسيا وإدارة ترامب.
وأجرى مسؤولون أميركيون وروس في وقت سابق محادثات تناول جانب منها إنهاء الحرب، ما أثار حفيظة كييف وأوروبا بسبب تهميشهما ومخاوف من إمكان تهديد أي اتفاق مستقبل أوكرانيا.
كلمات دلالية أوكرانيا المتحدة الولايات تجميد ترامب مساعدات
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: أوكرانيا المتحدة الولايات تجميد ترامب مساعدات تجمید المساعدات
إقرأ أيضاً:
في خطوة رمزية.. مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف حرب إيران
واشنطن - صفا
أيد مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، يوم الخميس تشريعاً يوجه الرئيس "دونالد ترامب"، بوقف أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران، في أحدث انتقاد رمزي من الكونجرس للرئيس الجمهوري.
وجاءت نتيجة التصويت بواقع 214 صوتاً مقابل 208 لصالح قرار صلاحيات الحرب بعد انضمام أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت لصالحه.
ويوجه القرار، الذي قدمته النائبة الديمقراطية براميلا جايابال، ترامب "إلى وقف استخدام القوات المسلحة الأمريكية في الأعمال القتالية" ضد إيران ما لم يصرح الكونجرس بذلك. لكن هذه الخطوة رمزية إلى حد كبير، إذ أقر المشرعون قرارات مماثلة مرارا في الشهور القليلة الماضية ولم تؤد إلى وقف الحرب.
والجمهوريون الأربعة الذين صوتوا لصالح القرار هم توم باريت من ميشيجان، وبريان فيتسباتريك من بنسلفانيا، ووارن ديفيدسون من أوهايو، وتوماس ماسي من كنتاكي.
ويتمتع الجمهوريون الموالون لترامب بأغلبية ضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.
ومن المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ على قرار منفصل لكنه مشابه في وقت لاحق من اليوم الخميس.
ويأتي هذا التصويت، بعدما أعلن ترامب تكثيف الهجمات على إيران ومقتل المزيد من أفراد القوات المسلحة الأمريكية.
وتوعد ترامب اليوم "بعقاب عسكري كبير" لإيران وحلفائها الحوثيين، بعد استهداف الحركة اليمنية ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مما وسع نطاق الحرب في الشرق الأوسط ليشمل ممراً ملاحياً رئيسياً ثانياً.
كما شن الجيش الأمريكي جولة أخرى من الغارات الجوية على إيران ليلاً، مما دفع طهران إلى إطلاق النار على قواعد أمريكية في دول مجاورة لها، وذلك بعد مرور أسبوعين على الانهيار الفعلي للهدنة المؤقتة، التي كان من المفترض أن تنهي الحرب