التحقيقات الإسرائيلية في طوفان الأقصى تضع نتنياهو تحت الضغط
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
قال محلل سياسي فلسطيني للجزيرة نت إن التحقيقات الإسرائيلية بشأن طوفان الأقصى التي بدأت نتائجها في التكشف خلال الأيام الأخيرة من شأنها أن تضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحت الضغط، وتكشف عن أن حركة المقاومة الإسرائيلية (حماس) أعدت بشكل كبير لكل الاحتمالات بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي مقابلة خاصة مع الجزيرة نت، قال الكاتب الفلسطيني إياد القرا إن النتائج التي يتم الكشف عنها تباعا ستؤدي إلى زيادة الضغط على الحكومة الإسرائيلية للذهاب إلى تشكيل لجنة تحقيق، مما سيدفع نتنياهو في النهاية إلى الرضوخ لهذا الأمر.
فشل استخباراتي
وأوضح القرا أن الفشل الاستخباراتي في 7 أكتوبر، يدين جهاز الأمن الداخلي "الشاباك"، الذي فشل في اختراق حركة حماس على مدار سنوات طويلة بينما نجحت حماس في اختراق الجيش الإسرائيلي وأجهزته الأمنية.
وأضاف أن حماس تمكنت من جمع معلومات دقيقة حول مواقع الجيش، والرتب العسكرية للضباط والجنود، وأماكن وجودهم، وأيام دوامهم، وهي المعلومات التي استخدمتها في تحضير وتنفيذ هجوم 7 أكتوبر.
ويعتبر القرا أن تأخر الجيش الإسرائيلي في اكتشاف وجود المقاتلين في مناطق بعيدة عن القطاع، يدل على أن مقاتلي حماس كانوا على دراية دقيقة بمسار الطرقات والشوارع والمواقع العسكرية، ومواقع الأفراد والأشخاص فيها.
إعلانوقال القرا إن الأيام المقبلة قد تشهد المزيد من الصدمات على الجيش الإسرائيلي، حيث لم يكشف حتى الآن سوى 10% من حقيقة ما حدث في 7 أكتوبر، مؤكدا أنه من الواضح أن جيش الاحتلال الإسرائيلي عجز عن الاستعداد لمثل هذا الهجوم، رغم أن ساحة قطاع غزة كانت دائما ساحة ساخنة، وعوضا عن ذلك، اعتمد الاحتلال بشكل أساسي على الجدران والأسلاك لحمايته، دون اتخاذ تدابير إضافية.
إعداد كثيف ودقيق
في الوقت نفسه، أشار القرا إلى أن حركة حماس أعدت بشكل كبير ودقيق لكل الاحتمالات، سواء كان نجاح 7 أكتوبر أو فشله في حالة التنفيذ. ولذلك، زجت بأفضل عناصرها من المجموعات النخبوية، وهم نخبة المقاتلين الذين تم إعدادهم لسنوات طويلة بشكل عسكري دقيق.
ورغم إعلان حماس في مراحل مختلفة عن تشكيل مثل هذه النخبة، فإن إسرائيل لم تحلل هذه المعلومات جيدا.
وفي مقابلته مع الجزيرة نت أوضح القرا أن التحقيقات كشفت تفاصيل عمليات الاقتحام، خاصة هروب الجنود في موقع ناحل عوز وتركهم للمجندات في مواقعهن، إضافة إلى الامتناع عن مهاجمة الضفادع البشرية التابعة لكتائب القسام، كما أن المدنيين الإسرائيليين والمستوطنين في محيط غلاف غزة تركوا دون حماية، وهو ما تكرر في منطقة كفار عزة.
وقال إن التحقيقات أظهرت استهداف 25 كيبوتسا وموقعا عسكريا، بما في ذلك قواعد عسكرية تبعد أكثر من 25 كيلومترًا عن قطاع غزة، مثل قاعدة نيريم، وقاعدة 8200، وقاعدة أوريم التي تمكن مقاتلو حماس من دخولها وقتل الضباط والجنود فيها.
وأضاف أن جنود الاحتياط الإسرائيليين نشروا مؤخرا تحقيقات حول ما حدث في موقعي كفار عزة وناحل عوز، والتي كشفت فشلا كبيرا للجيش الإسرائيلي.
ونتيجة لذلك، اضطر وزير الدفاع الإسرائيلي للمطالبة بأن تكون التحقيقات مباشرة من خلاله، بينما طلب رئيس الحكومة وقف هذه التحقيقات أو عدم نشرها إلا من خلال لجنة يشكلها نتنياهو، أو على الأقل يطلع على نتائجها مسبقا.
إعلانوأكد القرا أن هذه النتائج كارثية بالنسبة لنتنياهو، وسيحاول منع نشرها، نظرا لأنها تؤثر بشكل مباشر على عائلات الجنود الذين قتلوا في المواقع العسكرية.
وقال إن هناك مطالبات متزايدة من قبل عائلات الجنود لإجراء تحقيقات واسعة، حيث يتهمون الجيش الإسرائيلي بعدم تأهيل المواقع العسكرية لمواجهة مثل هذه الهجمات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجیش الإسرائیلی القرا أن
إقرأ أيضاً:
الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
يُدين وزراء خارجية الإمارات، وتركيا، ومصر، والأردن، وإندونيسيا، وباكستان، والسعودية، وقطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
استنكار وإدانة التحريض والاقتحاماتكما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين. وأن القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني،
ويؤكد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس (المحتلة) أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
الوضع التاريخي والقانوني في القدسويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك، البالغة ١٤٤ دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ويدعوا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.