السعودية تحقق 72% اكتفاءً ذاتياً من لحوم الدواجن وتعزز أمنها الغذائي
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
في خطوة لتعزيز استدامة الأمن الغذائي في السعودية، أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن المملكة حققت اكتفاءً ذاتياً من لحوم الدواجن بنسبة 72 في المائة، حيث سجّل الإنتاج المحلي منها أكثر من مليون طن، مما يعكس الوفرة الكبيرة للمنتج الوطني.
هذا الإنتاج لا يلبي فقط الطلب المحلي، بل يسهم أيضاً في تحقيق فائض يُمكّن المملكة من تصدير المنتجات إلى مختلف أنحاء العالم، مما يعزز مكانتها داعماً رئيسياً للأمن الغذائي.
ووفقاً لـ “الشرق الوسط” أوضحت الوزارة، خلال إطلاق حملة «سفرتنا من أرضنا» في بداية شهر رمضان الحالي، التي تهدف إلى تشجيع استهلاك المنتجات المحلية، أن هذا التقدم يعكس النجاح الكبير في تطوير القطاع الزراعي المحلي ودعم استثماراته، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».
أخبار قد تهمك الصيام في شتاء السعودية.. فوائد وتأثيرات على الجسم 4 مارس 2025 - 10:16 مساءً “الشؤون الإسلامية” تنفذ برنامج هدية خادم الحرمين من التمور في روسيا ومصر 4 مارس 2025 - 5:29 صباحًاسلاسل الإمداد
وفيما يخص الزيادة الكبيرة في الطلب على المنتجات الغذائية خلال شهر رمضان، أكدت الوزارة أنها تعمل بتنسيق مستمر مع الشركات الوطنية لضمان استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد، حيث تراقب الإنتاج وتتأكد من توفر كميات كافية تلبي احتياجات المستهلكين.
كما أوضحت أنها تكثف جهودها الرقابية عبر تنفيذ جولات ميدانية مستمرة، تهدف إلى متابعة التزام الأسواق والموردين بالمعايير الصحية والبيئية، لضمان تقديم منتجات آمنة وعالية الجودة، بما يسهم في تحقيق استقرار الأسواق وتعزيز الأمن الغذائي.
وفي إطار الاستراتيجيات الوطنية للحد من الهدر وتحسين كفاءة الاستهلاك، شددت الوزارة على أهمية الحفاظ على النعمة وتقليل الهدر الغذائي. وأشارت إلى دعمها مبادرات حفظ النعمة من خلال حملات توعوية لتعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك، بالإضافة إلى تعاونها مع الجمعيات الخيرية لضمان إيصال الفائض من الغذاء إلى الأسر المحتاجة.
وضمن الالتزام بتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتوافق مع أهداف «رؤية 2030»، أكدت الوزارة استمرار دعمها المزارعين والمنتجين المحليين عبر حملتها لتعزيز الإنتاج المحلي ورفع معايير الجودة والسلامة الغذائية، بما يضمن وفرة المنتجات طوال شهر رمضان.
تشجيع الاستثمارات
تعليقاً على هذا التقدم، أوضح المختص الاقتصادي والأكاديمي في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجة، لـ«الشرق الأوسط»، أن المملكة تعمل بشكل مستمر على تعزيز الاكتفاء الذاتي من لحوم الدواجن عبر عدة خطوات استراتيجية، أبرزها تشجيع الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي من خلال تأجير المشاريع برسوم رمزية للمستثمرين. وأكد أن هذا التوجه يسهم في جذب الاستثمارات المحلية ويعزز الإنتاج الوطني.
وأشار إلى أن الحكومة تقدم دعماً مهماً لمربي الدواجن من خلال إعانات على الأعلاف، مما يسهم في تقليل تكاليف الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المحلي. كما أضاف أن المملكة تمكنت من تحقيق تقدم كبير في تغطية احتياجات السوق المحلية من الدواجن، وهو ما يعكس النجاح في تطوير هذا القطاع بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
وفيما يخص شهر رمضان، أوضح باعجاجة أن استهلاك الدواجن يرتفع بشكل ملحوظ خلاله، مبيّناً أن مزيج الإنتاج المحلي مع الاستيراد يسهم بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي وضمان تلبية احتياجات المواطنين من هذه المادة الأساسية.
المصدر
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: السعودية حملة سفرتنا من أرضنا رؤية 2030 رمضان وزارة البيئة والمياه والزراعة الأمن الغذائی شهر رمضان
إقرأ أيضاً:
بالأرقام.. أكبر 5 حقول «نفط وغاز» في ليبيا
ذكرت منصة “الطاقة” أن خمسة حقول رئيسية للنفط والغاز تمثل الركيزة الأساسية لقطاع الطاقة في ليبيا، وتشكل المحرك الأكبر للاقتصاد الوطني في ظل اعتماد البلاد بشكل شبه كامل على إيرادات المحروقات في تمويل الموازنة العامة وتعزيز الاستقرار المالي.
وأوضحت المنصة أن قطاع النفط والغاز أسهم بأكثر من 90% من إجمالي عائدات الصادرات الليبية خلال عام 2025، مستفيداً من امتلاك ليبيا أكبر احتياطي مؤكد من النفط الخام في أفريقيا، والذي يقدر بنحو 48.4 مليار برميل حتى نهاية العام نفسه.
ورغم الظروف السياسية والأمنية المعقدة التي مرت بها البلاد منذ عام 2011، وما خلفته من تأثيرات على الإنتاج والتصدير، واصلت المؤسسة الوطنية للنفط جهودها للحفاظ على استمرارية العمليات التشغيلية، وتنفيذ برامج تهدف إلى رفع الإنتاج وتحسين كفاءة الحقول النفطية.
وتحتفظ ليبيا بمكانة مهمة في أسواق الطاقة العالمية بفضل جودة خامها النفطي، الذي يصنف ضمن خامات النفط الخفيف الحلو، وهي من الأنواع التي تحظى بطلب مرتفع لدى المصافي العالمية.
ومنذ اكتشاف أول بئر نفطية في البلاد عام 1959، شهدت ليبيا سلسلة من الاكتشافات التي عززت موقعها كإحدى أبرز الدول المنتجة للطاقة في القارة الأفريقية.
ولا تقتصر الثروة الليبية على النفط، إذ تمتلك البلاد احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 1.5 تريليون متر مكعب، ما يجعلها في المرتبة الخامسة أفريقياً من حيث حجم الاحتياطيات، وسط أهمية متزايدة للغاز الليبي مع ارتفاع الطلب الأوروبي على مصادر بديلة للإمدادات الروسية.
الشرارة.. عملاق النفط الليبي
يأتي حقل الشرارة في مقدمة أكبر الحقول النفطية في ليبيا، إذ يقع في حوض مرزق جنوب غربي البلاد، وتديره المؤسسة الوطنية للنفط بالشراكة مع عدد من الشركات الأجنبية.
وتبلغ احتياطيات الحقل نحو 3 مليارات برميل من النفط الخام، فيما يصل متوسط إنتاجه إلى نحو 300 ألف برميل يومياً، مع إمكانية رفع الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً في حال توفر الظروف التشغيلية المثالية.
ويمثل إنتاج الشرارة ما يقارب ثلث الإنتاج النفطي الليبي، فيما تشير التقديرات إلى استمرار دوره الإنتاجي حتى عام 2060 بدعم من برامج التطوير والتحديث.
الفيل.. أحد أهم الأصول النفطية
يعد حقل الفيل من أبرز الحقول النفطية الليبية، حيث ينتج نحو 225 ألف برميل يومياً، رغم التحديات التشغيلية التي واجهها خلال السنوات الماضية.
ويضم الحقل احتياطيات تقدر بنحو 1.2 مليار برميل من النفط الخام، فيما تستمر المؤسسة الوطنية للنفط في تنفيذ برامج تطوير تشمل أعمال الحفر والاستكشاف لزيادة الاحتياطيات وتعزيز القدرة الإنتاجية.
السرير.. ركيزة صادرات النفط
يحافظ حقل السرير الواقع في حوض سرت على مكانته كأحد أكبر الحقول النفطية في ليبيا، بإنتاج يتجاوز 209 آلاف برميل يومياً.
وتستهدف خطط تطوير الحقل رفع الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً عبر تنفيذ أعمال صيانة وحفر آبار إضافية.
ويعد السرير جزءاً أساسياً من منظومة صادرات النفط الليبي، إذ ينقل إنتاجه عبر خط أنابيب يصل إلى ميناء الحريقة، بينما تمثل احتياطياته جزءاً مهماً من المخزون القابل للاستخراج بالطرق التقليدية.
مسلة.. إنتاج مستمر وتطوير متواصل
يمتد حقل مسلة على مساحة تقارب 52.5 ألف فدان، ويضم 54 بئراً لإنتاج النفط الخفيف.
ويسهم الحقل بنحو 3% من إجمالي الإنتاج النفطي الليبي، بينما تقدر احتياطياته القابلة للاستخراج بأكثر من 3 مليارات برميل، مع توقعات باستمرار الإنتاج حتى عام 2039 بدعم من الاستثمارات الموجهة لتطوير البنية التحتية.
بحر السلام.. قلب الغاز الليبي
يعد حقل بحر السلام أكبر حقول الغاز الطبيعي في ليبيا، وأحد أهم مصادر الإمدادات الموجهة إلى الأسواق الأوروبية.
ويقع الحقل على بعد نحو 110 كيلومترات من الساحل الليبي، وتديره شركة مليتة للنفط والغاز نيابة عن المؤسسة الوطنية للنفط وشركة إيني الإيطالية.
ويبلغ إنتاج الحقل بين 900 مليون ومليار قدم مكعبة من الغاز يومياً، فيما تقدر احتياطياته بنحو 54.7 تريليون قدم مكعبة، بعد بدء الإنتاج التجاري منه عام 2005 ليصبح أحد أهم مصادر الغاز الليبي.
يمثل النفط والغاز العمود الفقري للاقتصاد الليبي، إذ تعتمد الدولة على إيرادات القطاع في تمويل الإنفاق العام، بينما تركز الخطط المستقبلية على زيادة الإنتاج، تطوير البنية التحتية، جذب الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الاحتياطيات النفطية والغازية للحفاظ على موقع ليبيا في أسواق الطاقة العالمية.